بين تعيين سافايا واتصال روبيو... بغداد تحت المجهر الأمريكي + فيديو
تتزايد التحركات الأمريكية نحو بغداد عبر تعيين مبعوث خاص وتتصاعد الضغوط لحل ملفات مثل الفصائل المسلحة وتوقيع صفقات اقتصادية، وتأتي هذه التحركات في وقت حساس مع اقتراب الانتخابات النيابية العراقية.
تشير هذه التطورات إلى اهتمام أمريكي متصاعد بالشأن العراقي، وهو ما يراه بعض المراقبين قد يتطور إلى واقع مفروض على العراق.
وتنشر المطلع ميديا فيديو يتحدث عن التفاصيل:
للمشاهدة: اضغط هنا
ومؤخراً، دعا وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني إلى الإسراع بنزع سلاح الفصائل المسلحة في العراق، معتبرا أن نشاطها يمثل تهديدا لمصالح واشنطن في العراق، وهو ما يؤشر إلى استمرار الضغط الأميركي على حكومة بغداد بهذا الملف الذي يأتي في توقيت حساس، قبيل نحو 20 يوما فقط من انتخابات برلمانية مفصلية ينتظرها العراق.
وأبلغ روبيو، في اتصال هاتفي جرى ليل الثلاثاء، السوداني "بضرورة الإسراع في نزع سلاح الفصائل المسلحة في البلاد، كما بحث روبيو جهود إتمام صفقات تجارية أميركية في العراق".
وأضاف، بحسب بيان لوزارة الخارجية الأميركية، أن الفصائل المسلحة في العراق تهدد حياة وأعمال الأميركيين والعراقيين على حد سواء، وتنهب الموارد العراقية، مجددا التزام واشنطن بـ"العمل الوثيق مع العراقيين لتعزيز المصالح المشتركة".
من جهته، ذكر المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء في بيان أن "رئيس مجلس الوزراء محمد شياع السوداني تلقى اتصالاً هاتفياً من وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، وجرى خلال الاتصال بحثُ سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين ومواصلة الجهود المشتركة الرامية إلى ترسيخ الشراكة العميقة والمتعددة الأبعاد بين البلدين، في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والأمنية والعسكرية".
وجدد رئيس الوزراء، بحسب البيان، "حرص الحكومة العراقية على مواصلة زخم التعاون الثنائي، والمضيّ قدماً في تنفيذ الاتفاقات والتفاهمات التي تم التوصل إليها خلال الأشهر الماضية، ولا سيما تلك المتعلقة بتوسيع الروابط الاقتصادية، وتنمية البيئة الاستثمارية الجاذبة للأعمال، وتهيئة المناخ للاستثمارات والشركات الأميركية في العراق، بما يجسد الرؤية المشتركة بين البلدين".
وأكد السوداني أن "العلاقات الودية بين بغداد وواشنطن تقوم على الحوار البنّاء والتواصل المستمر عبر قنوات متعددة، بما يعزز المصالح المشتركة ويكرّس الثقة المتبادلة، في إطار من التشاور والتنسيق المستمر لتحقيق الأهداف المشتركة"، مشدداً على "ضرورة تجنّب أي خطوات أحادية الجانب خارج إطار التواصل والتشاور".
وتابع أن "الجانبين بحثا أيضاً الاستحقاق الدستوري في الانتخابات المرتقبة في العراق، حيث أكد رئيس مجلس الوزراء حرص الحكومة على تعزيز المسار الديمقراطي بما يرسخ الاستقرار السياسي، والتنمية المستدامة في العراق".
يأتي ذلك بعد يومين فقط من تعيين الرئيس الأميركي دونالد ترامب مارك سافايا مبعوثاً خاصاً إلى العراق، في خطوة تأتي في ظل جدل بشأن مستقبل العلاقة بين بغداد وواشنطن، خاصة مع خطوات إخراج القوات الأميركية من البلاد.
وأكد ترامب، مساء الأحد، أن "الفهم العميق الذي يمتلكه مارك للعلاقات بين العراق والولايات المتحدة، وصلاته في المنطقة، سيساهمان في تعزيز مصالح الشعب الأميركي".
في المقابل ترى أطراف سياسية عراقية أن هذه الخطوة قد تمثل بداية توجه أميركي جديد نحو العراق بعد فترة من الفتور في العلاقات، معتبرة أن تعيين مبعوث خاص قد يكون مؤشرا على اهتمام متجدد بملفات حساسة
من جهته، أكد الصحافي العراقي رافد جبوري، في منشور عبر منصة إكس وتابعته “المطلع”، صعوبة إنجاز ملف سلاح الفصائل من قبل السوداني، مشيراً إلى أن "روبيو ركز على قضيتين أساسيتين في اتصاله مع السوداني، هي الشراكات التجارية بين البلدين، إذ إن واشنطن تريد معرفة الجدوى من علاقاتها الاقتصادية مع العراق، لكن هناك مشكلة النفوذ الأميركي والإيراني بالعراق".
وأضاف أن "القرار الأميركي هو تقليص النفوذ الإيراني بالعراق (نزع سلاح الفصائل العراقية المرتبطة بها)، وأن إيران تعمل على رفض ذلك، وهنا المهمة صعبة للسوداني، الذي يريد البقاء بالمنصب بعد الانتخابات"، مبيناً أن روبيو أكد له أن نزع سلاح الفصائل مسألة عاجلة ويجب أن يكون كل السلاح تابعا للحكومة العراقية بطريقة تصدقها واشنطن وتقتنع بها.
وبحسب تقرير للعربي الجديد وتابعته “المطلع”، يجري ذلك في وقت يستعد فيه العراق لخوض الانتخابات البرلمانية بعد أقل من شهر واحد، ما يؤشر إلى مخاوف واشنطن من تأثير نفوذ الفصائل على نتائج الانتخابات، في وقت يثار فيه الجدل بشأن العلاقات بين بغداد وواشنطن.
وكان وزير خارجية العراق فؤاد حسين قد أكد أخيراً أن العلاقات العراقية الأميركية راسخة ومبنية على أسس تاريخية واستراتيجية، نافياً وجود أي تراجع في الاهتمام الأميركي ببلاده، مشدداً على أن البلدين يرتبطان بسلسلة تفاهمات واتفاقات شاملة تغطي مجالات متعددة.
وشهدت الأيام الأخيرة من شهر أغسطس/آب الماضي عمليات انسحاب لعدد من الأرتال العسكرية الأميركية من قاعدة عين الأسد، غربي الأنبار، في أول تطبيق عملي لخطوة الانسحاب التدريجي للقوات الأميركية من العراق.
وقالت مصادر خاصة في بغداد والأنبار لـ"العربي الجديد"، في حينه، إن بعض الأرتال كانت تحمل معدّات ثقيلة للجيش الأميركي، ما يعني وفق تفسيرها أن العملية هي "انسحاب وليس إعادة تموضع".
كلمات مفتاحية
- العراق
- بغداد
- الانتخابات العراقية
- واشنطن
- مارك سافايا
- ماركو روبيو
- محمد شياع السوداني
- الانسحاب الامريكي من العراق
- تقارير عربية دولية
