دراسة تؤكد: 5 فوائد صحية لكبار السن عند تقليل الوجبات المصنّعة
أظهرت دراسة أميركية حديثة أن تقليل استهلاك كبار السن للأطعمة الفائقة المعالجة يحقق خمس تحسنات صحية رئيسية، من دون الحاجة إلى حميات صارمة، ما يدعم الصحة العامة ويقلل مخاطر الأمراض المزمنة.
وذكر فريق الباحثين من جامعة ولاية داكوتا الجنوبية، في نتائج نشرت الاثنين بدورية Clinical Nutrition، أن الدراسة تدعم إدراج توصيات واضحة للحد من الأطعمة المصنّعة ضمن الإرشادات الغذائية الرسمية، لتعزيز الصحة العامة والوقاية من الأمراض المزمنة.
وبيّن الباحثون، أن الأطعمة الفائقة المعالجة تشمل المنتجات الصناعية التي يُعاد فيها تركيب مكونات الطعام الطبيعي مع إضافة مواد منكهة ومثبتات وألوان ومواد حافظة، مثل الوجبات الجاهزة، والوجبات السريعة التحضير، وبعض منتجات اللحوم، والمشروبات الغازية. وتتميز عادة بارتفاع محتواها من السكريات والدهون غير الصحية، ونقص الألياف والمغذيات الأساسية، ما يجعلها مرتبطة بزيادة الوزن وارتفاع مخاطر الإصابة بالسكري وأمراض القلب.
وأوضح الفريق ،أن الدراسة ركزت على كبار السن الذين خفّضوا استهلاك هذه الأطعمة من نحو نصف سعراتهم اليومية إلى نحو 15% فقط، ضمن أنماط غذائية متوازنة تشمل نموذجاً قائماً على اللحوم الخالية من الدهن وآخر نباتياً يعتمد على العدس والبقوليات.
وأظهرت النتائج تحقيق خمسة تحسينات صحية رئيسة، أبرزها أن المشاركين قلّلوا تلقائياً نحو 400 سعرة حرارية يومياً دون اتباع حميات قاسية، إضافة إلى فقدان 10% من إجمالي دهون الجسم، وانخفاض دهون البطن بنسبة 13%، وهي الأكثر ارتباطاً بالمشكلات الأيضية.
كما سجّل المشاركون، زيادة في حساسية الإنسولين بنسبة 23%، وتحسّناً في المؤشرات الهرمونية والالتهابية المرتبطة بالشبع وتنظيم الطاقة، فضلاً عن ارتفاع كفاءة الجسم في استخدام العناصر الغذائية وتحويلها إلى طاقة، بما يدعم الحفاظ على وزن صحي ويحسّن الأداء الوظيفي للجسم.
وأشار الباحثون، إلى أن النتائج كانت إيجابية في كل من النظامين النباتي والحيواني، ما يعكس أن مستوى المعالجة هو العامل الأكثر تأثيراً في جودة الغذاء، وليس نوع المصدر وحده.
وأكد الفريق العلمي أن الاستمرار في تقليل الأطعمة الفائقة المعالجة ضروري للحفاظ على هذه الفوائد، لافتاً إلى أن بعض المشاركين فقدوا جزءاً من التحسّنات الصحية بعد عام من انتهاء الدراسة نتيجة العودة إلى استهلاك كميات أكبر من الأطعمة المصنعة.
