بعد 20 يوما على اعلانه.. مراقبون يكشفون صفقة صالح بمشروع قانون استرداد الاموال
على الرغم من مضي عشرون يوما على اعلان رئيس الجمهورية عن مشروع قانون استرداد الاموال المهربة وملاحقة اموال الفاسدين وسط ترحيب واسع الا ان الامر لن يخلو من صفقات ولن يمر مرور الكرام عن اعين المراقبين والمحليين الذين وجدو فيه مغازلات للند الاول والاشرس لبرهم صالح الساعي لمنصب رئيس الجمهورية الحزب الديمقراطي الكردستاني وتجاهل القانون عن الاموال المهربة الى كردستان.
ويرى مراقبون قانونيين ان القانون المرسل من رئيس الجمهورية خلا من اي فقرات تخص الاموال المهربة الى اقليم كردستان فضلا عن تكرار فقرات موجودة اصلا ضمن القوانين السابقة مما يعد انتفاء الحاجة لتكرارها، في وقت فند محللون غياب الاموال المهربة الى الاقليم عن قانون الرئيس لمغازلة مسعود البارزاني الساعي لسحب منصب رئيس الجمهورية من الاتحاد الوطني الكردستاني مقابل التغاضي عن المنصب وبقاءه من حصه اليكتي.
غياب الملاحقة عن الاموال المهربة لكردستان
ويقول الخبير القانوني علي التميمي في حديث لـ"المطلع" ان "قانون استرداد الاموال الذي اعلن عنه رئيس الجمهورية عليه ملاحظات كبيرة وكثيرة على مجلس النواب الالتفات اليها قبل تمرير القانون".
ويضيف التميمي ان "مشروع القانون لم يشر باي فقرة من فقراته الى اموال العراق المهربة الى اقليم كردستان او اليه التحري عنها وملاحقتها".
ويفيد التميمي ان "العديد من فقرات القانون مكررة وموجودة في فقرات قوانين عراقية اخرى نافذة مما يعني انتفاء الحاجة اليها وعدم الحاجة الى تكرارها واشغال البرلمان بقوانين مستنسخة ومراجعة فقرات القوانين قبل تمريره من قبل مجلس النواب".
برهم يغازل مسعود بقانون الاسترداد
محللون سياسيين وجدو ان مشروع القانون لم يخلو من صفقة لحزب الرئيس برهم صالح ومغازلة لنده الاول الحزب الديمقراطي الكردستاني والصراع الجديد على منصب رئيس الجمهورية.
وقال المحلل السياسي وائل الركابي خلال حديث مع "المطلع" ان "رئيس الجمهورية برهم صالح طامح وطامع بولاية ثانية بالمنصب مع اقتراب الانتخابات وعدم ممانعة حزبه الاتحاد الوطني الكردستاني بتجديد الثقة له لمنصب رئيس الجمهورية".
واضاف ان "صالح وجد الخطر الوحيد الذي يهدد الولاية الثانية له هي من داخل البيت الكردي من خلال الند الاول له الحزب الديمقراطي الكردستاني"، مشيرا الى انه "ارسل قانون استرداد الاموال وجعل القانون خالي من اي ملاحقة على الاموال المهربة الى كردستان والتي مرتعها مصارف اربيل".
ولفت الى ان "رئيس الجمهورية غازل مسعود بالقانون مقابل تغاضيه عن منصب الرئيس وعدم اجراء اي تحركات مع الكتل الشيعية للاستحواذ عليه في الانتخابات المقبلة الا ان حزب مسعود لم يرد حتى الان على تحركات صالح".
وتابع ان "برهم صالح يعمل على تمرير القانون قبل انتخابات تشرين المقبلة لضمان تطميع مسعود به وترك المنصب له".
للبرلمان حق النقض وارجاعه
واكد عضو مجلس النواب مازن الفيلي ان "مشروع القانون لم يصل الى مجلس النواب ولم يطلع عليه الاعضاء بعد وسيخضع للمناقشات.
وقال الفيلي الذي يشغل عضو لجنة الاقتصاد النيابية في حديث لـ"المطلع" انه "يحق لمجلس النواب نقض مشاريع القوانين المرسلة من قبل رئاسة الجمهورية او الحكومة من حيث المبدأ اذا ما وجد غياب المصلحة في اقرارها".
واضاف الفيلي ان "القانون لم يصل الى مجلس النواب بعد وسيتم اكمال القراءة الاولى له والثانية واجراء التعديلات عليه بعد وصوله ومن ثم تمريره او رفضه من حيث المبدأ وارجاعه الى رئاسة الجمهورية حسب القانون".
الجمهورية تنسق مع رئاسة البرلمان لتمريره
من جانبه اعلن مستشار رئيس الجمهورية، إسماعيل الحديدي، عن مضمون قانون استرداد الأموال المهربة وآلية تنفيذه، فيما أكد وجود تنسيق رئاسي برلماني لتعديل القانون.
وقال الحديدي، في تصريحات صحفية، إن "رئيس الجمهورية، مهتم باسترداد الأموال المهربة، وهناك إجراءات مستمرة وعمل وتنسيق مع البرلمان، ولقاءات مع اللجنتين القانونية والمالية النيابيتين، لتعديل قانون استرداد الاموال المهربة".
وأضاف، أن "البرلمان ابدى استعداده واستجابته وقبوله لتعديل القانون، لاسترداد كل الاموال العراقية المهربة، وقريباً سيكون هناك تعديل للقانون والتصويت عليه من قبل البرلمان الذي أكد بدوره استعداده لذلك".
وأوضح، أن "القانون يتضمن كيفية استرداد الاموال المهربة من الخارج، بالتعاون مع شركات عالمية تتبنى استردادها مقابل أجور معينة"، مؤكداً "حاجة الملف إلى دعم خارجي، لأن أغلب الاموال المهربة ومهربيها خارج العراق، ولذلك هناك حاجة إلى تضامن دولي".
وبين، أن "الشركات العالمية التي ستتبنى الموضوع، سيتم دفع اجورها بعد استردادها الاموال المهربة، وفق أصول قانونية"، مشدداً على ان "القانون يجب ان يكون محكماً ويتبنى استرداد تلك الاموال، كونه خطوة مهمة، ولاقى اهتماماً كبيراً من قبل رئيس الجمهورية والبرلمان العراقي".
وفي وقت سابق، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية أحمد الصحاف، أن هنالك حراكاً لاسترداد الأموال العراقية في الخارج ، والوزارة استرجعت 24 مليون دولار من المانيا ، كما نأمل بأن نصل لنتائج واضحة بملف العقارات العراقية في الخارج والتأكد من سلامتها الامنية وكذلك تأكيد ملكيتها للعراق".
واعلن رئيس الجمهورية برهم صالح، في 23 ايار 2021، عن مشروع قانون لاسترداد اموال العراق المهربة وتقديمه الى مجلس النواب لإقراره.
