بعد مبادرة الاطار ودعوة الصدر.. المستقلون يعلنون شروطهم لتشكيل الحكومة
وفيما يصف بعض المراقبين للشأن السياسي دعوة المستقلين لتشكيل الحكومة بـ "كرة النار" التي قد تحرقهم في حال اخفقوا، يستعد المستقلون لعقد اجتماعات من اجل دراسة المبادرتين المقدمتين من الاطار التنسيقي والصدر.
وكشفت مصادر سياسية لـ "المطلع"، عن ان "النواب المستقلين سيعقدون اجتماعا خلال اليومين المقبلين لبحث مبادرتي الاطار والصدر لتشكيل الحكومة".
واضافت المصادر ان "النواب المستقلين سيناقشون ما اذا كانت المبادرتين تسمح لهم بتشكيل الحكومة من قبلهم فقط اضافة الى عدم وجود ضغوطات قد تضعهم في محل الاخفاق".
ونصت المبادرة التي طرحها الاطار التنسيقي، يوم الاربعاء (4 ايار 2022)، على ان "يقدم النواب المستقلين مرشحاً تتوفر فيه الكفاءة والنزاهة والمقبولية والحيادية وجميع المؤهلات المطلوبة، لإدارة البلاد في هذه المرحلة الحساسة من عمر العراق على ان يدعم من قبل جميع الكتل الممثلة للمكون الاكبر والمشكلة للكتلة الأكثر عدداً".
فيما اعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في اليوم ذاته، انتهاء مهلة الـ 40 يوما التي منحها للاطار التنسيقي من اجل تشكيل الحكومة التوافقية، كما وجه دعوة للنواب المستقلين لـ "تشكيل مستقل لا يقل عن الاربعين فردا منهم والالتحاق بالتحالف الاكبر ليشكلوا حكومة مستقلة.. وسيصوت التحالف الاكبر على حكومتهم، بما فيهم الكتلة الصدرية وبالتوافق مع سنة واكراد التحالف.. ولن يكون للتيار الصدري مشاركة في وزرائها".
شروط المشاركة بالحكومة
ويقدم النواب المستقلين شروطا قبل الموافقة على الدعوات الموجهة من اجل تشكيل الحكومة خاصة بعدما اصبحوا بيضة القبان التي ترجح كفة اي تحالف قد ينضمون اليه.
ويقول النائب المستقل باسم خشان في حديث لـ "المطلع"، ان "منح النواب المستقلين فرصة تشكيل الحكومة هي ليست منة من احد لأنه استحقاق طالبنا فيه منذ اجراء الانتخابات المبكرة الاخيرة".
واضاف خشان ان "النواب المستقلين هم بيضة القبان خلال الدورة البرلمانية الحالية وهم الحل الامثل لإنهاء حالة الانسداد السياسي".
وتابع انه "لدينا شروط مقابل تشكيل الحكومة وابرزها ان لا يتم الضغط على النواب ولا تكون علينا املاءات نحن نريد تشكيل حكومة مستقلة لديها برنامج واضح".
ولفت الى اننا "نعمل مع باقي الكتل السياسية لحل المشاكل في البلاد وتقديم المصلحة العامة على الخاصة"، مبينا انه "في حال لم نكن مستقلين في تشكيل الحكومة الجديدة فان تلك الحكومة سيكون مصيرها مثل الحكومات السابقة".
ضمانات قبل القبول
في المقابل، كشفت حركة امتداد عن دراسة المبادرتين المقدمتين من الاطار التنسيقي وزعيم التيار الصدري، وفيما ترى ان مبادرة الصدر اكثر جدية، اشارت الى مطالبتها بضمانات مقابل الموافقة على تشكيل الحكومة.
ويقول عضو المكتب السياسي لحركة امتداد رائد الصالح في تصريح لـ "المطلع"، ان "حركة امتداد تدرس حاليا المبادرتين المطروحتين من الاطار التنسيقي وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر خاصة وان الاخير منح مدة للنواب المستقلين من اجل تشكيل الحكومة المقبلة".
واضاف الصالح ان "مبادرة الصدر هي اكثر جدية من المبادرة التي طرحها الاطار التنسيقي لكننا نبحث عن ضمانات تؤمن نجاح المستقلين في حال شكلوا الحكومة".
واشار الى ان "من الضمانات التي نرغب بها هي ان لا يكون هناك مشاغبين للحكومة خاصة في ظل الاجواء المتوترة ووجود سلاح منفلت وخارجين عن القانون".
وتابع ان "حركة امتداد وبتحالف الشعب اعلنت نفسها في البرلمان كمعارضة ايجابية وتمتلك مشروع بهذا الشأن وايضا لديها مشروع متكامل لإدارة الحكومة".
وتابع انه "لدينا رأي منذ البداية وهو ان اي حكومة بدون غطاء برلماني لا يمكن ان تكون ناجحة لان قرارات الاحزاب ستكون هي السائدة عليها".
ضغوطات ومغريات للمستقلين
ويكشف الصالح عن وجود "ضغوط تمارس على النواب المستقلين في الوقت الحالي"، مضيفا ان "بعض النواب من حركة امتداد عُرض عليهم مبالغ مالية ومغريات من قبل احدى الجهات المتحالفة من اجل عدم الدخول في التحالف المنافس لها".
ولفت الى ان "النائب الذي يشترى بالأموال لا يمكن ان يمثل الشعب والناخبين".
واردف، "اننا نعتقد ان البرلمان الحالي هو نتاج ثورة تشرين لكونها هي التي دفعت الى اجراء انتخابات مبكرة وتعديل قانون الانتخابات وعلينا مسؤولية كبيرة في امتداد لكوننا انبثقنا من هذه الثورة".
ومنذ اخفاق قوى التحالف الثلاثي في عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في البرلمان واعلان الاطار التنسيقي ضمانه الثلث المعطل للجلسات، بات النواب المستقلين محط انظار تلك القوى السياسية على الجبهتين لكسب المستقلين لصالحهم من اجل تشكيل الكتلة الاكبر النيابية.
وكانت مصادر سياسية وتصريحات نيابية قد تحدثت خلال الاسابيع الماضية عن مغريات بالمناصب اضافة الى اموال قدمت لبعض النواب المستقلين مقابل انضمامهم لإحدى التحالفات حيث تحدثت المصادر عن وصول مقعد النائب المستقل الى 5 مليون دولار ثم ارتفع الى 7 مليون دولار، دون التوصل الى مخرج للازمة الحالية.
