اتهامات بتعدي "جهات متنفذة" على مئات آلاف الدونمات من أراضي البادية
وجه عضو لجنة الزراعة والمياه والأهوار النيابية عبود العيساوي اتهامات عدة الى جهات وشخصيات وصفها بالمتنفذة في السيطرة، على مساحات شاسعة تقدر بمئات آلاف الدونمات من الأراضي المخصصة للرعي في البادية، في حين أكدت وزارة الزراعة صحة هذه الاتهامات.
واوضح العيساوي للجريدة الرسمية، أن "هناك مئات الآلاف من الدونمات المخصصة للرعي في الانبار ونينوى والنجف والمثنى والبصرة مستغلة من قبل جهات متنفذة بعقود مزورة، وتقوم هذه الجهات بحجزها بأسيجة وحرثها وبيعها بعقود غير رسمية أو التجاوز عليها".
وقال العيساوي: "أقمنا حملات مع مديريات الزراعة والداخلية وقوات الحدود من أجل إيجاد حل لهذه المشكلة التي بدأت تتفاقم نتيجة ضعف المتابعة من قبل الجهات المعنية، حيث وردتنا شكاوى جديدة منذ أيام باستيلاء عدد من الجهات على بادية النجف والسيطرة عليها وتسييج ما بين 10 آلاف إلى 20 الف دونم ومنع أصحاب الرعي من التجوال فيها".
واشار الى أنه "في العام الماضي تم التحرك من قبلنا واستطعنا منع أي عقد بشأن هذه الأراضي وتعهدت وزارة الزراعة والمديريات التابعة لها في المحافظات بعدم إعطاء أي عقد وإلغاء العقود إذا وجدت"، موضحاً أن "هذه الشخصيات المتنفذة متجاوزة على هذه الأراضي، وهنالك ضعف في أدوات الدولة للسيطرة عليها خاصة وأن قوات الحدود عللت ذلك بأن الأمر ليس من مهامها الأمنية، ووزارة الزراعة ليست لديها الإمكانية بمحاسبة المتجاوزين"، مبيناً "كانت لدينا أسماء للمتجاوزين وتم رفعها العام الماضي، ومع الأسف لم تتم محاسبتهم".
الى ذلك، أوضح الناطق باسم الزراعة حميد النايف "للصباح" أن "هناك فعلاً جهات متنفذة تسيطر على آلاف من الدوانم المخصصة للرعي"، مؤكدا أن "هذه المراعي تعتبر من المحرمات وهنالك جهات متنفذة تسيطر عليها بالتجاوز، وهذه المساحات من ضمن (دائرة الغابات والتصحر) مخصصة ومتروكة لأصحاب المراعي".
واكد انه، "لقد وردت للوزير الكثير من الطلبات لإبرام عقود على هذه المساحات وتم رفض إبرام أي عقد كونها من صلاحيات مجلس الوزراء ووجود قرار يمنع منعاً باتاً تأجير أو التعاقد على المراعي، ومع الاسف هنالك من يستغل هذه الأراضي ويقوم بزراعتها".
واشار الى ان: "نحن كوزارة ليست لدينا قوات امنية وليس لدينا الا القانون ووجهنا كتبا بان هذه الاراضي لم تعط الوزارة اي تعاقد عليها ومن يسيطر عليها يعد متجاوزا!".
وطالب النايف "الأجهزة الامنية والجهات ذات العلاقة الى محاسبة أي شخص يتجاوز على مناطق المراعي كونها مخصصة للرعي"، وأكد أنه "لا يوجد أي عقد اليوم على الأراضي الصحراوية، وإذا أظهر أحد أي عقد فهو مزور وغير قانوني".
