صحيفة تكشف عن رسالة أميركية إلى لبنان عبر العراق... وهذه تفاصيلها
في خطوة تعكس حرص العراق على تعزيز دوره الدبلوماسي الإقليمي، قام رئيس الوزراء الأسبق مصطفى الكاظمي ،اليوم الخميس، بزيارة إلى العاصمة اللبنانية بيروت، حاملاً رسالة أميركية تتعلق بسلاح حزب الله وأهمية الحفاظ على استقرار لبنان والمنطقة، بحسب صحيفة "العين" الإماراتية.
وقالت الصحيفة، نقلاً عن مصادر عراقية خاصة، إن:"الكاظمي سيعقد لقاءات مع رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام ورئيس البرلمان نبيه بري لمناقشة تداعيات وجود السلاح غير الرسمي على الأمن الداخلي اللبناني واستقرار المنطقة، إضافة إلى تعزيز التعاون بين بغداد وبيروت في الملفات الأمنية والاستخبارية".
وأكدت المصادر أن:"هذه الزيارة تمت بالتنسيق مع رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني".
وبحسب المصدر السياسي العراقي الرفيع المستوى، فإن الرسالة الأميركية التي يحملها الكاظمي تركز على ضرورة التوصل إلى حل سياسي للأزمة اللبنانية الداخلية، مع التأكيد على أن استمرار احتفاظ حزب الله بسلاحه خارج إطار الدولة قد يؤدي إلى تصعيد الصراعات المحلية والإقليمية ويضع لبنان في مواجهة مباشرة مع التحديات الدولية.
وتأتي هذه التحركات في وقت تتزايد فيه المخاوف اللبنانية والعراقية بشأن انتقال تأثير النزاعات الإقليمية إلى الأراضي اللبنانية والعراقية، لا سيما في ظل توتر العلاقة بين حزب الله وبعض الدول الغربية والإقليمية.
وأشار المصدر إلى أن:"زيارة الكاظمي تهدف أيضاً إلى تعزيز التنسيق بين بغداد وبيروت لضمان عدم استغلال الوضع اللبناني لأزمات إقليمية"، مؤكداً أن:"الرسالة الأميركية تحمل طابعاً سياسياً وأمنياً واضحاً، مع التركيز على أن المرحلة لم تعد تحتمل المزيد من المماطلة".
وفي السياق ذاته، قالت نائبة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط مورغان أورتاغوس الشهر الماضي إن، الولايات المتحدة تنتظر من السلطات اللبنانية ترجمة تعهداتها إلى خطوات عملية، مشددة على أن:"المرحلة الحالية تعتمد على الأفعال وليس الأقوال".
ويعتبر مراقبون أن:"هذه الزيارة والرسالة الأميركية تمثل مرحلة جديدة في التعاطي الدولي مع الوضع اللبناني، وتحمل مؤسسات الدولة اللبنانية مسؤولية استعادة القرار السيادي وترجمة الالتزامات الحكومية إلى أفعال ملموسة، بما يضمن استقرار لبنان والمنطقة على حد سواء".
