ألمانيا تفتح تحقيقاً أولياً ضد الرئيس الفلسطيني بعد تصريحه عن "الهولوكوست"
فتحت شرطة برلين تحقيقا أوليا ضد رئيس السلطة الفلسطينية "محمود عباس"، بسبب قوله إن إسرائيل ارتكبت "50 محرقة (هولوكست)" ضد الفلسطينيين.
أدلى عباس بهذه التصريحات، خلال مؤتمر صحفي في برلين إلى جانب المستشار الألماني أولاف شولتس، ما أثار غضبا في ألمانيا وإسرائيل وفي دول أخرى.
وصرحت الشرطة، أن عباس يخضع للتحقيق بشأن احتمال تحريضه على الكراهية بعد تلقيه شكوى جنائية رسمية، بحسب تقرير نشرته صحيفة بيلد الألمانية، اليوم الجمعة.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الألمانية إن عباس بوصفه ممثلا للسلطة الفلسطينية، يتمتع بالحصانة من الملاحقة القضائية لأنه كان يزور البلاد بصفة رسمية.
ويعد التقليل من أهمية الهولوكوست جريمة جنائية في ألمانيا، لكن فتح تحقيق أولي لا يستلزم تلقائيا إجراء تحقيق كامل.
من جهتها، أعربت جامعة الدول العربية عن رفضها لحملة التنمر الألمانية ضد فلسطين ورئيسها محمود عباس، تعقيبا على استخدامه لمصطلح هولوكوست للتعبير عن الجرائم الإسرائيلية ضد الفلسطينيين.
وأعرب مصدر مسؤول بالأمانة العامة للجامعة عن "الاستنكار إزاء بعض ردات الفعل الألمانية والتي ذهبت بعيدا، وبشكل غير مسبوق وليس له تبرير مقنع، في شيطنة الفلسطينيين والاستهانة بمعاناتهم الهائلة على مدار عقود، وكأن الحقائق صارت تقف على رأسها وانقلبت الضحية إلى جاني وتحول الجاني الحقيقي وهو الاحتلال الإسرائيلي إلى ضحية".
وقال إنه "من العجيب أن الأطراف المترصدة دوما بفلسطين، سواء في ألمانيا أو بريطانيا أو غيرهما، لم تلتفت للتصريح التوضيحي الصادر عن الرئاسة الفلسطينية في هذا الخصوص، وهو الأمر الذي يلقي بظلال كثيفة من الشكوك حول النوايا السيئة من جانب تلك الأطراف إزاء القضية الفلسطينية ورئيسها ومعاناة شعبها البطل".
وشدد على أن "الجامعة العربية تدرك وتتفهم ثقل الإرث التاريخي على الحكومات الألمانية المعاصرة بالقدر ذاته الذي تتفهم به الحساسية والخصوصية التي يتسم بها مصطلح الهولوكوست وما ارتبط به من جرائم بشعة ومدانة"، مشيرة إلى أن "هذا لا يجب أن يتحول إلى مدخل لتسجيل نقاط سياسية ضد القضية الفلسطينية وقائدها بما يسهم ليس فقط في طمس المعاناة الفلسطينية اليومية وإنما في تحقيق استفادة لقوة إسرائيل على حساب الشعب الفلسطيني المنكوب.
