صحيفة العرب: الإطار التنسيقي يخل بتعهداته لحلفائه السنة و يطالب بإعدام آلاف السجناء
و تقضي تلك التعهدات بضرورة مراجعة الأحكام القضائية الصادرة بحق العديد من العراقيين، لا سيما تلك التي شابتها شبهات كثيرة، منها انتزاع اعترافات تحت التعذيب.
و دعا الإطار التنسيقي، الذي يشكل المظلة السياسية للقوى الشيعية بالعراق، ضمن بيان صدر في ساعة متأخرة مساء الأربعاء في ختام اجتماع لقادته، إلى المصادقة على أحكام الإعدام التي تتجاوز سبعة آلاف حكم ، معظمها تتعلق بمتهمين في قضايا ذات صبغة إرهابية.
و كانت قيادة الإطار عقدت اجتماعا بحضور رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، لبحث الوضع الأمني و سبل تعزيز الاستقرار ومنع أي اعتداءات إرهابية، فيما قدم السوداني، حسب البيان، عرضا شاملاً للإجراءات التي تقوم بها القوى والمؤسسات الأمنية الحكومية في هذا الخصوص.
وقال التحالف في بيانه “من الضروري المصادقة على أحكام الإعدام الصادرة بحق الذين استباحوا الدم العراقي”، مؤكداً دعمه لـ”الإجراءات التي تقوم بها الحكومة في سبيل النهوض بالواقع الخدمي و التنموي في البلاد، خصوصاً ما يتعلق بالطبقات الأكثر فقراً و المناطق المحرومة”.
و تأتي دعوات الإطار، في خضم عودة الهجمات المنسوبة إلى تنظيم الدولة الإسلامية ، ويرى مراقبون أن بعض القوى الممثلة داخل الإطار تسعى لاستغلال أي هزة أمنية لإعادة الضغط باتجاه تنفيذ أحكام الإعدام.
وكان تحالفا السيادة والعزم السنيّان قد تحدثا في وقت سابق عن تفاهمات جرت مع قوى الإطار التنسيقي خلال مفاوضات تشكيل حكومة السوداني ، من بينها إعادة النازحين و تعديل قانون العفو العام الذي يشمل مراجعة ملفات السجناء المحكومين بناءً على اعترافات انتزعت تحت التعذيب أو المخبر السري، إلى جانب إنصاف الأبرياء منهم.
وأكد القيادي في تحالف العزم حيدر الملا أن “القوى السنية الداعمة لتشكيل حكومة محمد شياع السوداني قد وضعت مجموعة من المطالب ضمن ورقتها، ينبغي أن تنفذ خلال ستة أشهر من تاريخ تشكيل الحكومة، وأبرز نقاطها سن قانون تعديل العفو العام وتحويل ملف المساءلة والعدالة إلى ملف قضائي وإعادة النازحين، من ضمنهم نازحو جرف الصخر، و تحقيق التوازن الحقيقي وإعادة الإعمار”.
و أشار الملا إلى أن “موضوع العفو العام يعدّ من الموضوعات المهمة التي ينبغي أن تتم معالجتها من خلال قانون يضمن حقوق الأبرياء ويرفع الحيف عنهم”، وهو ما أقر به عضو الإطار التنسيقي علي الفتلاوي، قائلا إن “هناك الكثير من العراقيين الذين ينتظرون أن يصدر مجلس النواب تشريعاً ينصف الأبرياء المتواجدين داخل السجون”.
ويرى مراقبون أن تراجع الإطار عن تعهداته بشأن العفو العام يشكل رسالة سلبية إلى شركائه في تحالف إدارة الدولة ولاسيما لممثلي القوى السنية بشأن عدم انتظار أي التزامات في باقي الملفات و منها ملف النازحين.
المصدر: صحيفة العرب
كلمات مفتاحية
- الاطار التنسيقي الشيعي
- العراق
- بغداد
- البرلمان العراقي
- مجلس النواب العراقي
- تحالف العزم
- تحالف ادارة الدولة
- محمد شياع السوداني
