اغتيال الكاظمي ومحاولات استنساخ التجربة اليمنية..سيناريوهات متعددة لمرحلة جديدة
الرقص مع الثعابين
مرارا وتكرارا تحدث الكاظمي عن صعوبة خلق بيئة سياسية امنة ومستقرة في ظل وجود السلاح المنفلت وسيطرة جماعات مسلحة على مفاصل عديدة في الدولة .. والتي كانت دائما مخططة لقتل الكاظمي، الخبير الستراتيجي حامد الكناني في تصريح خص به المطلع رأى ان هذه القوى وعلى مختلف مسمياتهم فأنها تستغل دائما الظرف لاستلام السلطة واستنساخ التجربة اليمنية، لكن عدم نجاح العملية ولد لديهم ارتباك ، وستكون هذه العملية نقطة تحول كبير في تاريخ العراق لأنها بداية الصراع بين قوى الدولة واللادولة.
معادلة جديدة
سيناريو نجاح الاغتيال ترك تساؤولات وتحليلات عديدة عن ماذا لو كانت العملية ناجحة كيف سيكون ملامح المرحلة المقبلة ليجيب عليها استاذ العلوم السياسية جاسم الحريري حيث اكد انه على الرغم من كون السيد الكاظمي رئيس وزراء حكومة تصريف أعمال لكن غيابه سيخلق إشكاليات دستورية وأمنية وسياسية فمن الناحية الدستورية البرلمان حل نفسه قبل يوم من الانتخابات التي جرت في العاشر من تشرين الاول ٢٠٢١ ولايوجد آلية نيابية لاختيار رئيس مجلس الوزراء جديد الإشكالية الأخرى أمنية حيث يمكن أن يخلق غياب الكاظمي نوع من انواع الفوضى وانفلات الأمن بصورة تدريجية والعودة إلى المربع الأول عام٢٠٠٥ ٢٠٠٦ لاسيما أن بعض القوى الإقليمية لها الاستعداد لضخ الأموال لإشعال الشارع العراقي وإشعال الموقف السياسي بصورة مفتعلة وإمكانية ظهور جماعات تتصادم مع جماعات أخرى كنوع من تكرار الملف السوري والمستنقع اليمني ودفع الأمور نحو المجهول .
الحريري اضاف ان الخيار البديل البديل هو اجتماع الكتل السياسية وتعيين رئيس وزراء مؤقت وتسميته رسميا من قبل رئيس للجمهورية باعتباره راعي الدستور في البلاد إلى حين ولادة البرلمان وولادة حكومة والاتفاق على رئيس وزراء جديد.
الغوص في الفوضى
من جهة اخرى الفوضى هي الانطباع الوحيد الذي تحدث به المحلل السياسي حسين الشلخ بعد تداعيات الاغتيال، حيث اكد انه سواء نحجت عملية الاغتيال من عدمه فهي ما ان دلت فأنها ستدل على ضعف اداءه الحكومي بغض النظر عن شخصه واستطرد قائلا بأن هناك من يجر الاذن وهناك من يهدد والطرف الثالث يقصف مسكنه.
الرمزية السياسية
للكاظمي وان كان رئيس حكومة تصريف اعمال الا انه مايزال يمثل منصب رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة وبمعنى اخر فان اغتياله يعد مساس بسيادة العراق كدولة وليس فقط لشخص الكاظمي وهذا ما رأه المحلل السياسي احمد الياسري ناقوس خطر من شأنه اعادة العراق الى زمن الانقلابات على مر التاريخ المعاصر للبلاد وهو امر اكده بانه سيلقي بظلال سلبية لسنوات طويلة.
تدارك الخطر
التطورات المتسارعة وتنامي التصعيد المستمر تضع الأيام القادمة حبلى بالمفاجأت في سيناريو تحدث عنه المتابع للشان السياسي احمد رحيم بانها ستكون حاسمة لصالح الدولة وبمساعدة الامريكان و الذين سارعوا الخطى بعد العملية بأقل من ثلاث ساعات و أصدروا بيان دعوا فيه بأنهم جاهزين لأي مساعدة تطلبها الحكومة العراقية.
كلمات مفتاحية
- محاولة اغتيال الكاظمي
- العراق
- بغداد
- الحكومة العراقية المقبلة
- البرلمان العراقي
- تداعيات محاولة اغتيال الكاظمي
- المطلع
- تقرير خاص
- مصطفى الكاظمي
