انسحاب القوات الأمريكية من العراق: نهاية المرحلة أم بداية جديدة ؟ + فيديو
مع اقتراب انسحاب القوات الأميركية من العراق يواجه العراق لحظة فارقة، هل يعني هذا الانسحاب طيّ صفحة الحرب على الإرهاب، أم أنه بداية لتوازنات إقليمية ومرحلة جديدة من الوجود الأمريكي في العراق.
وقد تم الإعلان بشكل رسمي في العراق عن حجم القوات التي ستبقي عليها الولايات المتّحدة الأميركية على الأراضي العراقية بعد استكمالها سحب قواتها الذي بدأ مؤخرا، تنفيذا لاتفاق سابق بهذا الشأن بين بغداد وواشنطن.
ليست عملية انسحاب قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية من العراق عملية عشوائية أو وليدة قرار مستعجل يفتقر إلى خلفيات استراتيجية معمقة، بل هي قرار اتُّخِذَ بعد أكثر من خمسة أعوام من النقاشات المستمرة بين بغداد وواشنطن لإعادة تعريف تواجد القوات الدولية والأمريكية العسكرية في العراق.
وكان قد أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن فريقا من المستشارين العسكريين الأميركيين سيبقون في البلاد بعد انسحاب القوات التابعة للولايات المتحدة من العراق، عازيا ذلك إلى الحاجة لتنسيق جهود مكافحة تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" في سوريا المجاورة.
وتنشر المطلع ميديا فيديو يوضح التفاصيل
للمشاهدة اضغط هنا
واتفقت بغداد وواشنطن العام الماضي على إنهاء وجود التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد التنظيم المتطرف. وبدأت الولايات المتحدة بالفعل في عملية سحب وإعادة تموضع لقواتها.
وقال السوداني يوم الاثنين إن "المستشارين العسكريين الأميركيين وطاقم الدعم متمركزون الآن في قاعدة عين الأسد الجوية وقاعدة مجاورة لمطار بغداد، وقاعدة حرير الجوية في محافظة أربيل شمالي العراق".
وتمتد الحدود العراقية - السورية على نحو 600 كلم وهي صعبة المراقبة، فيما لا يزال تنظيم داعش يحتفظ بجيوب نشطة في شرق سوريا وخاصة في الصحراء الممتدة من دير الزور إلى الحدود مع العراق.
وتستخدم خلايا التنظيم المتطرف المناطق الصحراوية والجبلية كملاذ آمن لإعادة تنظيم صفوفها، وتجميع الأموال وتدريب عناصرها وتخطيط عملياتها، ثم التسلل إلى الأراضي العراقية.
ويرى مراقبون أن الوجود الأميركي في كلا البلدين يسهّل التنسيق العسكري والاستخباري العابر للحدود، وهو أمر ضروري لمنع تسلل المقاتلين والأسلحة بين البلدين.
وكانت تقارير أشارت في وقت سابق إلى أن إدارة الرئيس دونالد ترامب تتفاوض مع الحكومة العراقية بشأن إبقاء وحدة صغيرة من المستشارين في مواقع محددة للتنسيق المتعلق بمكافحة داعش، خصوصًا في ضوء التطورات الإقليمية.
وتطالب القوى السياسية وبعض والفصائل المسلحة المقربة من ايران من بانسحاب كامل وفوري للقوات الأميركية من العراق، معتبرة وجودها "انتهاكاً" للسيادة.
وبعد سقوط الرئيس السوري السابق بشار الأسد في هجوم خاطف للمعارضة في ديسمبر الماضي، برزت مخاوف في العراق من عودة تنظيم داعش إلى الظهور مستغلا الفراغ الأمني اللاحق وكذلك الأسلحة التي خلفها الجيش السوري السابق.
وأكد السوداني أن التنظيم المتطرف، الذي استولى على مساحات واسعة من الأراضي في العراق وسوريا قبل عقد من الزمن، “لم يعد يشكل تهديدا كبيرا داخل العراق”.
وكانت أنباء وتحليلات قد راجت بقوة في الفترة السابقة بشأن إمكانية اتخاذ الولايات المتحدة من أراضي الإقليم المتمتّع بحكم ذاتي موقعا بديلا لتمركز قواتها المنسحبة من باقي المناطق العراقية.
كلمات مفتاحية
- العراق
- أمريكا
- واشنطن
- انسحاب امريكا من العراق
- بغداد
- القواعد الامريكية في العراق
- الحكومة العراقية
- تقارير عربية دولية
