"نعوضكم العام المقبل".. التربية تطوي عامها الدراسي ب25٪ من المنهج
بعد اعلن وزارة التربية انهاء العام الدراسي في الاول من تموز واعتماد درجة نصف السنة للمراحل غير المنتهية كشفت لجنة التربية النيابية عن عدم تلقي الطلبة منهاجا كاملا وتلقيهم 25% فقط من المنهج المقرر الامر الذي عزته وزارة التربية الى الوضع الصحي وموقف الجائحة فيما اعتبر تربويين قرار التعليم الالكتروني قرارا فاشل سيؤدي الى خلق جيل مستقبلي لايجيد ابسط مقومات القراءة والكتابة.
واعلن وزير التربية علي حميد الدليمي، الاربعاء( 16 حزيران 2021)، اعتماد درجة نصف السنة درجة نهائية للمراحل غير المنتهية وانهاء العام الدراسي اعتبارا من الاول من تموز 2021.
ثمان ساعات اسبوعيا حصة الطالب من التعليم
وكشفت لجنة التعليم النيابية عن تلقي التلاميذ 25% فقط من المنهج الدراسي المخصص لهم بالتعليم الالكتروني، مبينا وجود كوادر تعليمية لاتجيد استخدام الاجهزة الذكية وعدم امتلاك ذوي طلبة من الدخل المحدود قدرة الاشتراك في الانترنت.
وقال رئيس لجنة التربية النيابية قصي الياسري في حديث مع "المطلع" ان "التعليم الإلكتروني اضعف الايمان بسبب الضرف الصحي وما ترتب عليه من ظروف احاطت بالعالم اجمع".
وافاد الياسري ان "القانون التعليمي العالمي والمعتمد حتى في العراق يتلقى الطالب ما لايقل عن 30 ساعة تعليمية في الاسبوع في وقت تلقى الطلبة خلال النصف الاول من العام الدراسي الماضي والحالي معدل 8 ساعات في الاسبوع خاصة طلبة المراحل الابتدائية الثلاثة الاولى".
ولفت الى ان "مجموع ماتلقاه التلاميذ من المنهج الدراسي المقرر لايتجاوز 25% وهو ليس بالمستوى المطلوب عازيا الامر الى عدم وجود بنى تحتية واسعة تمكن من ارجاع الدوام الحضوري وتفريق الطلبة بها وتحقيق التباعد الاجتماعي".
وتابع ان "هناك مدارس بدوامات ثلاثة وفي المحافظات حتى رباعية مما يعني سينعكس الامر على الطلبة ومستواهم التعليمي"، مشيرا الى ان "جميع الحكومات المتعاقبة لم تهتم بالواقع التربوي اكثر من 10% في وقت يحتاج العراق مابين 10 الى 12 الف بناية مدرسية لفك الاختناق في المدارس".
اوضح الياسري ان "عدم تحقيق التعليم الالكتروني مبتغاه يعود لأسباب عديدة منها عدم قدرة بعض الاهالي الاشتراك في الانترنت لوضعهم المعيشي الصعب خاصة في الاحياء الشعبية الفقيرة فضلا عن غياب الرقابة على الطالب وعدم معرفة بعض الكوادر التعليمية استخدام الاجهزة الذكية والتعامل مع الانترنت".
التربية تعد بالتعويض
الى ذلك بينت وزارة التربية وجود خطة للعام الدراسي المقبل لتكثيف المواد الدراسية وزيادة عدد ساعات الدروس والايام لتعويض الطلبة وتمكينهم من اكمال المنهج.
وقال وكيل الوزارة فلاح القيسي في تصريحات صحفية تابعها موقع "المطلع" ان "وزارة التربية لديها تشخيص كامل عن التعليم الالكتروني وانه لايحقق الهدف المنشود بالكامل الا انه لا خيار اخر في الواقع بظل انتشار كورونا".
ويضيف القيسي ان "هناك تنسيق مع لجنة الصحة النيابية ولجنة الصحة والسلامة في حال ارتفاع اعداد الملقحين والالتزام بارتداء الكمامات يتم التوجه الى التعليم الحضوري في العام المقبل".
ويشير القيسي ان "الخطة تقضي بتكثيف الحصص الدراسية من خلال زيادة ساعات التدريس وايام الدوام في العطل والمناسبات لتعويض الطلبة في المناهج عن العامين الماضي والحالي".
العام الدراسي الجديد بمنتصف تشرين الثاني
وافاد مصدر مسؤولي في وزارة التربية بوجود مقترح في الوزارة بان يكون بدء العام الدراسي للسنة المقبلة في منتصف تشرين الثاني بدل تشرين الاول لحين انتهاء الامتحانات للدور الثاني للصفوف المنتهية.
وذكرت المصادر لـ"المطلع" ان "المقترح لازال قيد الدراسة في هيئة الراي لكنه الاقرب للتنفيذ من بين المقترحات المطروحة وتعويض تأخير العام الدراسي من خلال تقديم الدوام ساعة واحدة في السابعة بدلا من الثامنة صباحا فضلا عن جعل يوم السبت دوام رسمي".
وافادت ان "مقترح قدم من لجنة التربية النيابية لبدأ العام الدراسي الجديد في منتصف ايلول المقبل الامر الذي رفضته الوزارة متذرعة بامتحانات الدور الثاني".
انتقادات لخطط التربية
واعتبر باحثين وتربويون قرار التعليم الالكتروني وانهاء العام الدراسي بفشل كبير ينتج عنه جيل يعاني من تبعاته طيلة مسيرته التعليمية".
وتقول الباحثة الاجتماعية خلود الشمري في حديث مع "المطلع" ان "الدوام الحضوري لم يحقق تقديم تعليم بالمستوى المطلوب في مدارس العراق كيف بتعليم الكتروني غياب الرقيب على التلاميذ من قبل الأساتذة والاهالي".
وافادت الشمري ان "مستوى الاداء سينعكس على التلاميذ خاصة المراحل الاولى من الابتدائية طيلة مسيرتهم الدراسية ويعاني من ضعف القراءة والكتابة وباقي المواد الدراسية".
وتابعت ان "اغلب الخطط التعليمية التربوية في العراق قديمة وبالية ومن ثم ساءت اكثر في ظل ازمة كورونا وتدهور وانهيار القطاع التربوي بشكل كامل".
