نائب يتحدث عن أولى الخطوات لحل أزمة السكن بالعراق
أكد النائب حسين عرب ،اليوم الثلاثاء، أن حل أزمة السكن يكون عبر خطوات أولها فتح مراكز تجارية جديدة في أطراف بغداد لسحب الزخم السكاني منها، فيما أشار المختص بالتخطيط الحضري أحمد السراي إلى أن اللبنة الأساسية لفتح مدن وتجمعات سكانية جديدة هي مد شبكة طرق أو طريق ستراتيجي يحاذي العاصمة ويمر بالمدن الكبيرة.
و ذكر عرب في تصريح للصحيفة الرسمية،أن: "العراق بحاجة إلى مليوني وحدة سكنية، وهذا الرقم مرشح للزيادة سنوياً، حيث تزداد الحاجة إلى 150 ألف وحدة سكنية سنوياً".
وأضاف "يجب البدء بتأسيس البنى التحتية، ثم منح الأراضي للبناء الأفقي أو العمودي لحل أزمة السكن"، وأشار إلى أن "مدينة الرفيل وغيرها ستسهم بتوفير 100 إلى 150 ألف وحدة سكنية، وهو جزء بسيط من الحاجة الفعلية".
وتابع عرب، أن "مشروع مدينة الرفيل تأخر بسبب الإجراءات الإدارية، إذ لا توجد مشكلة اقتصادية أو سياسية تعرقل المشروع"، لافتاً إلى أن "الروتين بطيء، والمشروع ينتظر توحيد سندات الأراضي، وهذه مهمة الحكومة حصراً". وبين النائب أنه "من الضروري تذليل الصعوبات أمام المستثمر، بوجود شركات معروفة عالميا مستعدة للعمل في قطاع الإسكان، والأمر مرهون بدور الحكومة في تمكين هذه الشركات".
من جانبه، دعا المختص بالتخطيط الحضري أحمد السراي إلى "مد شبكة طرق خارجية محكمة، إضافة إلى إشراك المواطن في الاستثمار بمشاريع الإسكان"، لافتاً إلى أن "قطاع الإسكان لن يكلف الدولة أي مبالغ مالية، بل أنه سيرفد الخزينة العامة بأموال وفيرة".
وقال السراي في حديث للصحيفة نفسها: إنه "يجب مد شبكة طرق أو طريق ستراتيجي يحاذي العاصمة ويمر بالمدن الكبيرة، وهذا الطريق هو اللبنة الأساسية لفتح مدن وتجمعات سكانية جديدة"، مستطرداً بالقول:إنه "يمكن للدولة الاستفادة من هذه المشاريع بدل أن يكون المشروع عبئاً مالياً عليها".
ويربط السراي المشاريع الستراتيجية السكانية بالمواطن مباشرة بالقول:إنه "يمكن الاستفادة من السيولة المالية المتوفرة لدى المواطنين، فاذا تم تشريع قوانين تعيد الثقة للمصارف والمواطن، إذ يمكن القول إذا استقطبت المصارف هذه الأموال سيتوفر رأس مال ضخم يمكن الاعتماد عليه"، منتقداً "تجميع المواطنين في مركز سكاني واحد من دون توفير فرص عمل ومن فئة اقتصادية واحدة".
واقترح السراي التعاقد مع شركة خاصة على أن تتكفل الدولة بتوفير أراضٍ لها عن طريق البيع، وعلى أن يكون الدفع بالتقسيط المريح، ويمكن لها تشغيل 80 % من اليد العاملة المحلية"، داعياً إلى دراسة البعد الاجتماعي والاقتصادي "إذ لا يمكن إسكان مئة ألف مواطن من فئة واحدة، فلا بد من تعدد الشرائح وإسكان الأطباء والمدرسين والمحامين وغيرهم".
وذكّر السراي بتجربة دول جنوب شرق آسيا الفقيرة ذات الكثافة السكانية العالية "التي تبنت حل أزمة السكن بهذه الطريقة، وهو ما أدى إلى دوران حركة التنمية وتحريك قطاعات التجارة والصناعة والزراعة وتوفير فرص عمل".
