تقنية ليزرية روسية جديدة تكشف أعطال الأنابيب عن بُعد
تمكن باحثون روس من ابتكار تقنية ليزرية جديدة تتيح فحص سلامة الأنابيب ومعدات ضخ السوائل عن بعد، عبر رصد الاهتزازات غير الطبيعية للمكونات الهيكلية في الأنظمة الصناعية، وتعتمد الطريقة على توجيه إشعاع ليزري نحو المناطق "المشبوهة" وتحليل الاهتزازات الناجمة عنها.
وأوضح فريق جامعة "تومسك" الحكومية للهندسة المعمارية والهندسة المدنية أن معدات ضخ السوائل تصدر عادة طنينا بترددات تتراوح بين 1 و30 هرتز، فيما يصدر الإشعاع الليزري المستخدم ترددات تصل إلى 20 كيلوهرتز، وهي أعلى من نطاق السمع البشري.
وأكد الباحثون أن ظهور اهتزازات خارج هذا النطاق قد يشير إلى وجود خلل، مثل الانسدادات أو التسريبات أو تلف دعامات خطوط الأنابيب أو اضطرابات في عمل المضخات.
وقال أندريه موستوفشيكوف، مدير معهد الأبحاث لمواد البناء في جامعة "تومسك"، إن الأنظمة التقليدية لمراقبة الاهتزازات تعاني من قيود متنوعة، من بينها ضيق نطاق الرصد أو ارتفاع التكلفة أو بطء الاستجابة، ما يقلل فعاليتها في الكشف المبكر عن الأعطال.
وبالتعاون مع معهد الطاقة النووية والصناعة في جامعة "سيفاستوبول" الحكومية، طوّر الباحثون نظامًا جديدًا يعتمد على مصادر انبعاث ليزر تشكل أغشية رقيقة متعددة الألوان، تمكن من "رؤية" الاهتزازات غير المرغوب فيها بدقة عالية. وتحول هذه الأغشية التفاعلات بين الأشعة الحمراء والزرقاء والخضراء إلى صورة متعددة الألوان تُعرض على جهاز كمبيوتر يشبه في أدائه أجهزة الحواسيب المحمولة الحديثة.
وأضاف موستوفشيكوف، أن تغيّر هيمنة أحد الألوان ضمن الصورة يشير إلى تصاعد الاهتزاز في نطاق معين، ما يساعد في تحديد الجزء المتأثر من منظومة إمداد المياه بسرعة وفاعلية، ويتيح التدخل المبكر قبل حدوث أعطال جسيمة.
