قبيل خيار حل البرلمان.. بارزاني يمنح "الفرصة الأخيرة" للإطار والتيار
وبعد المبادرة الأخيرة للتيار والأخرى من قبل الصدر، تتحدث مصادر سياسية عن قرب اطلاق زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني مبادرة جديدة لتوحيد صفوف القوى السياسية على امل انهاء حالة الانغلاق السياسي الحاصل.
مبادرة "الفرصة الأخيرة"
وكشف الحزب الديمقراطي الكردستاني عن مبادرة سيطلقها زعيمه مسعود بارزاني لجمع الأطراف في البيت السياسي الشيعي، فيما وصف المبادرة بـ "الفرصة الأخيرة".
ويقول القيادي في الحزب الديمقراطي الكردستاني ريبين سلام في حديث لـ "ألمطلع"، ان "العراق لن يخرج من الازمة السياسية الحالية الا عندما يكون القرار عراقيا وطنيا محليا وقطع الطريق امام التدخلات الاقليمية والدولية في الشأن العراقي الداخلي".
وأشار سلام الى ان "الحل الامثل لانهاء الازمة السياسية هي قطع صلة الاطراف الخارجية في العراق".
ولفت الى انه "خلال الايام المقبلة سيطرح زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مبادرة للقوى السياسية في البيت الشيعي".
وتابع انه "نأمل من القوى السياسية ان تستجيب لمبادرة بارزاني لكونها تمثل الفرصة الاخيرة لإنهاء الانسداد".
وبشأن المبادرات المقدمة من الصدر والاطار التنسيقي، يرى سلام ان "المبادرات تتركز على ركنين اساسيين وهما ان تأتي بشيء جديدة ولا تعيد ما طرح سابقا او تغطية المبادرة القديمة بملبس جديد"، موضحا ان "الركن الثاني والمهم في المبادرة هو امكانية تطبيقها على ارض الواقع".
وبين ان "اولى النقاط في مبادرة الاطار التنسيقي تدعو القوى السياسية جميعها للجلوس على طاولة حوار واحدة وهي نقطة ايجابية لكن كيف يتم تطبيقها على ارض الواقع".
مبادرات دون معالجة الازمات
ويرى المراقبون للشأن السياسي ان المبادرات السياسية التي تطرح بين الحين والأخر لم تعالج الازمات السياسية وحالة عدم الثقة بينها خاصة مع تفاوت المشاريع السياسية للقوى الكبيرة.
ويوضح الاكاديمي والباحث في الشأن السياسي مجاشع التميمي في تصريح لـ "المطلع"، ان "جميع هذه المبادرات للأسف الشديد لم تعالج الأزمة الحقيقية للأزمة السياسية الحالية".
وأضاف التميمي ان "هناك إخفاق كبير في تقييم هذه المبادرات أكثر من مبادرة قدمت لكن للأسف الشديد لم تعالج، الأزمة الحقيقية للمعضلة التي تواجه العملية السياسية".
واردف ان من ابرز المعضلات "مشروع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر بضرورة تشكيل حكومة أغلبية وطنية مختلفة تماما عن المشاريع والحكومات السابقة التي قدمت، وهي مشروع التوافقية".
ونصت المبادرة التي طرحها الاطار التنسيقي، يوم الاربعاء (4 ايار 2022)، على ان "يقدم النواب المستقلين مرشحاً تتوفر فيه الكفاءة والنزاهة والمقبولية والحيادية وجميع المؤهلات المطلوبة، لإدارة البلاد في هذه المرحلة الحساسة من عمر العراق على ان يدعم من قبل جميع الكتل الممثلة للمكون الاكبر والمشكلة للكتلة الأكثر عدداً".
فيما اعلن زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، في اليوم ذاته، انتهاء مهلة الـ 40 يوما التي منحها للاطار التنسيقي من اجل تشكيل الحكومة التوافقية، كما وجه دعوة للنواب المستقلين لـ "تشكيل مستقل لا يقل عن الاربعين فردا منهم والالتحاق بالتحالف الاكبر ليشكلوا حكومة مستقلة.. وسيصوت التحالف الاكبر على حكومتهم، بما فيهم الكتلة الصدرية وبالتوافق مع سنة واكراد التحالف.. ولن يكون للتيار الصدري مشاركة في وزرائها".
لا مستقلين حقيقيين
ومع تحول موقف النواب المستقلين من مرحلة "القلة" الى اللاعب الأساسي في المشهد السياسي الحالي، بدأت الأطراف في الاطار التنسيقي والتحالف الثلاثي لكسبهم الى صفوفهم حيث يشكلون علامة فارقة في رفع عدد المقاعد.
في المقابل، يستبعد الباحث في الشأن السياسي احمد المياحي ان يكون اغلب النواب المستقلين هم بالواقع مستقلين، فيما أشار الى ارتباط بعضهم بالكتل السياسية.
وقال المياحي في حديثه لـ "ألمطلع"، انه "لا يوجد نائب مستقل بالمعنى الحقيقي للنواب المستقلين والنواب المستقلين واقعيا قد لا يتجاوز عددهم 15 نائبا".
وأضاف ان "بعض النواب المستقلين جاءوا بغطاء القوى السياسية ويرتبطون معها بالخفاء وهي التي تحركهم".
وأشار الى ان "الخيار اليوم للازمة السياسية هو حل مجلس النواب والذهاب لاجراء انتخابات جديدة وهذا الخيار دستوري اذا كان هناك شعور وطني وديمقراطي"، مبينا ان "القانون لا يتقبل مبادرات تتجاوز على التوقيتات الدستورية".
ومع اخفاق مجلس النواب في عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية لثلاث مرات، تتوقف الاستحقاقات الدستورية الخاصة بالانتخابات الأخيرة عند منصب رئيس الجمهورية بانتظار التوافق واكمال النصاب القانوني الذي يسمح بعقد الجلسة.
