"القلق" يضرب صفوف التحالف الثلاثي.. والصدر "يستنجد" بالمستقلين لإكمال جلسة نصاب البرلمان
وكان رئيس تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم قد حذر، يوم الاحد (20 اذار 2022)، من تحول جلسة البرلمان المقبلة الى "كسر عظم" بسبب استمرار الخلافات السياسية.
ودعا زعيم التيار الصدري، اليوم الإثنين (21 اذار 2022)، أعضاء مجلس النواب إلى الخروج من "عنق التوافق"، فيما طالب النواب المستقلين إلى اسناد جلسة التصويت على رئيس الجمهورية.
وقال الصدر في تغريدة على تويتر تابعها "المطلع"، إن "الكل بات يشك في الأحزاب التي شاركت في العملية السياسية منذ السقوط والى يومنا هذا ولا سيما ممن لا ينتمي لتلك الأحزاب أو يؤيدها من الطبقات الشعبية المستقلة أو المحايدة إن جاز التعبير".
وأضاف: "ولذا كانت العملية السياسية الحالية نتاج ذلك، فقد أفرزت الكثير من النواب المستقلين في مجلس النواب وتقلص الكثير من الأحزاب ولا سيما على الصعيد ( الشيعي ) وفي جنوب العراق".
وتابع: "نعم ، حكومات توافقية توالت على العراق لم تنفع العراق والعراقيين بل يمكن القول إنها أضرت به عاماً بعد عام كما يدعي البعض . لكن يمكن القول إن السبب هو : ( التوافق ) أو قل الحكومات التوافقية السابقة وما جرى فيها من تقاسم الكعكة وما شاكل ذلك".
وأردف بالقول: "واليوم نرى أننا يجب أن نخرج من عنق ( التوافق ) الى فضاء الأغلبية ومن عنق الطائفية الى فضاء الوطنية . وهذا لم يك بمقدورنا سابقا لتواجد الأحزاب كما تعلمون .. أما اليوم فهناك طبقة من النواب المستقلين المحبين لوطنهم الواعين لأسباب تردي وتراجع العراق لهذه الدرجة المرعبة والمقلقة".
ودعا، النواب المستقلين إلى أن "يقفوا وقفة عز وشرف وكرامة من أجل إنقاذ الوطن وتخليصه من بقايا الفساد والإرهاب والاحتلال والتطبيع والانحلال من خلال إسنادهم للجلسة البرلمانية التي يتم بها التصويت على رئيس الجمهورية وعدم تعطيله بالثلث المعطل الذي هو وليد الترغيب والترهيب".
وكان مجلس النواب قد حدد، يوم السبت الموافق 26 آذار موعداً لعقد جلسته الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية.
حكومة الأغلبية "لا بد منها"
وبين الصدر مخاطبا النواب المستقلين، "إن كنتم لا تنقون بي أو (بالكتلة الصدرية) فإننا سنعطي لكم مساحة لإدارة البلد إن وحدتم صفوفكم وابتعدتم عن المغريات والتهديدات".
وأضاف ان "تشكيل حكومة أغلبية وطنية - تجربة لا بد من خوضها لإثبات نجاحها من عدمه، فلعلها تكون بداية للنهوض بالواقع المرير الذي يمر به بلدنا الحبيب من جميع النواحي وتحديا للضغوطات الخارجية ضد وطننا الحبيب".
وأكمل: "كما إنه يجب أن تعلموا أنني حينما أطالب بحكومة أغلبية وطنية فإني لا أريد بها ضرب الخصوم، فإني لا أعتبر أي عراقي خصماً لي بل جل ما أريده نفع الوطن والشعب وهداية كل مسيء، وما معاقبتهم إلا لصالحهم والصالح العام وليس تنكيلا أو تلذذاً، وأوضح دليل هو معاقبة الفاسدين الذين ينتمون أو المحسوبين علينا".
اغراء المستقلين بـ "تحالف قلق"
ويرى مراقبون للشأن السياسي ان التغريدة الأخيرة للصدر تبين ان التحالف الثلاثي الذي يجمع الكتلة الصدرية وتحالف السيادة والديمقراطي الكردستاني يعيش مرحلة قلقة من عدم إمكانية تحقيق نصاب اغلبية الثلثين لجلسة البرلمان لذلك يحاول الصدر اغراء بعض النواب المستقلين بالانضمام لتحالفه.
ويوضح المحلل السياسي سنان السعدي في حديث لـ "المطلع"، ان "في تغريدة زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر هناك محاولة لإغراء بعض النواب المستقلين من اجل حضور جلسة البرلمان المقبلة والانضمام للتحالف الثلاثي".
ويضيف السعدي ان "هذه التغريدة تعطينا انطباع على ان التحالف الثلاثي لا يزال قلقا من تحقيق اغلبية الثلثين في جلسة انتخاب رئيس الجمهورية "، مبينا ان "المفاوضات بين قوى الاطار التنسيقي والتيار الصدري تمر في مخاض صعب ويجب ان يتم حسمها خلال الأيام الخمسة المقبلة"، فيما لفت الى ان "التحالف الثلاثي يعول على النواب المستقلين بشكل كبير".
شروط انضمام المستقلين
ويشير السعدي الى ان "النواب المستقلين الحاليين لا يتجاوز عددهم 20 نائبا ولهم شروطهم الخاصة بالانضمام لأي جهة ومن اهم شروطهم ان يكون لهم دورا في اختيار رئيس الحكومة المقبلة".
وأردف ان "دخول النواب المستقلين الى التحالف الثلاثي مشروط بان تكون لهم بصمة في اختيار رئيس الوزراء لكونهم يرون في أنفسهم انهم بيضة القبان في العملية السياسية الحالية ويحاولون ان يكونوا مؤثرين وليسوا مجرد ارقام".
ولفت الى ان "الصدر يحاول ان يعطيهم بعض الضمانات بإشراكهم في الحكومة في حال توحدوا ونظموا صفوفهم".
لقاء قريب بين الإطار والتيار
وعلى الرغم من رفض الصدر للذهاب مجددا لتشكيل حكومة توافقية، يتحدث الاطار التنسيقي عن لقاء مرتقب يجمعه بالكتلة الصدرية قبل جلسة البرلمان المقبلة.
وقال عضو الاطار التنسيقي علي الزبيدي في حديث لـ "المطلع"، ان "المحادثات بين قوى الاطار والكتلة الصدرية لم تتوقف وهناك لقاء قريب جدا سيكون بين الكتلة الصدرية والاطار قبيل الدخول في جلسة مجلس النواب بشأن انتخاب رئيس الجمهورية".
وأضاف الزبيدي ان "منصب رئيس الوزراء يمثل مكون كامل وليس كتلة لوحدها"، موضحا ان "الاطار التنسيقي لا ينوي تعطيل تشكيل الحكومة الجديدة بل ان هناك مشكلة في مسألة انتخاب رئيس الجمهورية بين الكتل الكردية".
واكد انه "اذا اتفق الحزبين الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني على مرشح رئاسة الجمهورية ستكون هناك انفراجة في انتخاب رئيس الوزراء"، مردفا ان "الأغلبية الوطنية لا تقوم بتهميش او اقصاء جزء معين من احد المكونات".
وتابع ان "خلال اللقاء الأخير بين وفد الاطار التنسيقي والصدر في الحنانة طرح الأخير مرشحا لرئاسة الوزراء وهو جعفر الصدر والاطار اثبت حسن نيته ووافق عل المرشح".
واكمل ان "الاطار التنسيقي سيعلن عن كتلة الثبات الوطني وهي حاليا تجاوز عدد نوابها 140 نائبا بانضمام الاتحاد الوطني الكردستاني وعدد من النواب المستقلين".
وكان الاطار قد اعلن سابقا، عن تشكيل كتلة الثبات الوطني تمهيدا لاعلانها الكتلة الأكبر في البرلمان، في المقابل يستعد التحالف الثلاثي لتسجيل تحالفه في مجلس النواب باسم "انقاذ وطن".
وبحسب المراقبين فان التغريدة الاخيرة للسيد مقتدى الصدر الموجه للقوى المستقلة فان التغريدة مغلوطة لان اساس وجود المستقلين في البرلمان هو رفض الطبقة السياسية الحاكمة و ان اي توجه من النواب المستقلين في دعم التيار الصدري فانه اصطفاف الى جانب التيار مقابل قوى الاطار و هي ضد مبداء قوى تشرين و اهدافها التي انطلقت من اجلها .
