وول ستريت جورنال: داعش ينهض مجدداً في سوريا مستغلاً الانسحاب الأميركي
أفادت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية في تحقيق موسّع بأن تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) يشهد مرحلة انتعاش جديدة في سوريا، بعد سنوات من تراجعه، مستغلاً الفراغ الأمني والعسكري الذي خلّفه انسحاب القوات الأميركية من عدد من النقاط الحساسة، وتراجع سيطرة النظام السوري السابق برئاسة بشار الأسد.
وذكرت الصحيفة في تقريرها التي تابعته المطلع، أن وتيرة هجمات التنظيم تصاعدت بشكل ملحوظ، إذ نفّذ مسلحو «داعش» 20 هجوماً ضد دوريات قوات سوريا الديمقراطية (قسد) خلال شهر أيار الماضي، ما أسفر عن مقتل 10 مقاتلين أكراد وإصابة 15 آخرين.
واعتبرت قيادات «قسد» أن الشهر الماضي كان الأكثر دموية منذ عام 2019، عندما طُرد التنظيم من آخر معاقله في الباغوز.
وأشار قادة ميدانيون إلى أن التنظيم غيّر تكتيكاته القتالية، وبات يعتمد على خلايا نائمة صغيرة تتألف من أربعة إلى خمسة عناصر فقط، يتلقون أوامر بنصب كمائن وزرع عبوات ناسفة في الطرقات، وهي استراتيجية «منخفضة التكلفة» تُصعّب مهمة القضاء عليهم.
وقال المتحدث باسم وحدات حماية الشعب الكردية، سيمند علي، في تصريح للصحيفة: «يعتمدون على مجموعات صغيرة، كل واحد منهم يحمل كلاشنيكوف وعبوة ناسفة، ما يجعلهم يتحركون بسهولة وبكلفة محدودة».
وبحسب التقرير، فإن عناصر التنظيم لم يعودوا يرتدون الزي العسكري أو يرفعون أعلامهم السوداء كما في السابق، بل يندمجون بين المدنيين وينفذون عملياتهم بسرية تامة، مستفيدين من ضعف الرقابة الأمنية وتراجع التنسيق بين القوى المحلية.
ويحذر مراقبون من أن الفراغ الأميركي وتضاؤل التنسيق الدولي في سوريا قد يفتح الباب أمام عودة تدريجية لتنظيم داعش، بما يعيد التهديد إلى المنطقة ويعقّد المشهد الأمني في الشرق السوري مجدداً.
