داعش يضيف "الرشاد" الى مسلسل جرائمه البشعة.. وصراع المناصب يثير المخاوف من عودة الارهاب
يعود تنظيم داعش الارهابي مجددا لارتكاب المجازر البشعة بحق المدنيين الامنين في مساكنهم، فبعد جرائم البو دور ومجلس العزاء في ناحية يثرب وناحية الفرحاتية في محافظة صلاح الدين ومثلها التي نفذها بحق عشيرتي بني كعب والعزة في محافظة ديالى، اضاف مجزرة جديدة الى سجله الدموي البشع بالهجوم على قرية الرشاد التابعة لقضاء المقدادية في ساعات متأخرة من ليلة امس الثلاثاء.
وأعلنت قيادة العمليات المشتركة، اليوم الاربعاء (27 تشرين الاول 2021)، عن استشهاد 11 شخصا بينهم امرأة واصابة عدد اخر من المدنيين العزل في الهجوم على قرية الرشاد.
وذكرت القيادة في بيان تلقى "المطلع"، نسخة منه، ان "مجرمي تنظيم داعش الارهابي رجعوا إلى اساليبهم اليائسة في استهداف المواطنين الآمنين الابرياء بعد عجزهم عن مواجهة قواتنا العسكرية والأمنية على امتداد التراب الوطني وبعد هزائم فلولهم وتخاذلهم من جراء الضربات الموجعة في معارك تطهير الأرض العراقية من دنسهم اين ما حلو".
وتابع البيان أن "العراق سيبقى عصيا على الإرهاب وحواضنه ولن تضعف الهمم أو تتأثر المعنويات بل سيزيدنا هذا الفعل الجبان إصرارا على تعقب المجرمون وإنزال أشد العقوبات بهم قصاصاً لدماء شهدائنا الأبرار".
الى ذلك، وصل وفد امني رفيع المستوى الى المحافظة للوقوف على الوضع الامني بعد الجريمة التي ارتكبها فلول داعش الارهابي.
وقال مصدر امني لـ "المطلع"، ان "مستشار الأمن القومي قاسم الاعرجي ورئيس اركان الجيش الفريق أول ركن عبد الامير يار الله ونائب قائد العمليات المشتركة الفريق الركن عبد الامير الشمري ورئيس تحالف الفتح هادي العامري كانوا ضمن الوفد".
وتابع ان "الوفد عقد اجتماعاً أمنياً مع القيادات الأمنية والعسكرية في المحافظة لتحديد أسباب هذا الخرق الذي راح ضحيته عدد كبير من الشهداء والجرحى".
لن تمر دون قصاص
أكد رئيس مجلس الوزراء القائد العام للقوات المسلحة مصطفى الكاظمي، اليوم الاربعاء (27 تشرين الاول 2021)، أن جريمة المقدادية في محافظة ديالى لن تمر من دون قصاص.
وقال الكاظمي في تغريدة له على منصة "تويتر" تابعها "المطلع"، انه "جرّب الإرهابيون فعلنا. نفي بما أقسمنا. سنطاردهم أينما فرّوا، داخل العراق وخارجه؛ وجريمة المقدادية بحق شعبنا لن تمر من دون قصاص... واللهم فاشهد".
وتابع "كلما أوغلوا في دماء الأبرياء نزداد إصراراً بأن ننهي أي أثر لهم في أرض الرافدين".
في السياق ذاته، عدّ رئيس الجمهورية برهم صالح، الحادث الإرهابي في ديالى محاولة خسيسة لزعزعة استقرار البلد.
وقال صالح في تغريدة على "تويتر"، تابعها "المطلع"، أن "الحادث الإرهابي الجبان على أهلنا في ديالى محاولة خسيسة لزعزعة استقرار البلد، وهو تذكير بضرورة توحيد الصف ودعم اجهزتنا الامنية وغلق الثغرات وعدم الاستخفاف بخطر داعش".
واشار رئيس الجمهورية الى "اهمية مواصلة الجهد الوطني لإنهاء فلوله في كل المنطقة".
الصراع على المقاعد
يربط زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، الخرق الامني في محافظة ديالى بالوضع السياسي الذي تعيشه البلاد في اشارة الى الانشغال بنتائج الانتخابات والاعتراضات عليها وحراك تشكيل الكتلة النيابية الاكبر، فيما يحذر من الغفلة عن تحركات الارهاب وامكانية عودته مجددا.
وقال الصدر في تغريدة على تويتر انه "لا ينبغي التغافل عن الإرهاب وجرائمه، ولا ينبغي التلهي بالصراعات على المقاعد والسياسة ونسيان الإرهاب".
وأضاف "فها هي قرية من قرى المقدادية يعصف بها الإرهاب في خضم الصراع السياسي، فلا ينبغي على المجاهد ترك السواتر".
ولفت الى ان "زال الإرهاب ما زال يتربص بالعراقيين المنون.. أفيقوا يرحمكم الله والا فللإرهاب عودة".
عمق استراتيجي
دعا الخبير الاستراتيجي عدنان الكناني السياسيين العراقيين الى ترك الخلافات فيما بينهم والتركيز على حماية العراق من الخروقات الامنية، فيما عزا الهجمات الارهابية في محافظة ديالى الى وجود المناطق الوعرة التي تساعد عناصر تنظيم داعش الارهابي في التخفي.
وقال الكناني في تصريح لـ "المطلع"، ان "على ساسة العراق توحيد الصف وركن الخلافات على جنب لان امن العراق وسيادته وارض هي اهم من كل شيء ويجب ان لا يكون سباقهم لكسب المغانم".
واضاف ان "الجهد الامني يحتاج الى تطوير سواء كان تطويرا ذهنيا او الكترونيا عبر الكاميرات الحرارية والطائرات المسيرة وعناصر بشرية لديها معرفة في الاتصالات".
واشار الى ان "تنظيم داعش الارهابي لديه عمق ستراتيجي في هذه المنطقة خاصة في سلسلة جبال حمرين التي تساعده على الغش والاختفاء".
وتشهد مناطق محافظة ديالى منذ اكثر من عامين هجمات ارهابية متفرقة تستهدف المواطنين والقوات الامنية والحشد الشعبي، واسفرت عن سقوط عشرات الاشخاص بين شهيد وجريح، فيما يطالب اهالي المحافظة بإطلاق عمليات عسكرية لإنهاء تواجد الخلايا الارهابية.
