تداعيات سعر الدولار أولى خطواته.. الكشف عن توجه سياسي لإجراء الانتخابات من جديد
تستعد محافظة اربيل لاحتضان الاجتماع المرتقب بين أطراف التحالف الثلاثي - الكتلة الصدرية والحزب الديمقراطي الكردستاني وتحالف السيادة - خلال الايام المقبلة، للوقوف على اخر تطورات المشهد السياسي في ظل حالة الانسداد التي يشهدها اضافة الى القرارات القضائية التي صدرت مؤخرا والتي كان لها الوقع الاثر على اقليم كردستان وحكومته التابعة للحزب الديمقراطي.
وكشف مصدر سياسي، اليوم الاثنين (21 شباط 2022)، عن ان الاجتماع سيعقد خلال الايام المقبلة في اربيل.
وقال المصدر في حديث لـ "المطلع"، ان "الاجتماع سيبحث القرارات التي صدرت عن المحكمة الاتحادية والتي يعتبرها الحزب الديمقراطي فيها جنبة سياسية لا سيما قرار ابعاد زيباري عن الترشح لرئاسة الجمهورية".
واضاف ان "الاجتماع سيناقش اخر تطورات تشكيل الحكومة المقبلة والتأكيد على بقاء مشروع التحالف الثلاثي في تشكيل حكومة اغلبية"، مبينا ان "قوى التحالف الثلاثي تنتظر البت في دستورية فتح رئاسة البرلمان الترشيح لرئاسة الجمهورية من جديد واحتمالية فقدان حظوظ ترشيح ريبر احمد للرئاسة".
تحذير من الغاء الانتخابات
وبالتزامن مع هذا التحرك من اربيل، حذر القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني هوشيار زيباري، المستبعد من الترشح لرئاسة الجمهورية، من وجود توجه لإلغاء نتائج الانتخابات.
وحذر زيباري في تصريحات متلفزة، من "جر العراق الى الفوضى بسبب استهداف التحالف الفائز في الانتخابات، كما أعرب "عن خشيته من أن يتطور الأمر فيتم إلغاء نتائج الانتخابات بأحكام قضائية وأن تسود الفوضى الكاملة بسبب هذا النوع من القرارات".
واتهم زيباري إيران بأنها "تتدخل في العملية السياسية"، مشيرا إلى أن "سفراء إيرانيين كانوا يشاركون في اجتماعات مع خصمه، وهو أمر غير مقبول".
تحرك لاجراء انتخابات جديدة
تكشف تسريبات عن وجود توجه لاجراء الانتخابات مجددا لصالح قوى سياسية معينة، قد تستغل تداعيات تراجع سعر صرف الدولار من اجل زيادة شعبيتها في حال أجريت الانتخابات مجددا.
ويقول المحلل السياسي احمد المياحي في تصريح لـ "المطلع"، ان "القرارات الاخيرة الصادرة عن المحكمة الاتحادية العليا بشأن ابعاد هوشيار زيباري والبت بعدم دستورية قانون النفط والغاز ادت الى تصدع نوعا ما في العلاقة بين الحزب الديمقراطي الكردستاني والتيار الصدري"، مبينا ان "الاجتماع المرتقب للتحالف الثلاثي سيبحث تلك القرارات غير المتوقعة".
وأضاف المياحي ان "الاطار التنسيقي يبحث عن اي منطقة رخوة او تصدع في العلاقة داخل التحالف الثلاثي ويبحث عن محاولة لاستقطاب الحزب الديمقراطي الى صفوفه".
ولفت الى ان "التيار الصدري يتجه نحو الابعد وهو اعادة اجراء الانتخابات، اعادة الانتخابات تحتاج الى العودة الى القواعد الشعبية للكتل السياسية"، مردفا ان "التيار الصدري يريد ان فتح الملفات التي تلامس واقع المواطن وخاصة بعد قرار استضافة وزير المالية واذا ما نجح التيار الصدري في اعادة سعر صرف الدولار الى السابق او خفضه على الاقل واجريت الانتخابات فانه سيحصل على اصوات اكثر ويحقق الاغلبية المريحة".
واستضاف مجلس النواب يوم السبت (19 شباط 2022)، برئاسة النائب الأول لرئيس مجلس النواب حاكم الزاملي محافظ البنك المركزي مصطفى غالب ونائبه لمناقشة النتائج المترتبة عن ارتفاع الأسعار نتيجة رفع سعر صرف الدولار دون حضور وزير المالية.
وقال الزاملي حسب بيان لمكتبه الاعلامي انه "سيتم اصدار كتاب منع سفر بحق وزير المالية محملاً وزارة الداخلية وجهاز المخابرات مسؤولية سفره، لحين اكمال متطلبات حضوره لمجلس النواب والادلاء بشهادته وحسم الملفات التي على عاتقه، مشيراً الى ان " مجلس النواب سيعقد جلسة طارئة الاسبوع الحالي بناء على طلب مقدم من 50 نائباً ، لمناقشة السياسة المالية وتهريب العملة وسعر الصرف".
في الوقت ذاته، اعتبر وزير المالية علي عبد الأمير علاوي قرار استجوابه "سياسي"، فيما عبر عن رفضه ان يتم إدارة الحكومة عبر "تغريدات قادة سياسيين"، وذلك ردا على دعوة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر للبرلمان باستضافة وزير المالية ومحافظ البنك المركزي.
التلاعب في الدستور
فيما يستبعد الخبير القانوني كاظم الجحيشي إمكانية إعادة الانتخابات التي أجريت العام الماضي، يؤكد ان القوى السياسية تتعامل مع الدستور بـ "مزاجية".
وقال الجحيشي في تصريح لـ "المطلع"، انه "لا يمكن ان يتم إعادة الانتخابات من جديد لان الانتخابات الأخيرة أصبحت معترف بها دوليا وجرت بمراقبة اممية ومجلس الامن الدولي بارك نجاحها".
وأكمل ان "القوى السياسية تحب ان تخرق الدستور بما تهوى ويتعاملون بإلغاء وإقامة الانتخابات بالكيفية"، موضحا ان "الدستور الحالي يحتاج الى تعديل بسبب الصلاحيات الممنوحة بشكل متناقض بين مواده".
ووجه رئيس مجلس القضاء فائق زيدان، يوم الاثنين (4 شباط 2022)، دعوة لتعديل الدستور بعد ان تمت صيغ مواد "بظروف تختلف عن الظروف الحالية".
