أخصائي أعصاب يكشف سبب إصابة النساء بمرض "الزهايمر" أكثر من الرجال
لكلمة "خرف" وقع مخيف، وكثيرا ما يُستخدم اسم هذا المرض العصبي والنفسي، كغيره من الأمراض الأخرى، في عدد من المجتمعات العربيّة للإشارة لمن فقد عقله.
إحدى المعلومات المقلقة هي أن أحد أشكال الخرف، وهو الزهايمر، يظهر لدى النساء أكثر من الرجال، وليس جميع النساء بالضرورة، بل "النساء، اللاتي تجاوزن عمر الخامسة والستين، العاملات، ذوات الدخل الأعلى من المتوسط، والمستوى المعيشي والتعليمي الأعلى من المتوسط الأكثر".
يشرح الطبيب المختص أحمد الخليفات سبب ذلك:"قد تكون هذه ضريبة تشغيل العقل لفترة أكبر، وقد يرجع السبب للتوتر ونمط الحياة الحديثة لدى المرأة العاملة، والنوم غير المنتظم الذي لا يوفر الراحة للدماغ، إلى جانب نوع الأكل".
وشرح سبب ذلك بالتفصيل:"أهم النظريات التي تفّسر حدوث الخرف تتعلق بالخلل البروتيني، إذ يعد تكتل بروتينات (هي أميلويد-بيتا وتاو) أساسا للأبحاث المتعلقة بهذا المرض وبتطوير عقاقير لعلاجه.
نرى ترسبات كثيفة وتكتلات ليفية بسبب بروتين تاو خلال الفحص المجهري، هذه الترسبات الكثيفة غير قابلة للذوبان وبالتالي لا يمكن للخلايا العصبية التواصل ولا تتخلص من المواد السامة في جسم الخلية".
"الأبحاث أثبتت أن النوم جزء مهم في التوازن البيولوجي، وتوصلت إلى أن النوم يساعد الدماغ على التخلص من البروتينات والمواد السامة. وهناك عدة أبحاث وطدت العلاقة بين قلة النوم والخرف".
نظرية الخلل البروتيني هي واحدة من ثلاث نظريات؛ فهناك أيضا الطفرات الجينية، والخلل في عملية الاستقلاب التي قد تسبب أيضا مرض السكري، لذا فإن المصابين بالزهايمر غالبا ما يكونون مصابين أيضا بالسكري.
إلى ذلك، قد تتسبب الجلطات بالخرف الوعائي، كما أن هذا المرض قد يرافق أمراضا عصبية أخرى مثل داء باركنسون.
من المتوقع أن يتضاعف عدد المصابين بالخرف (الذي يقدّر حاليا بخمسين مليون) ثلاث مرات بحلول عام 2050.
وهناك صعوبة في معرفة أعداد المصابين بالخرف في الدول العربية، لكن منظمة الصحة العالمية تقول إن أكثر من نصف المرضى يعيشون في البلدان منخفضة ومتوسطة.
