ناشيونال إنترست: انتصار أوكرانيا في خيرسون سلاح ذو حدين
قالت مجلة "ناشيونال إنترست" الأمريكية، إن انتصار أوكرانيا في خيرسون، سلاح ذو حدين من حيث إنه قد يقود حليفها الأهم، الولايات المتحدة، لحث كييف على السعي للتوصل إلى تسوية دبلوماسية مع موسكو.
وذكرت المجلة، أن هذا الخيار يبدو معقولاً ومنطقيًا وإنسانيًا من وجهة نظر واشنطن، لكنه على المدى الطويل لن يزيل التهديدات الأمنية لأوكرانيا و أوروبا.
وأضافت أن تجميد الحرب في أوكرانيا قد يفيد روسيا والغرب، لكنه لن يحل المشكلات التي ولّدتها هذه الحرب بين كييف وموسكو من جهة، والأخيرة والغرب من جهة أخرى.
وعن استمرار الدعم لأوكرانيا، أشارت المجلة إلى أن الزيادات في تكلفة المعيشة وأزمة إمدادات الطاقة قد تؤدي إلى استنفاد صبر الحلفاء الأوروبيين.
وقالت إن موسكو من جانبها ستستمر في استغلال الشكوك والمخاوف المحيطة بالحرب من خلال الإشارة بشكل دوري إلى الأسلحة النووية و"القنابل القذرة".
وتابعت المجلة "يجلب تجميد الحرب بعد خيرسون بعض الفوائد الملموسة لموسكو، حيث يمكن للكرملين أن يدعي النصر من خلال الإصرار على استعادة الكثير من (الأراضي التاريخية) لروسيا من أوكرانيا. سيضمن الجسر البري الممتد من روسيا إلى شبه جزيرة القرم الأمن على المدى الطويل للمنطقة وأسطول البحر الأسود".
وأوضحت "يمكن لموسكو أن تستخدم وقفة لعدة سنوات لإعادة هيكلة قواتها البرية ومهاجمة أوكرانيا مرة أخرى عندما يتم إعادة بناء الجيش الروسي. وعلاوة على ذلك، فإن تجميد الحرب سيساعد موسكو على تعزيز سيطرتها على الأراضي التي تم الاستيلاء عليها لتكون أكثر استعدادًا لعملية عسكرية خاصة في المستقبل".
وأردفت "ستحاول موسكو فعل أي شيء لعكس مسار ثرواتها الحربية. إن تهديد الغرب بالأسلحة النووية والقنابل القذرة، وضرب أعضاء الناتو بطريق الخطأ بالصواريخ أو الطائرات بدون طيار دليل على مثل هذه الإجراءات".
أما عن الجانب الأوكراني، رأت المجلة الأمريكية أن "كييف ستخسر بشكل كبير إذا وافقت على تجميد الحرب والسماح للقوات الروسية بتعزيز سيطرتها على الأراضي التي تم الاستيلاء عليها، لكنها بينت أن السلام سيحقق مكاسب من خلال إزالة الضغط عن حلفاء كييف الغربيين والشعب الأوكراني".
