المحكمة الاتحادية تصدر حكمها غداً بدعوى ضد رئيسي الوزراء والبرلمان
دعا سكرتير اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي، رائد فهمي، المحكمة الاتحادية لالزام الحكومة والبرلمان بتقديم الحسابات الختامية بالتزامن مع تقديم مشروع الموازنة، مبينا ان السنوات الماضية شهدت خروقات كثيرة بهذا الشِأن ولا بد من معالجة هذه الثغرات.
وقال فهمي للمركز الاعلامي للحزب، ان "المحكمة الاتحادية العليا تصدر غدا قرارها بشان الدعوى التي قمنا برفعها ضد مجلس النواب والحكومة لانتهاك المادة الدستورية 62 اولا، والتي تلزم الحكومة بوجوب تقديم الموازنة الى مجلس النواب مشفوعة بالحسابات الختامية".
وذكر فهمي، انه "منذ 2005 ولغاية الان لم تقدم الحكومات المتتالية الموازنات مشفوعة بالحسابات الختامية، وهذا يشكل خللا كبيرا يؤثر حتى على عملية صياغة الموازنة ووضعها"، مبينا ان "النواب واثناء مناقشة موادها لا يعلمون بما تحقق وانجز من تخصيصات الموازنة السابقة، بالتالي يجري تحديد مواد وبنود الموازنة للعام اللاحق، من خلال التخمينات، ودون ان تتوفر المعطيات الحقيقية والرقمية".
واضاف ان "هذا يعتبر اخلالا واضعافا لدور البرلمان الرقابي بمتابعة وحماية المال العام، فعندما لا تتوفر المعلومات عن الطريقة التي انفقت بها الاموال، وفيما اذا انفقت للأغراض المحددة لها وبالمبالغ المطلوبة، فكيف له فعلا ان يمارس دوره الرقابي".
واعتبر فهمي استمرار هذه الانتهاك الفاضح وعلى مدى هذه السنوات، وعدم اتخاذ مجلس النواب وتهاونه بالمطالبة بتقديم هذه الحسابات، اصبح يشكل ضررا بالغا في عملية اعداد الموازنات العامة، وبالتالي حماية المال العام.
وأكد فهمي ان "رفع الدعوى يأتي انطلاقا من المادة الدستورية 27 اولا، والتي تعتبر حماية المال العام هو شأن كل مواطن، لذا بصفتي الشخصية وفي قيادة حزب لنا امتدادات كبيرة على عموم الوطن ونمثل مجموعة كبيرة من المواطنين ونحن معنيين بهذا الشأن، لا بل كل مواطن معني بالموازنة وكيفية التصرف بالمال العام واين يتم انفاقه، لاسيما في بلد يعاني ما يعاني من الفساد".
واشار فهمي الى ان "الدفوعات التي قدمتها الحكومة ومجلس النواب لا نعتبرها مقنعة، فهي ارتكزت الى حجتين، الاولى شكلية، باعتبارنا ليس لنا مصلحة، وانا اشرت ان هذه الحجة تسقطها المادة 27 من الدستور، التي تؤكد ان كل مواطن معني بالمال العام، والنقطة الثانية خاصة في دفوعات الحكومة، بانها تقوم الان باعداد الحسابات الختامية للسنوات السابقة، ولكن تقديم الموازنات في فترة لاحقة وبصورة مجتمعة لا يلبي ما تفرضه المادة الدستورية، وهي تنص على ان يقدم مشروع الموازنة مع الحسابات الختامية، وتقديمها مجتمعة على سنوات لا يلبي هذه الحاجة لذلك نعتبر دفوعات الحكومة ضعيفة وان الخرق الدستوري واضح".
وعبر فهمي عن أمله وتطلعه بالمحكمة الاتحادية، وان تستجيب الى هذه الدعوى وتلزم الحكومة بتقديم الحسابات الختامية وان تعالج كل المصاعب والثغرات بشان عدم تقديمها".
