"سهرة البرلمان" تفشل بتمرير قانون الإنتخابات.. المستقلون يؤجلون النزال إلى السبت
و على الرغم من استمرار جلسة البرلمان الى ساعات الفجر الأولى من اليوم الاثنين، الا ان الكتل النيابية المؤيدة لتعديل قانون الانتخابات لم تسعفها اغلبيتها في تمرير القانون الا انها استطاعت من التصويت على فقرتين من مقترح التعديل، بينما أعلن مجلس النواب تأجيل التصويت على مقترح القانون الى يوم السبت المقبل.
وصوت البرلمان على موعد انتخابات مجالس المحافظات بتاريخ ٦-١١-٢٠٢٣.
فقرتان تضمنان التمرير
وصوت مجلس النواب، اليوم الاثنين، على المادتين (15) و (16) من قانون الانتخابات والتي تتضمن كما يلي:
اولاً: يتكون مجلس النواب من (۳۲۹) ثلاثمائة وتسعة وعشرين مقعدا موزعه وكما يلي:
- يتم توزيع (۳۲۰) ثلاثمائة وعشرين مقعدا على المحافظات وكما مبين في الجدول رقم (۱) الملحق بالقانون
ب: تمنح المكونات الآتية حصة (كوتا) من العدد الكلي للمقاعد العامة لمجلس النواب على ان لا يؤثر ذلك على حصتهم في حال مشاركتهم في القوائم العامة، وتكون على النحو الآتي
١: المكون المسيحي (٥) خمسة مقاعد توزع على محافظات بغداد ونينوى وكركوك ودهوك واربيل.
٢: المكون الايزيدي (۱) مقعد واحد في محافظة نينوى.
٣: المكون الصابئي المندائي (۱) مقعد واحد في محافظة بغداد.
٤:المكون الشبكي (١) مقعد واحد في محافظة نينوى.
٥: مكون الكورد الفيلين (۱) مقعد واحد في محافظة واسط.
ج: تكون المحافظة التي خصص لها مقعداً من مقاعد الكوتا دائرة انتخابية واحدة لتمثيل مقعد الكوتا المخصص ضمن مقاعد مجلس النواب وفقا للحدود الادارية لها.
كما صوت مجلس النواب على المادة (16) كما يلي:
اولاً:
أ- تعتمد المفوضية اجهزة تسريع النتائج الالكترونية وتجري عملية العد والفرز اليدوي لجميع الاقتراع ولجميع محطات في نفس محطة الاقتراع بعد ارسال النتائج الى مركز تبويب النتائج الوسط الناقل واصدار تقرير النتائج الالكترونية من جهاز تسريع النتائج، وتلتزم المفوضية باعلان النتائج خلال ٢٤ ساعة للتصويت العــام والخاص.
ب- في حالة عدم تطابق بين نتائج العد والفرز الالكتروني والعد والفرز اليدوي في نفس محطة الاقتراع بنسبة اقل 5% يتم اعتماد نتائج العد والفرز اليدوي.
ج- وفي حال عدم تطابق نتائج العد والفرز اليدوي الالكتروني مع نتائج العد اليدوي بنسبة ٥٪ فاكثر من مجموع الاوراق الصحيحة داخل الصندوق يتم نقل المحطة الى مركز التدقيق المركزي في المحافظة لغرض تدقيق المحطة واعادة العد والفرز اليدوي وتعتمد المفوضية نتائج العد والفرز اليدوي لأوراق الاقتراع في مركز التدقيق في المحافظة.
د- في حال عدم ارسال النتائج من قبل جهاز تسريع النتائج الى مركز توبيب النتائج ولمدة (٦) ساعات يتم نقل الصناديق التي لم ترسل نتائجها عبر الوسط الناقل الى مراكز التدقيق المركزية في المحافظة لاتخاذ الاجراءات التي تعتمدها المفوضية وتعتمد نتائج العد والفرز اليدوي.
عودة الى المربع الأول
الاعتراض على تمرير مقترح التعديل لقانون الانتخابات لم يكن من جهة واحدة او لسبب وحيد، بل تبنته القوى المستقلة في البرلمان بالإضافة الى بعض النواب الكرد والتركمان.
ومن القوى المستقلة الرافضة لتمرير قانون الانتخابات الجديد وفق نظام سانت ليغو، حركة امتداد المنبثقة عن حراك تشرين، والتي وصفت تمرير هذا القانون بـ "محاولة لبسط نفوذ أحزاب السلطة".
وقال أمين عام حركة امتداد، علاء الركابي، في بيان أن "تمرير قانون انتخابات مجالس المحافظات ومجلس النواب بهذه الصورة وبنظام سانت ليغو ورغما عن إرادة الشعب والعودة بالبلد إلى المربع الأول، سيكون الحد الفاصل بين من يمثل تطلعات الشعب الحقيقية ورغبته في التغيير ومن يسعى من أحزاب السلطة لبسط نفوذه على كل مؤسسات الدولة بأي طريقة وثمن".
وأضاف الركابي، "رأينا وقرارنا ثابت.. رافضين لمجالس المحافظات ورافضين لقانون الانتخابات المقترح".
اما النواب الممثلين عن محافظة كركوك، فاعترضوا على تأجيل الفقرة الخاصة بانتخابات المحافظة، ورفضت قائمة جبهة تركمان العراق الموحد تمرير قانون انتخابات مجالس المحافظات من دون ان يتضمن التعديل الجديد (المادة ٣٥) والتي تتعلق بمعالجة الخروقات الانتخابية في محافظة كركوك.
الى ذلك، أعلنت رئيسة كتلة الجيل الجديد النيابية سروة عبد الواحد، ان "تأجيل جلسة مجلس النواب جاء بعد انسحاب الكتل الكردية بسبب الخلاف على الانتخابات في كركوك".
المستقلون يفرضون وجودهم
وبحسب المشهد الحالي، فقد تكون ولادة القانون الجديد للانتخابات عسيرة خاصة وان الكتل النيابية لم تتفق لغاية الان على صيغة واحدة لتمرير مقترح القانون الجديد، خاصة وان القوى الناشئة والنواب المستقلين اظهروا امتلاكهم القدرة على تعطيل هذا القانون اذا لم يتناسب مع تطلعاتهم.
ويقول النائب المستقل حسين حبيب في حديثه لـ "المطلع"، ان "القوى السياسية المتبنية لمقترح التعديل الجديد لقانون الانتخابات وفق نظام سانت ليغو تمتلك الأغلبية النيابية لتمرير هذا المقترح او أي قانون تراه مناسبا".
وأضاف حبيب اننا "كنواب مستقلين لن نكون جزءا من عملية التصويت على مقترح قانون الانتخابات الجديد لكونه يعتبر محاولة اقصائية للنواب".
وتابع ان "أساس العملية الديمقراطية هي اجراء الانتخابات واساس الانتخابات هو قانون عادل ونحن نرى ان القانون الجديد هو غير عادل لذلك لن نكون جزءا من تمريره".
ابعاد الشباب عن القيادة
ويرى النائب ورئيس كتلة امتداد النيابية حيدر السلامي، ان إقرار القانون الجديد يعني ابعاد الشباب عن القيادة بسبب رفع عمر المرشح للانتخابات، كما أشار الى ضرورة عدم القبول بمشاركة الاقتراع الخارجي في الانتخابات منعا لعودة التزوير.
ويقول السلامي في تصريح لـ "المطلع"، ان "اغلب الشعب العراقي رافض لإعادة نظام سانت ليغو الانتخابي"، مبينا ان "هذا النظام الانتخابي يقوي جذور الأحزاب السياسية المتمسكة بالسلطة التي حكمت البلاد من العام 2003 ولغاية اليوم".
ولفت الى ان "فقرات قانون انتخابات مجالس المحافظات يمثل محاولة لإبعاد الشباب عن القيادة خاصة بعد ان شهدنا احتجاجات تشرين التي كان معظمها من الشباب".
واكد انه "نرفض العودة الى احتساب أصوات الخارج في الانتخاب لكونها من الصعب السيطرة عليها وحمايتها من التزوير".
