قاضي: “نور زهير” أعاد ثلثي الأموال المسروقة و لا صحة لرفع منع السفر عنه
كشف قاضي محكمة تحقيق الكرخ القاضي الأول ضياء جعفر ،اليوم الخميس، عن إعادة المتهم الرئيسي في قضية "سرقة القرن" ما يقارب 400 مليار دينار من أصل 600 مليار دينار.
و قال القاضي جعفر في تصريح للوكالة الرسمية، إن "موضوع مكافحة الفساد يعد أحد الأزمات التي تمر في البلد"، مبيناً أن "اجتماعاً موسعاُ عقد مؤخراً في مبنى رئاسة مجلس القضاء الأعلى بحضور رئيس مجلس القضاء الأعلى القاضي فائق زيدان، و رئيس هيئة النزاهة، ورئيس الفريق الساند المشكل من قبل مجلس الوزراء، و قاضي التحقيق المختص بقضايا النزاهة في الرصافة ومحكمة تحقيق الكرخ".
و أضاف أن "الهدف من هذا الاجتماع هو توضيح العقبات التي تواجه عملنا التحقيقي بشأن مكافحة الفساد، حيث إن هناك جملة من المعوقات التي تعترض عملية مكافحة الفساد أهمها جمع الأدلة الخاصة بالموضوع، وإنضاجها، وإيصالها لمحاكم التحقيق لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق مرتكبيها، ومن ثم إحالتهم إلى المحكمة المختصة"، مشيراً إلى أن "الاجتماع تمخض عن توجيهات من مجلس القضاء الأعلى تضمنت ضرورة العمل على استرداد المبالغ المالية التي حصل عليها عدد من المتهمين، ومرتكبي جرائم الفساد المالي والإداري".
و تابع أن "هناك قضية عرضت على المحكمة تتعلق بتعاقدات وزارة العدل، حيث أجريت فيها التحقيقات و وصلنا بها إلى مراحل متقدمة باتخاذ الإجراءات القانونية بحق عدد من الموظفين"، موضحاً أن "هناك توجهات ووجهات نظر من قبل الحكومة ووزارة العدل بإعادة النظر في التعاقد بشكل صحيح".
و بيّن القاضي جعفر أن "الكتاب الذي انتشر حول رفع الحجز عن أملاك المتهم (نور زهير) واضح، و يشير إلى قيام المتهم بتسديد مبالغ مالية ودعت في خزينة الدولة وعلى إثرها رفع الحجز عن العقار أو عن الشركة الذي سدد مبلغها بشكل كامل لخزينة الدولة"، مؤكداً عدم "وجود رفع الحجز عن الأموال المنقولة وغير المنقولة عن المتهم بشكل كامل، حيث إن بقية أمواله محجوزة لصالح مصلحة الدولة وفق المعطيات الموجودة و هي عدد من المشاريع و الشركات التي مستمرة تحت قرار الحجز".
و أكد أن "هذا المتهم سدد حتى الآن ما يقارب الـ400 مليار دينار من أصل تريليون و600 مليار دينار"، لافتا إلى أن "المتبقي يسدد وفق جدول زمني ، و ماضون باتجاهه ومن المفترض أن ينجز بشكل سريع"، مشيراً إلى أن "هناك الكثير من المعوقات التي ترافق عملية التسديدات، ولا صحة لرفع منع السفر بخصوص المتهم، وهناك إجراءات متخذة بعدة اتجاهات و صدور قرار بأنه يكون المتهم (نور زهير) تحت أنظار ومتابعة التحقيقات بشكل واضح".
وأشار إلى أن "التحقيقات في قضية سرقة القرن مستمرة، وهناك صعوبة بشأنها كون أغلب الأطراف التي ارتكبت الجريمة هي خارج العراق، وهذه إحدى العقبات التي تواجهنا"، لافتاً إلى "أننا سنجد المخرج لملاحقتهم بشكل أصولي وإعادة الأموال المهربة كافة".
