مؤكدة على خطورتها.. الصحة تنفي تسجيل أي اصابة بالسلالة الهندية
وأكدت عضو الفريق الطبي الاعلامي لوزارة الصحة ربى فلاح في بيان صحي ان "الوزارة لم تسجل اية اصابة بسلالة كورونا الهندية حتى هذه اللحظة، لكن كل شيء وارد لانه من المعروف ان الفيروس يغير صيغته او خارطته الجينية بين فترة واخرى ويتحور وممكن ان تظهر سلالات اكثر شدة بالاعراض».
واضافت ان "السفر الى دول موبوءة ممكن ان يجلب سلالات اكثر خطورة من سابقاتها، وبالتالي فان الالتزام بالوقاية واخذ اللقاح سيمنع دخول سلالات جديدة اخرى او تفشيها".
وكان احد اطباء مستشفى الحسين التعليمي في ذي قار نشر تعليقا اوضح فيه، أن السلالة الهندية المعروفة بضراوتها والتي كثر الحديث عنها مؤخراً قد تكون وصلت العراق، حيث استقبلنا مريضا مشخّصا بكوڤيد- 19 بعد 5 أيام من قدومه من الهند نسبة الأوكسجين لديه (33 بالمئة) مع سرعة تدهور حالته في غضون ساعات.
وفي نفس السياق، حذرت خلية الازمة النيابية من دخول سلالة كورونا "الهندية" الى العراق، وطالبت باجراءات صارمة للحيلولة دون انتقالها.
وقال مقرر الخلية جواد الموسوي في بيان صحفي، إن "السلالة الهندية لفيروس كورونا هي الاخطر لغاية الان وهي قريبة جدا من الدخول للعراق"، مشددا على ان "على السلطات الحكومية ووزارة الصحة اتخاذ اجراءات استباقية صارمة ومبكرة بمنع الرعايا من دولة الهند والدول المصابة الاخرى من الدخول للعراق لمدة شهر".
وأضاف الموسوي ان "الاجراءات شملت عدم ادخال وافدين الى العراق الا من الملقحين والحاملين لفحص pcr خلال اخر 72 ساعة مع اجراءات الحجر لهم لمدة 14 يوما، وذلك خشية تعرض العراق لكارثة صحية بسبب صفات هذه السلالة وقدرتها على الانتشار باكثر من 40 ضعفا من السلالة الاولى الاصلية وهي اشد فتكا وتصيب جميع اجهزة جسم الانسان وجميع الاعمار".
كما أكد المتحدث باسم وزارة النقل حسين الخفاجي بتصريح صحفي: انه “تم تعليق الرحلات الجوية مع الهند بسبب تفشي الجائحة بشكل كبير"، مضيفا ان “هناك مباحثات مع شركة الخطوط الجوية لاعداد آلية خاصة لإستعادة العراقيين العالقين في الهند"، في وقت ناشد العراقيون العالقون في الهند الخطوط الجوية بـ”الإسراع بتوفير الآليات لارجاعهم إلى العراق".
من جهة اخرى، أوضح مدير صحة الكرخ الدكتور جاسب الحجامي لـ”الصباح” ان “الفيروس يتعرض الى تحورات عديدة من اجل الدفاع عن نفسه والبقاء على قيد الحياة والعيش على الخلية الحية، ونجد ان بعض الفيروسات تتطور لكنها تضعف بمرور الوقت، عكس فيروس كورونا الذي يتميز بقوته على الرغم من الطفرات الوراثية التي تطرأ عليه، ويجب مقاومته بالالتزام بالاجراءات الصحية".
مشددا على عدم صحة الشائعات المتداولة في المجتمع بان لقاح فايزر افضل من اللقاحات الاخرى، لافتا الى ان جميعها آمنة وفعالة وقادرة على اعطاء المناعة من الفيروس، لكنها تختلف بفعاليتها بنسبة تصل بين 70 ـ 90 بالمئة.
وأضاف ان “الدراسات العلمية اثبتت ان فائدة اللقاح اكبر من المضاعفات المحتملة مع قلة نسب العدوى بين المواطنين، حيث قللت الاصابة بنسبة 65 بالمئة والاعراض بنسبة 60 بالمئة بعد 21 يوما من الجرعة الاولى، وان اغلب الملقحين كانت استجابتهم للقاح عالية ولكن نسبة قليلة منهم تصل الى 5 بالمئة كانت استجابتهم ضعيفة"، مشيرا إلى ان “منحنى الإصابات تسطح وحافظ على مستوياته الحالية وبالمقابل الوفيات لم ترتفع كثيرا وتتناقص يوميا، ونسبة الشفاء جيدة جدا وتتصاعد بشكل مستمر".
وكان العراق سارع في ظل المشاهد المرعبة المنقولة لتفشي كورونا في الهند، الى اتخاذ اجراءات سريعة تمثلت بايقاف الرحلات الجوية ومنع دخول الوافدين من هذه الدولة للحيلولة دون نقل ما يعرف بالسلالة «الهندية» التي تتميز بسرعة انتشارها وضراوتها من ناحية الاعراض التي تحدث للمصابين.
وكذلك علقت معظم دول العالم رحلاتها الجوية مع الهند والقادمين منها بعد تفجر موجة الوباء فيها وصعودها الى ارقام مخيفة، بينما وثقت الكاميرات مشاهد مؤلمة من هذا البلد الذي غرق في حالات موت وإصابات كثيرة مع اشتداد الفيروس، واصبح المواطنون يعيشون حالة من الرعب مع نقص في الإمدادات والأدوات الطبية خاصة الأوكسجين.
