داعيا الجميع للمطالبة بحصة العراق من جيرانه.. البرلمان يدق ناقوس خطر الجفاف
وأوضح رئيس لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية، سلام الشمري لـ"الصباح": "لقد تواصلنا مع وزير الموارد المائية بخصوص الانقطاع التام للمياه من قبل الجانب الإيراني وانخفاض مناسيب المياه من قبل الجانبين التركي والسوري، وعلى الحكومة ورئيس الوزراء ومجلس النواب أن يطالبوا بالحصص المائية من دول الجوار".
وأشار إلى أن "هناك مواثيق وقوانين دولية تؤكد حق (دول المصب) في المياه وضمان حصتها على (دول المنبع)، والعراق اليوم يمر بأزمة خانقة للمياه، وعلى الجميع أن تتضافر جهودهم من أجل جلب حصة العراق من المياه حتى نضمن الزراعة للسنوات الثلاث المقبلة، وأن نؤمن استحقاق المزارعين من حصة المياه".
من جانب اخر، أكد مستشار وزارة الموارد المائية والمتحدث باسم الوزارة عون ذياب عبد الله، في حديث لـ"الصباح"، أن "سد حديثة حالياً وبحيرة الحبانية أيضاً ممتلئان بالمياه، وهذا الأمر يشعرنا بالطمأنينة على إمكانية تأمين موسم الصيف المقبل ودون تأثير في الجفاف الذي يحدث في نهر الفرات، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى فإن العراق تحرك ويستمر بالتحرك بشأن الضغط باتجاه اطلاق تركيا الكميات المتفق عليها، 500 متر مكعب في الثانية، كحد أدنى للحدود التركية السورية وتقسم هذه الكمية 58 % للعراق و42 % الى سوريا".
وأشار عبد الله إلى أن "الجانب التركي ملزم بإطلاق هذه الكميات ويوجد تواصل مع الجانب السوري من أجل توجيه إطار موحد والمطالبة من الجانب التركي برفد العراق وسوريا بحصصهما المائية خلال فصل الصيف المقبل"، موضحا أن "نسبة الانخفاض حالياً هي 50 % من الإيرادات الطبيعية المتفق عليها والتي تصل الى العراق، ولكن خلال اليومين الماضيين بدا تأثيرها واضحاً ومن المتوقع إذا ما أعادت تركيا إطلاق الكمية المطلوبة على الحدود ستصل كمية لا تقل عن 290 مترا مكعبا في الثانية"، منوها إلى أن "المياه الموجودة في سدودنا والخزين جيد ويعطي الاطمئنان لسد احتياجات الصيف المقبل".
وبشأن تأثير انخفاض منسوب المياه في الخطة الزراعية في ظل عدم اطلاق الكميات المطلوبة من الجانب التركي، أوضح الناطق باسم وزارة الزراعة حميد النايف في حديث لـ"الصباح"، أنه "خلال اليومين الماضيين كانت هناك الكثير من المخاوف تراود وزارة الزراعة كونها تملك خطة صيفية تعتمد على توفر المياه ولا يمكن إعدادها بالشكل الصحيح إذا ما بقي الحال على ما هو عليه".
وأوضح أن "وزارة الموارد المائية وعدت وزارة الزراعة بإعطاء خزين المياه الموجود في السدود لاستكمال الخطة الصيفية، ولكن هذا لا يكفي فهنالك مستحقات على الجانب التركي تنفيذها وإطلاق حصص العراق من المياه خاصة وأن فصل الصيف في العراق جاف".
