انقسامات الموازنة تطفو على السطح من جديد
واعتبر ممثل المكون الشبكي في البرلمان قصي عباس في حديث للجريدة الرسمية أنَّ "موازنة عام 2021 تعد أغرب الموازنات في تاريخ العراق، وفيها الكثير من الاشكاليات حال وصولها من الحكومة الى البرلمان"، مبيناً أن "أغلب النواب عند التصويت على الموازنة، لم يكونوا مطلعين على تفاصيل الجداول المرفقة مع الموازنة".
وأوضح أنه "في سابقة خطيرة، تفاجأ البرلمان بأن يصوت على موازنة فيها متغيرات في بعض البنود والفقرات، وتتم تحشية بعض الفقرات بصفقات بين بعض الكتل، بينما أغلب النواب لم يكونوا على علم بإضافة هذه الفقرات، لذلك أصبحت هذه الموازنة غير مسؤولة نهائياً".
وأشار عباس إلى أنَّ «بعض الفقرات المنشورة في جريدة (الوقائع العراقية) لم يصوت عليها مجلس النواب في جلسة إقرار الموازنة، وهذا الأمر زاد من عدم الثقة"، مشدداً على ضرورة أنْ "تتحمل الحكومة مسؤوليتها تجاه ما حدث من نشرٍ في (الوقائع) لفقرات غير مصوتٍ عليها في البرلمان"، مبيناً أنَّ "هذه التجاوزات يجب ألا تمررَ بشكلٍ عرضي".
من جانب آخر، أعتبر النائب عن الاتحاد الوطني الكوردستاني حسن آلي، أنَّ قانون الموازنة أصبح نافذاً بعد نشره في جريدة الوقائع الرسمية.
وأضاف أنَّ "الإقليم ملتزمٌ بالقانون وفقراته ولم يبدِ أي معارضة، كما أنَّ حكومة الإقليم لديها تفاهمات مع جميع الكتل السياسية الفاعلة، ولا نتوقع وجود طعن من قبل نواب وكتل شيعية بحصة الإقليم".
وأكد أنَّ "أغلب النواب صوتوا على الفقرة الخاصة بحصة إقليم كوردستان بعد الاطلاع عليها ومراجعتها، ومن غير المنطقي الاعتراض عليها والطعن بها".
من جهته، أعلن رئيس ديوان مجلس وزراء إقليم كوردستان، جولة جديدة من المباحثات بين بغداد والإقليم، بينما أشار إلى أنَّ رئيس وزراء الإقليم مسرور بارزاني بعث رسالة إلى رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي بشأن تنفيذ الالتزامات.
وفي تعليق على قرار مجلس الوزراء، بتخويل رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي صلاحية الطعن بفقرات الموازنة أمام المحكمة الاتحادية، اعتبر النائب عن تحالف «سائرون»، رياض المسعودي، أنه "ليس من صالح حكومة رئيس مجلس الوزراء، مصطفى الكاظمي، الطعن في قانون موازنة سنة 2021".
وأضاف المسعودي أنَّ "الجهة التي تعد الموازنة هي الحكومة العراقية، ولمجلس النواب صلاحية تخفيض مجمل الموازنة أو المناقلة بين أبواب الفصول، وفي حال وجود زيادة، على البرلمان التشاور مع الحكومة"، مبينا أنَّ "البرلمان العراقي أدى دوره في تخفيض مجمل الموازنة، وهذا التخفيض كان كبيراً جداً فتم التخفيض من 165 ترليون دينار الى 129 ترليونا، كما ان هناك فقرات تم تغييرها بشكل كامل من قبل البرلمان، ولهذا الحكومة العراقية تريد الطعن ببعض فقرات الموازنة".
تابع قائلاً: "نعتقد أنه ليس من صالح الحكومة العراقية تقديم طعن في فقرات موازنة سنة 2021، فهذا الأمر سوف يخلق نوعاً من عدم التفاهم بين السلطة التنفيذيَّة والسلطة التشريعيَّة، خصوصاً وأن الموازنة أُرسلت للحكومة قبل التصويت عليها، وهي لم تقدم أي ملاحظات حقيقيَّة أو جوهريَّة عليها".
