القضاء يرد دعوى العامري والشارع يترقب تصعيد الإطار
المحكمةُ الاتحادية سبق أن أجلت النظر في الدعوى التي أقامتها الكتل السياسية الرافضة لنتائج الانتخابات يوم الأربعاء الماضي، قامت باستعراض للطعون كافة وردها, كما ردت أيضا الطعن المقدم ضد كوتا النساء, لتنتقل العملية السياسية فيما بعد الى مرحلة بدء جلسات البرلمان الجديد، وتشكيلِ الحكومةِ المقبلة, تاركة الأبواب مشرعة أمام التكهن بالخطوة التالية للرافضين.
الحكيم أول المرحبين
في غضون ذلك، عبر رئيس تحالف قوى الدولة الوطنية, عمار الحكيم، عن التزامه بقرار المحكمة الاتحادية بخصوص نتائج الانتخابات ، لافتا الى عدم المشاركة في الحكومة المقبلة.
وذكر الحكيم في تدوينة على حسابه بموقع توتير تابعها "المطلع"، أنه "إنطلاقا من إيماننا العميق بسيادة الدستور والقانون ونعبر عن التزامنا بقرار المحكمة الاتحادية بخصوص النتائج بالرغم من ملاحظاتنا الجدية على العملية الإنتخابية".
وأضاف: "فيما نجدد تهانينا للفائزين ونحثهم على العمل بما تتطلب مسؤوليتهم الملقاة على عاتقهم في خدمة الشعب والإسراع بتشكيل حكومة كفوءة ومنسجمة تجمع الأطراف الراغبة بالمشاركة فيها والمستعدة لتحمل المسؤولية أمام الشعب العراقي، كما نجدد تأكيد موقفنا بعدم المشاركة في الحكومة القادمة".
خيبة أمل الإطار
"هذه النتيجة كانت متوقعة بالنسبة للاطار التنسيقي"، يقول عضو الإطار عن إئتلاف دولة القانون كاظم الحيدري"، معبراً عن "خيبة أمله بقرار المحكمة الاتحادية العليا القاضي برد الطعون المقدمة ضد نتائج الانتخابات".
الحيدري قال لمراسل "المطلع" :"أصبحت لدينا خيبة أمل من رد الدعوى اليوم", وأضاف: "هذه النتيجة كانت متوقعة من قبلنا", مؤكدا :"سنسلم للأمر ونلتزم بقرار المحكمة الاتحادية ونحضر الجلسة الاولى لمجلس النواب الجديد".
المصادقة على النتائج
من جهته قال الخبير القانوني, طارق حرب، معلقا على الأمر بأن "رد المحكمة الاتحادية للطعون بمثابة مصادقة على نتائج الانتخابات", موضحا عبر اتصال هاتفي مع "المطلع", بأنه "يجب أن يصدر المرسوم الجمهوري في دعوة مجلس النواب لعقد جلسته الأولى برئاسة أكبر الأعضاء سناً ".
يقول الإعلامي احمد العامري في حديث للمطلع، إن "قرار المحكمة الاتحادية شكل صدمة للإطار التنسيقي وهناك امكانية بأن يتوتر وضع الشارع العراقي عبر تصعيد محتمل للمتظاهرين الذين يحيطون بالمنطقة الخضراء وسط بغداد".
وأضاف، أن "الاطار التنسيقي سيعقد اجتماعا عاجلاً لتقرير ما سيفعله خلال الفترة المقبلة، خصوصا ان زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر متفوق عليهم بعدد المقاعد في البرلمان المقبل وقد سبقهم بخطوة في قراراته".
وبين أن "الجلسة الاولى لمجلس النواب الجديد ستعقد وسط تشتت كبير بين الكتل السياسية، ما يؤدي الى تأخير تشكيل الحكومة المقبلة عدة اشهر".
وكانت المحكمة الاتحادية العليا، قضت اليوم الاثنين، برد الطعن المقدم من زعيم تحالف الفتح هادي العامري بشأن نتائج الانتخابات التشريعية.
وذكرت المحكمة خلال تلاوة القرار ان "الشكاوى والطعون التي قدمت لمجلس المفوضين تقدم للهيئة القضائية للانتخابات، ولا يجوز الطعن بالنتائج الا امام هيئة الطعون وهي المختصة" مبينة أن "طلب المدعين بالنظر في الإجراءات الفنية للشركة الفاحصة يتعدى اختصاصها".
ودعت المحكمة مجلس النواب المقبل تعديل قانون الانتخابات واعتماد نظام العد والفرز اليدوي حصراً.
وعليه، فقد حكمت المحكمة الاتحادية بالرد على دعوى المدعين هادي العامري - ومحمد جاسم وتحميلمها الرسوم والمصاريف، ورفض قرار المدعين بإصدار أمر بدائي بإيقاف قرار المصادقة على نتائج النهائية الانتخابات.
العامري يشكك بالقرار
الى ذلك اصدر تحالف الفتح، الاثنين، تعليقا على قرار المحكمة الاتحادية بخصوص الطعون بنتائج الانتخابات.
وقال رئيس التحالف هادي العامري في بيان، انه من باب حرصنا الشديد على الالتزام بالدستور والقانون وخوفنا على استقرار العراق أمنياً وسياسياً، وإيماناً منا بالعملية السياسية ومسارها الديمقراطي من خلال التبادل السلمي للسلطة عبر صناديق الانتخابات، نلتزم بقرار المحكمة الاتحادية رغم إيماننا العميق واعتقادنا الراسخ بأن العملية الانتخابية شابها الكثير من التزوير والتلاعب.
واضاف، أن الطعون التي قدمناها إلى المحكمة الاتحادية كانت مُحكمة ومنطقية ومقبولة، ولو قدمت لأي محكمة دستورية في أي بلد يحترم الديمقراطية لكان كافياً لإلغاء نتائج الانتخابات.
وتابع العامري، "مع كل هذا نؤكد التزامنا بقرار المحكمة الاتحادية التي تعرضت لضغوط خارجية وداخلية كبيرة جداً".
وبحسب مصادر مقربة من الاطار التنسيقي فان الاطار سيعمل في المرحلة القادمة على بناء تحالفات سياسية ستكون في مقدمتها التحالف مع الاحزاب الكردية و خاصة حزب الديموقراطي الكردستاني بهدف كسب الاصوات المطلوبة داخل البرلمان فيما كشفت المصادر نفسها ان الاطار تلقى ايضا الضوء الاخضر من الاتحاد الوطني الكردستاني للتحالف في المرحلة القادمة بشرط ان يتم ترشيح الملا بختيار القيادي في الاتحاد الوطني لمنصب رئاسة الجمهورية .
