المالية النيابية: أزمة الدولار ستستمر للشهرين المقبلين.. وتوقعات بخسائر "10" تريليونات دينار
بقي حال الأسواق ذاته ولم يتغير كثيرا ، مع سعر الصرف الجديد الذي وضعه البنك المركزي العراقي، فبينما تغلق بعض شركات الصرافة أبوابها، تُحجم أخرى عن بيع الدولار بسعره الرسمي إلى المواطنين ، و يُرجح الخبراء ونواب مطّلعون أنّ عمليات التهريب تتم عبر جمع الدولار من السوق و تهريبه نقداً، بعد تضييق نافذة التحويل و البيع.
و قال عضو اللجنة المالية النائب جمال كوجر في تصريح للصحيفة الرسمية ، إنّ "تقلبات الدولار تعتمد على العرض و الطلب، فكلما كان العرض والطلب قريبين من بعضهما اقترب السعر الحكومي من سعر الشارع ، و كلما كان المعروض قليلاً و المطلوب كبيراً فإنّ الفرق سيكون كبيراً" ، متوقعاً "بقاء الوضع الحالي للشهرين المقبلين أو أكثر".
و بيّن النائب أنّ "تهريب الدولار يعتمد على المباع نقداً ، إذ إنّ هناك نوعين من الدولار المباع ، الأول على شكل سندات حوالة ، و الثاني المباع نقداً و هو المهرَّب بحدود 20 بالمئة، و لم تسيطر الحكومة عليه حتى الآن".
أما الباحث في الشأن المالي حيدر الشيخ، فقد انتقد قرار البنك المركزي بتغيير سعر الصرف، معتبراً توقيته خاطئاً.
و ذكر الشيخ وفق الصحيفة، أنّ: "الغاية من تخفيض سعر الصرف من 1460 ديناراً إلى 1310 دنانير هو السيطرة على السوق ، إلا أنّ هذا لم يحدث بسبب إغلاق المصارف و المنافذ التي تبيع الدولار فوق السعر المحدد" ، على حد قوله.
و يرى الباحث أن "الإغلاق تسبّب بارتفاع سعر الدولار في السوق الموازية بحدود 25 ألفاً عن السعر الرسمي ، و لا ننسى أنّ الشارع الاقتصادي يعتمد على سعر الصرف في السوق السوداء و لا يعتمد على السعر الرسمي ، و هذا يعني بقاء أسعار المواد الغذائية على سعرها الحالي"، مشيراً إلى أنّ "الموازنة العامة تعتمد على الإيراد المالي للنفط ، و بذلك فإنّ نسبة العجز في الموازنة سترتفع متجاوزة 20 بالمئة من المبلغ الإجمالي".
و يستند الشيخ في تحليله إلى أنّ "العراق كان يقدِّر سعر الدولار بـ1450 ديناراً، و اليوم أصبح 1300 دينار ، و بذلك خسرت الموازنة 15 ألف دينار عن كل 100 دولار ، و بحساب الإيراد المالي من النفط الشهر الماضي الذي تجاوز 7 مليارات و 500 مليون دولار و تغيير سعر الصرف، فإنّ معدل خسائر الموازنة العامة سيصل إلى نحو 10 تريليونات دينار".
