بعد جمع زعماء الدول المؤثرة في بغداد..الكاظمي يتحرك لكسب القبول الخارجي وتجديد ولايته
اختتمت أول أمس السبت، في العاصمة بغداد فعاليات قمة بغداد للتعاون والشراكة، والذي شاركت فيه 10 دول معظمها من الجوار الإقليمي للعراق، إضافة لمنظمات عربية ودولية، لبحث مجموعة من الملفات والقضايا المتعلقة بالعراق والمنطقة عموماً، في فعالية دولية هي الأولى من نوعها التي تشهدها بغداد منذ العام 1990، وتراهن عليها لتحقيق أكثر من هدف أهمها ما يرتبط بفرص خفض التوتر في المنطقة، لا سيما في ظل المشاركة الإيرانية والسعودية، فضلاً عن جني العراق ثمار أي تفاهمات قد يتم التوصل إليها على الصعيدين السياسي والأمني.
أهداف مشتركة
ويهدف المؤتمر، والذي يعقد بالتنسيق والتعاون مع فرنسا، إلى تحقيق الاستقرار في العراق من خلال التفاهم والتحاور والتعاون مع دول المنطقة وتخفيف التوترات والتركيز على الاقتصاد، خاصة وأن بغداد لديها شراكات اقتصادية كبيرة مع دول الجوار كما ناقش المؤتمر ملفات تتعلق بتوسيع الشراكات الاقتصادية، ومحاربة الإرهاب، ودعم مشاريع إعادة الإعمار بالعراق، وتوسيع التعاون بينه وبين دول الجوار بالإضافة الى قضايا المنطقة، ومن بينها اليمن ولبنان، واستهداف السفن في الخليج، كما فرضت التطورات بأفغانستان نفسها على أجندة المؤتمر.
وشارك في المؤتمر الرئيسان الفرنسي إيمانويل ماكرون والمصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ونائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، ورئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح خالد الحمد الصباح.
كما شارك في المؤتمر وزراء خارجية كل من السعودية وتركيا وإيران، والأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبوالغيط والأمين العام لمنظمة المؤتمر الاسلامي يوسف بن أحمد.
وحضر المؤتمر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية نايف الحجرف وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت.
كسب الدعم الخارجي
اعتبر المحلل السياسي علي الجبوري أن "المؤتمر لن يكون من أجل دعم حكومة تبقى من عمرها شهر ونصف الشهر"، في إشارة إلى حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي وقرب إجراء الانتخابات التشريعية في البلاد.
وأوضح الجبوري، في تصريح لـ "المطلع"، أن "المؤتمر أساساً نابع من فكرة أن أي تهدئة بين إيران وخصومها بالمنطقة تعني هدوءاً في العراق، والكاظمي يسعى لكسب دعم خارجي أيضاً على أنه شخص مناسب لحكومة العراق المقبلة أيضاً".
واضاف أن "ملفات مثل الحدود والمياه الإرهاب والتجارة مفتوحة أساساً بين العراق وجواره ولم تتوقف، لذا فإن المؤتمر بالغالب يحمل أبعاداً أخرى".
الدعم الأمني والسياسي
لكن الباحث في الشأن السياسي سعد السعيدي قال إن "هناك مجموعة من الملفات المهمة التي يسعى العراق إلى فتحها مع دول الجوار، وأبرزها الملف الأمني، فقد تمكن العراق خلال السنوات الماضية من إعداد قاعدة بيانات كبيرة ودقيقة، تشمل معلومات التنظيمات الإرهابية، سواء في العراق أو دول المنطقة، إضافة إلى طرق تنقل عناصر هذه التنظيمات، وهو لديه حدود متاخمة مع أكثر من دولة مهددة أمنياً وتشهد عدم استقرار في أغلب الأحيان".
واضاف السعيدي خلال حديثه لـ"المطلع"، أن "العراق يتطلع إلى دعم من جميع دول المنطقة بالملف الأمني، إضافة إلى ملفات اقتصادية وتجارية وصناعية أيضاً".
وعلى المستوى السياسي، أشار السعيدي إلى أن "العراق أدى قبل أشهر دوراً ريادياً لحلحلة التوترات في المنطقة، وهو قادر على تبني المزيد من المبادرات بهذا الشأن، منها ما هو بين مصر وتركيا، والسعودية وإيران". وأكد أن "نتائج هذا المؤتمر لن تجنيه حكومة الكاظمي، كونها شارفت على الانتهاء، بل ستقطف ثماره الحكومة المقبلة، لكن لا بد من تشكيل لجنة لمتابعة التطورات العملية لمخرجات مؤتمر بغداد، لضمان عدم إهمال الاتفاقيات التي تتم خلاله".
ويأتي مؤتمر بغداد للتعاون والشراكة، هو الثاني بعد القمة الثلاثية التي احتضنتها العاصمة بغداد خلال الاشهر الماضية بحضور الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والعاهل الأردني الملك عبد الله الثاني.
كلمات مفتاحية
- الكاظمي
- مؤتمر بغداد للعاون والشراكة
- الحكومة الجديدة
- الانتخابات العراقية القادمة
- انتخابات البرلمان العراقي
- رئيس الوزراء العراقي
- العراق
