الكاتيوشا تعود للتحليق ليلا فوق بغداد.. من يقف وراء استهداف المنطقة الخضراء؟
واعلنت خلية الإعلام الامني، اليوم الاحد (19 كانون الاول 2021)، عن استهداف المنطقة الخضراء وسط العاصمة بغداد بصاروخي كاتيوشا، فيما لم تشر الى وجود خسائر بشرية.
وذكرت الخلية في بيان تلقى "المطلع"، نسخة منه، أن "المنطقة الخضراء ببغداد تعرضت الى قصف بواسطة صاروخين نوع كاتيوشا"، مبينة انه "تم تفجير الأول بالجو بواسطة منظومة سيرام اما الثاني فقد سقط قرب ساحة الاحتفالات، مما تسبب بأضرار بعجلتين مدنيتين".
وأضاف بيان الخلية أن "القوات الأمنية باشرت بعملية تحقيق وتحديد موقع الإطلاق".
توقيت مستغرب
يرى المحلل السياسي حيدر الموسوي ان توقيت القصف على المنطقة الخضراء مستغرب سيما وانه يتزامن مع بدء الانسحاب الامريكي القتالي من العراق، وهو ما يبعد الفصائل المسلحة عن الوقوف ورائه.
ويقول الموسوي في تصريح لـ "المطلع"، ان "الصاروخين الذين سقطا على المنطقة الخضراء كانا بعيدين عن السفارة الامريكية وحتى نوعية هذه الصواريخ التي تستهدف المنطقة الخضراء وتستخدم بين فترة واخرى هي بدائية الصنع".
واضاف ان "تلك الصواريخ لا تعطي دلالة واضحة على ان الذي يستهدف لديه الرغبة بأن تسقط تلك الصواريخ على السفارة وانما ربما تلك الجهات تحاول ان تعطي مبررا معينا".
وتابع، "لماذا اختيار هذا الوقت بالتحديد مع بدء حركة الانسحاب الامريكي من العراق وكانت هناك فترة لم نسمع عن اي قصف، ولهذا يجب ان نبحث عن المستفيد بالدرجة الاولى من هذا القصف".
واشار الى ان "فصائل المقاومة حددت ما بعد تاريخ 31 كانون الاول بشأن التصعيد ضد القوات الامريكية وهي ملتزمة لغاية اللحظة بتلك المدة"، موضحا ان "هذا الموعد تم تأجيله من قبل الفصائل الى اشعار اخر وذلك التزاما بأعياد رأس السنة الميلادية للمسيحيين".
تأجيل المنازلة الكبرى
وكان الامين العام لكتائب سيد الشهداء ابو الاء الولائي قد اعلن، يوم الاربعاء (8 كانون الأول 2021)، تأجيل موعد التصعيد ضد القوات القتالية الامريكية، والتي يصفها بـ "المنازلة الكبرى".
وقال الولائي في تغريدة على تويتر تابعها "المطلع"، ان تأجيل "فعاليات مقاومة الأميركان"، إلى ما بعد أعياد رأس السنة الميلادية "اكراما للاخوة المسيحيين في العراق والعالم".
واضاف ان الفصائل "تعد العدة للمنازلة الكبرى في حال احجم الاحتلال عن الانسحاب من الاراضي العراقية".
متابعة الانسحاب
واجرت لجنة فنية عسكرية عراقية زيارة الى قاعدة عين الاسد الجوية غربي محافظة الانبار وذلك لمتابعة تنفيذ القوات القتالية انسحابها من الاراضي العراقية.
وذكرت قيادة العمليات المشتركة في بيان تلقى "المطلع"، نسخة منه، ان "زيارة اللجنة جاء استمرارا لنتائج الحوار الاستراتيجي ولمتابعة تنفيذ الاتفاق العراقي مع قوات التحالف الدولي لسحب القوات القتالية التابعة لقوات التحالف بشكل كامل من البلاد وبدء عمل المستشارين".
تأكيد الانسحاب القتالي
وبالتزامن مع زيارة لجان من العمليات المشتركة والاجهزة الامنية العراقية الى قاعدة عين الاسد لمتابعة سحب القوات القتالية، يرى مراقبون للشأن الامني ضرورة اثبات وتأكيد هذا الانسحاب وعدم الابقاء على اي قوات خارج الاتفاق الاستراتيجي، فيما حذروا من تسبب القوات الاجنبية بمشاكل داخلية.
ويقول الخبير الاستراتيجي يونس الكعبي خلال حديث لـ "المطلع"، انه "يجب ان تكون هناك تأكيدات على انسحاب القوات القتالية الامريكية من العراق وما يتبقى من تلك القوات هي للاستشارة وبعض القوات البسيطة للحماية وهذا هو جوهر الاتفاق الاستراتيجي".
واضاف الكعبي ان "الوضع الامني في البلاد منذ الانتصار على تنظيم داعش الارهابي في عام 2017 ولغاية اليوم بيد القوات العراقية بالمجمل واصبحت تمتلك الخبرة الكافية في مواجهة خطر الارهاب".
ولفت الى ان "وجود قوات اجنبية سواء امريكية او تركية او ضمن حلف الناتو خارج الاتفاق التنسيقي يقوض الامن في العراق لكون هناك من يرفض هذا التواجد وهذا ما قد يثير المشاكل".
وبالتزامن مع موعد انسحابها، تجري قوات التحالف الدولي نقلا للمعدات اللوجيستية التابعة لها، فيما تشهد تلك التنقلات استهدافات متكررة بالعبوات الناسفة.
واعلنت وكالة الاستخبارات، اليوم الاحد، في بيان ان مفارزها "تمكنت اثناء المسح الميداني من احباط محاولة استهداف ارتال الدعم اللوجستي بعبوتين ناسفتين إحداهما ضد الدروع، معدَّة للتفجير على الطريق السريع والثانية في قاطع الشوملي"، مشيرة الى "تفجير إحداهما موقعياً وتفكيك الأخرى ورفعها".
