الصحافة العربية: الصدريون يعدون لدخول حلبة الإنتخابات المحلية من بوابة رفض تعديل القانون
قطع التيار الصدري الشك باليقين لجهة استعداده للمشاركة في انتخابات المجالس المحلية، التي تعد ثاني أهم انتخابات عامة في العراق بعد الانتخابات البرلمانية.
و أعلن القيادي في التيار الصدري حاكم الزاملي اعتراض التيار على تعديل القانون القائم. وقال إن موقفه يحظى بدعم المرجعية العليا في النجف.
و نشر الزاملي على حسابه الرسمي في فيسبوك مقطعاً مصوراً لممثل المرجعية الدينية عبدالمهدي الكربلائي وهو يقول إن “رأي المرجعية الدينية هو لا للقائمة المغلقة و لا للدائرة الانتخابية الواحدة”، وإن “القائمة المغلقة تغلق الطريق أمام الناخبين لإختيار من يمثلهم في البرلمان”.
و أثارت مناقشة القانون صخبا عنيفا داخل البرلمان بين نواب الإطار وبين نواب المعارضة، ومنهم النواب الذين يمثلون الأحزاب التي نشأت عن انتفاضة تشرين 2019 – 2020 وأدت إلى إسقاط حكومة عادل عبدالمهدي .
وفشل البرلمان لمرتين، الاثنين والخميس الماضيين، في مناقشة تعديلات قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية. وسيعرض مشروع القانون للنقاش الاثنين.
ويقول مراقبون إنه على الرغم من أن مقتدى الصدر لم يعلن بنفسه استعداد تياره للمشاركة في الانتخابات المحلية المتوقعة في أكتوبر المقبل ، إلا أن الغلبة داخل التيار تميل بوضوح الآن إلى جهة المشاركة ، حتى و إن اقتصر الأمر على مباركة ضمنية من جانب الصدر الذي أعلن في وقت سابق انسحابه من العمل السياسي.
و يقول المراقبون إن قيادات التيار تمكنت من إقناع الصدر بأن عدم المشاركة سوف تؤدي إلى انحسار المكانة الشعبية للتيار و تهشّم النواة الصلبة للمعارضة الشعبية، وإن المجالس المحلية هي مجالس خدمات ومسؤوليات مدنية وليست شيئا سياسيا فقط، وإنها لا تشكل عائقا أمام الحكومة أو سياساتها ولكنها تخدم إدارة المحافظات والأقضية، ولا تفرض أيّ ضغوط تقع خارج الإطار الخدمي، وخاصة المتعلق بسبل إنفاق الميزانيات المخصصة للمحافظات.
و تساءل القيادي في التيار الصدري النائب السابق حيدر المنصوري، في منشور على حسابه الرسمي في فيسبوك:
وتوفر آلية “سانت ليغو” فرصة أكبر للأحزاب الكبيرة على حساب الأحزاب الأصغر منها، وذلك عندما تعود إلى اقتسام حصص الأحزاب الصغيرة إذا لم تنجح في الحصول على نسبة تتجاوز “القاسم الانتخابي” في توزيع أصوات الناخبين. وبحسب هذه الآلية فإنه كلما كان القسم الانتخابي أعلى زادت فرص الأحزاب أو التحالفات الكبرى.
و كانت جماعات عراقية فرضت في السابق قاسما انتخابيا يبلغ 1.9 في المئة ، ما أدى إلى حرمان الكتل والأحزاب الصغيرة من الفوز بمقاعد في المجالس المحلية، لأنها كلما حصلت على نسبة أقل من هذا القاسم، ذهبت الأصوات التي فازت بها إلى أطراف أخرى لم ينتخبها الناخبون.
و حتى بحسب هذا النظام فإن الفرص تكون أوفر للأحزاب الصغيرة عندما ينخفض القاسم الانتخابي إلى 1.4 في المئة أو أقل. بينما نظام التصويت الفردي يعني “صوتا لكل ناخب، و عدد أصوات لكل مقعد”. ففي دائرة انتخابية تتألف من مليون ناخب ، و لها عشرة مقاعد، تعني أن القائمة الانتخابية تحظى بمقعد إذا حصلت على 100 ألف صوت ، و مقعدين إذا حصلت على أكثر من 200 ألف صوت، وهكذا.
و يقول المراقبون إن مسؤولين من جماعات “الإطار التنسيقي” حاولوا التباحث خلال الأشهر الماضية مع الصدر بشأن القانون الانتخابي، إلا أنهم وجدوا الباب مغلقا، فلم يستقبل أيّا منهم. وكان الأمر بمثابة بالون اختبار لمعرفة ما إذا كان بوسعهم المضي قدما في تقديم قانون انتخابي جديد.
و أدى صمت الصدر في الأشهر الماضية إلى إقناع جماعات الإطار بأن التيار الصدري لن يكون عقبة أمام إقرار العودة إلى نظام “سانت ليغو”.
إلا أن الإشارات الجديدة التي قدمها حاكم الزاملي وأقرانه من قادة التيار أظهرت أن التيار يستعد لدخول حلبة السباق، وأن القانون الانتخابي القائم، على أساس الدوائر المتعددة، في كل محافظة، يجب أن يبقى.
وفي حال تم فرض العودة إلى آلية “سانت ليغو” فإن اندلاع احتجاجات شعبية سيكون متوقعا إلى أبعد الحدود، مما يُعيد أجواء الإضرابات التي أدت إلى سقوط حكومة عادل عبدالمهدي، لتُسقط حكومة محمد شياع السوداني، لاسيما وأنها هي نفسها غير مستقرة، بسبب النزاعات التي تثيرها جماعات الإطار التنسيقي مع التحالف السني والأحزاب الكردية.
المصدر: صحيفة العرب
كلمات مفتاحية
- العراق
- بغداد
- التيار الصدري
- انتخابات المجالس المحلية بالعراق
- مقتدى الصدر
- البرلمان العراقي
- قانون سانت ليغو
