تحقيق حول رشوة مفترضة في الولايات المتحدة بهدف الحصول على عفو رئاسي
كشف ملف قضائي نشر الثلاثاء أن وزارة العدل الأميركية تحقق بمنظومة فساد يفترض أنها تنطوي على تمويل للحملة الانتخابية بهدف حصول على عفو رئاسي في المقابل.
الوزارة كشفت أن المنظومة تضمّ جماعات ضغط ومحامين ومتبرع ثري ممول لحملات سياسية وشخص آخر موجود في السجن يريد الاستفادة من عفو رئاسي أو تعليق تنفيذ عقوبات من جانب رئيس الجمهورية، لشخص لم يظهر اسمه في التقرير.
ولايسمح التحقيق الساري منذ شهر آب/أغسطس بتحديد هوية الأفراد الذين تمت تغطية أسمائهم، لكنه يتناول شرعية البحث باتصالات وأجهزة إلكترونية تابعة للأشخاص ومن بينهم محامون.
وأصدرت قاضية المحكمة الجزئية الأمريكية بيريل هاول أمس الثلاثاء أمرا بفتح تحقيق في حدوث "رشوة مقابل العفو". وتم حجب حوالي نصف الوثيقة التي تقع في 18 صفحة، ولا تقدم النسخة المنشورة تفاصيل تذكر عن المخطط المزعوم ولم ترد أسماء أي من المحتمل تورطهم. وجاء في الوثيقة أن مدعين اتحاديين في واشنطن قالوا إنهم حصلوا على أدلة على حدوث نظام رشوة مزعوم يقدم فيه شخص ما "مساهمة سياسية كبيرة مقابل عفو رئاسي أو إرجاء إصدار حكم". وطبقا لأمر هاول، قال محققون تابعون للحكومة إنهم صادروا "أكثر من 50 جهازا رقميا، بينها أجهزة آيفون وآيباد وأجهزة كمبيوتر محمولة وعادية وأقراص لتخزين البيانات وأقراص صلبة خارجية.
ويشير التقرير إلى ان محامين وأفرادا من جماعات ضغط سرية استهدفوا مسؤولين في البيت الأبيض لطلب عفو رئاسي، مشيرين إلى "المساهمات الجوهرية في الحملة التي قدمت في الماضي" و"المساهمات السياسية الهامة" المقدمة من جانب متبرع؛ قدمت هذا العرض باسم شخص يسعى للحصول على العفو.
ورغم أن التقرير لم يحدد تاريخ حصول تلك الأحداث؛ لكنه كُشف في وقت حساس في الولايات المتحدة، فيما يوجد تشكيك بأن الرئيس الذي توشك ولايته على الانتهاء دونالد ترامب؛ ربما يمنح العفو الرئاسي إلى مزيد من الأشخاص بعدما قدمه لمستشاره السابق للأمن القومي مايكل فلين الأربعاء الماضي.
ومنح الرئيس عفواً أو قلص عقوبات العديد من حلفائه السياسيين، بينهم مستشار حملته السابق روجر ستون ورئيس شرطة مثير للجدل في أريزونا اسمه جو أربايو، والناشط الجمهوري دينيش دسوزا.
كما أنه ثمة نقاش حول إمكان أن يمنح ترامب نفسه عفواً عن كل ما قد يدان به في القضاء على علاقة بولايته الرئاسية. ويُشار إلى ان رؤساء الولايات المتحدة يتمتعون بموجب الدستور بسلطات واسعة للعفو عن مدانين بجرائم اتحادية.
