انتشار واسع للإنفلونزا A يثير القلق عربياً مع دخول الشتاء
تشهد العيادات والمستشفيات في عدد من الدول العربية ارتفاعاً ملحوظاً في الإصابات بإنفلونزا A مع بداية موسم الشتاء، بحسب مصادر طبية عربية، في اتجاه يتطابق مع بيانات منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط.
ووفقاً لبيانات المنظمة خلال الأسبوع الأربعين من العام الجاري، سجّلت كل من البحرين والكويت وعُمان والسعودية والإمارات ومصر زيادة واضحة في نشاط الفيروس مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
وأوضحت الأرقام أن 93% من الفيروسات المكتشفة كانت من النوع A مقابل 7% فقط من النوع B، فيما تراجعت إصابات كوفيد-19 إلى مستويات متدنية جداً لم تتجاوز 1.5%، ما يشير إلى أن موجة الأمراض التنفسية الحالية يغلب عليها الإنفلونزا وليس كورونا.
ونقلت قناة الجزيرة عن الدكتور أحمد عبيدات، استشاري العناية المركزة، قوله إن تفوق انتشار النوع A يعود إلى قدرته العالية على التحوّر والانتقال بين الإنسان وبعض الحيوانات، بخلاف النوع B الذي ينتقل بين البشر فقط.
وعلى المستوى الدولي، تسجل الولايات المتحدة ارتفاعاً تدريجياً في نشاط سلالة A(H1N1) وفق بيانات CDC، بينما رصدت منصة Flu News Europe التابعة لوكالة ECDC صعوداً مشابهاً في عدد من الدول الأوروبية منذ منتصف تشرين الأول/أكتوبر.
وتشمل أكثر الفئات عرضة للمضاعفات الشديدة:
كبار السن، الأطفال، الحوامل، مرضى نقص المناعة والسرطان، من يتلقون علاج كورتيزون طويل الأمد، والمدخنون بكثافة.
أما على مستوى العلاج، فأكد الدكتور عبيدات أن فعالية العلاج تكون أكبر عند استخدام مضادات الفيروسات مثل أوسيلتاميفير (Oseltamivir) خلال أول 48 ساعة من ظهور الأعراض، بينما لا تُستخدم المضادات الحيوية إلا في حال حدوث عدوى بكتيرية ثانوية.
وفي جانب الوقاية، تبقى اللقاحات الموسمية السلاح الأبرز للحد من انتشار الإنفلونزا، رغم تفاوت فعاليتها سنوياً. كما توصي الهيئات الصحية العالمية بـ:
• تلقي اللقاح الموسمي
• تجنب مخالطة المصابين
• ارتداء الكمامة في الأماكن المغلقة
• غسل اليدين بانتظام
• مراجعة الطبيب عند استمرار الحمى أو تفاقم الأعراض
وتشير هذه المؤشرات مجتمعة إلى موسم شتوي قد يشهد زيادة أكبر في الإصابات بالإنفلونزا A مقارنة بالسنوات السابقة.
