بن سلمان على خط التفاوض الأمريكي _ الإيراني بعد تفويض من ترامب + فيديو
كشفت صحيفة لبنانية، اليوم الثلاثاء، نقلاً عن مصادر غربية، أن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، حصل على تفويض رسمي من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدارة مسار تفاوضي غير معلن بين واشنطن وطهران، يفضي لإنجاز اتفاق بين الجانبين، يشمل حلاً لنقاط الخلاف المتعلّقة بالبرنامج النووي الإيراني وملف العقوبات على طهران
وذكرت صحيفة الأخبار اللبنانية، وتابعتها "المطلع" أن:" المصادر قالت، إن ابن سلمان أوضح لترامب أن مثل هذا الاتفاق يمثّل ضرورة لضمان الاستقرار في كل الشرق الأوسط، مُبدِياً مخاوفه من أن تعمد حكومة بنيامين نتنياهو إلى التشويش على هذه المحاولة، وأن تبادر إلى تصعيد عسكري جديد ضد إيران.
وبحسب المعلومات، فإن الجانب السعودي تواصل مع القيادة الإيرانية بعد انتهاء زيارة ابن سلمان للبيت الأبيض، واتّفق معها على عقد لقاء «رفيع المستوى» خلال الساعات الـ24 المقبلة في باريس بين مسؤولين سعوديين وإيرانيين، على أن تلي ذلك اتصالات مكوكية تقودها السعودية بين الجانبين الأميركي والإيراني.
وتنشر المطلع ميديا فيديو التفاصيل: للمشاهدة اضغط هنا
وقالت المصادر، إن ابن سلمان كان سأل رئيس مجلس الأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، في آخر اجتماع بينهما في الرياض، عن موقف طهران من مبادرة سعودية للتوسط بينها وبين واشنطن، وإن لاريجاني عاد وأرسل أليه جواباً إيجابياً، لكنه أكد أن إيران ليست في صدد تقديم تنازلات، خصوصاً بعد الحرب الإسرائيلية – الأميركية عليها في حزيران الماضي.
وبحسب المصادر، فإن الجانب السعودي كان بحث مع الأميركيين أيضاً، أهمية التفاهم مع إيران في تسهيل إنجاز مصالحة مع اليمن، وهو ما يظهر أنه محلّ اعتراض الفريق الأميركي الداعم لإسرائيل.
وقالت المصادر إن هذه هي المرة الأولى التي تبدي فيها السعودية أمام الأميركيين، مخاوفها من «مجازفة إسرائيلية جديدة تهدف إلى القضاء على أي فرصة للسلام في المنطقة»، لافتة إلى أن ابن سلمان «توافق مع ترامب، على أن الاستقرار لا يمكن أن يكون قوياً في الشرق الأوسط من دون تفاهم مع إيران، وأن ترامب لم يعارض الفكرة».
ويأتي هذا في وقت تجدّد فيه النقاش في طهران حول مستقبل الملف النووي الإيراني، واحتمال لجوء الدول الغربية إلى نقله إلى مجلس الأمن الدولي، وذلك بعد قرار إيران وقف العمل بالاتفاق مع «الوكالة الدولية للطاقة الذرية».
وأشار الدبلوماسي السابق والخبير في السياسة الخارجية، كوروش أحمدي، إلى أن قرار الوكالة الدولية الأخير ليست له أي آلية تنفيذ مباشرة، ولذا فإن موقف إيران منه يُعدّ «إجراء تناسبياً». وقال أحمدي لصحيفة «إيران» الحكومية، إن «عدم ذهاب الدول الغربية إلى مجلس الأمن قد يكون رسالة غربية بفتح نافذة فرصة».
تواصل التجاذب بين طهران والوكالة الدولية للطاقة بشأن العقوبات والقيود
وكتبت صحيفة «فرهيختكان» الأصولية، من جهتها، في تحليل حول قرار مجلس المحافظين ضد إيران أنه «رغم أن هذا القرار لم يتضمّن إعادة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن، لكنه يُظهِر أن الجانب الغربي يسعى للمرور مرور الكرام على حرب الـ12 يوماً، وتجاهل حقيقة أن الوضع الحالي، هو حصيلة قتل أكثر من ألف إيراني واستهداف المنشآت النووية المشروعة التي كانت تخضع لمراقبة الوكالة الدولية. وفي هذا التقرير، لم يشر المدير العام للوكالة الدولية، ولو أدنى إشارة، إلى استهداف هذه المراكز».
وتابعت أن «المطالب التي يطرحها الجانب الغربي حول تفتيش المنشآت النووية الإيرانية التي قُصفت، وكذلك حول 400 كيلوغرام من اليورانيوم العالي التخصيب، تُظهر أن سياسة الغموض النووي التي تعتمدها إيران، كانت مؤثّرة إلى حدّ الآن، ويجب أن يستمر التوجه الإيراني الحازم، لكي يضطر الجانب الغربي إلى الاعتراف رسمياً بتغيير تعاطيه مع الملف النووي الإيراني بعد الحرب الأخيرة، وأن يجلس للتفاوض بشأن كيفية دفع ثمن أخطائه».
أمّا صحيفة «جام جم» التابعة لـ«هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية»، فقد أشارت إلى أنه «مع الإعلان رسمياً عن انتهاء مفعول اتفاق القاهرة، فإن التعاون بين طهران والوكالة سيعود إلى أدنى مستوياته منذ الانسحاب الأميركي من خطة العمل الشاملة المشتركة، عام 2018. وهذا يعني أن وصول مفتشي الوكالة الدولية إلى المنشآت النووية الإيرانية سيكون مُقيّداً بالحد الأدنى القانوني (فقط على أساس اتفاقات الضمانات)، كما أن بعض أعمال المراقبة التي كانت مُقرّرةً ممارستها بما يتناسب مع أجواء ما بعد الحرب، زالت فعلياً، وأن تقديم طهران التقارير بشأن إنتاج المواد النووية ومخزوناتها منها، سينخفض إلى الحد الأدنى الممكن».
وأضافت الصحيفة أن «التصديق على هذا القرار قضى على جميع الإنجازات الدبلوماسية التي تحقّقت في الأشهر الخمسة الماضية، وزاد من الشكوك حول مصداقية الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بوصفها مؤسسة فنية ومحايدة».
وفي السياق نفسه، اعتبر رئيس كلية الحقوق والعلوم السياسية في جامعة طهران، إبراهيم متقي، أن قرار مجلس المحافظين، مؤشّر آخر على إدراج «دبلوماسية الإجبار» ضد إيران على جدول الأعمال. وقال في مقال نُشر في صحيفة «اعتماد»، إنه «يمكن اعتبار القرار بمنزلة مانيفيستو التهديد ضد الضرورات الأمنية والاستراتيجية للجمهورية الإسلامية».
وأضاف أن «المسارات المفروضة على إيران، تعني أن المؤسسات المهيمنة على النظام العالمي، بصدد وضع طهران أمام القيود البنيوية والاستراتيجية. وأن المنظمات الدولية بوصفها أدوات عند أركان النظام العالمي، بصدد فرض إرادتها وأهدافها وأسلوبها على إيران. وهذا ما يتعارض مع الاتفاقات المُبرمة مع الأخيرة دولياً. ورغم أنها لا تملك شرعية حقوقية، لكنها سؤثّر سلباً على إيران».
كلمات مفتاحية
- محمد بن سلمان
- ايران
- طهران
- واشنطن
- مفاوضات ايرانية-امريكية
- الرياض
- النووي الايراني
- اسرائيل
- تقارير عربية دولية
- ترامب
