عبد اللهيان: احتمال التحرك الوقائي من قبل محور المقاومة متوقع بالساعات المقبلة
أعلن وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان ، أن هناك احتمال أن يتخذ محور المقاومة إجراءات استباقية ضد إسرائيل خلال الساعات القادمة.
وقال عبداللهيان ،اليوم الإثنين، في مقابلة متلفزة:"إذا ضاعت فرصة الحل السياسي فلا مفر من فتح جبهات جديدة ضد الكيان الصهيوني"، مؤكدا أن هناك احتمال متوقعة ان يتخذ "محور المقاومة" إجراءات استباقية خلال الساعات القادمة.
وأضاف:"الوقت ينفذ والمقاومة لديها القدرة على خوض حروب طويلة الأمد مع الكيان الاسرائيلي".
و تابع وزير الخارجية الإيراني:"كل الاحتمالات مفتوحة، فنحن لا يمكن أن بقى غير مبالين بالجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني"، مشيرا إلى أن "توسع الحرب في "جبهة المقاومة" سيقود لتغيير خارطة الكيان الصهيوني".
وتعليقا على احتمال دخول ايران الحرب في حال اندلعت، أوضح عبداللهيان:"لا يمكن لأي طرف ان لا يكترث امام مواصلة جرائم الاحتلال الاسرائيلي وكل شيء محتمل".
وذكر وزير الخارجية الإيراني، أنه "إذا لم ندافع اليوم عن غزة فسيتعين علينا غدًا أن نواجه القنابل الفسفورية الصهيونية في مستشفيات مدننا".
وقال:"السيد حسن نصرالله الأمين العام لحزب الله اللبناني لديه تعبير قال فيه إذا لم نقوم نحن في حزب الله حين الضرورة بعمل استباقي فإننا سنكون مجبورين غدا على مواجهة الكيان الصهيوني في بيروت".
وشدد عبداللهيان على أن الفرصة حاليا ".متاحة لإيقاف الكيان الصهيوني في عقر داره".
هذا ويستمر التصعيد بين حركة "حماس" الفلسطينية والقوات الإسرائيلية بعد إطلاق "حماس"، فجر السبت 7 تشرين الأول/أكتوبر، عملية "طوفان الأقصى" حيث أطلقت آلاف الصواريخ من قطاع غزة على إسرائيل واقتحمت قواتها مستوطنات إسرائيلية متاخمة لقطاع غزة، وأسرت عدداً كبيراً من العسكريين والمدنيين الإسرائيليين.
وردت إسرائيل بإطلاق عملية "السيوف الحديدية" متوعدة "حماس" بدفع ثمن باهظ لهجومها.
وفي 8 تشرين الأول/أكتوبر، صادق مجلس الوزراء الإسرائيلي المصغر للشؤون الأمنية والسياسية (الكابينيت) رسميًا على بدء حرب على قطاع غزة، كما أعلن الجيش الإسرائيلي، في 10 تشرين الأول/أكتوبر، إعادة السيطرة على منطقة غلاف غزة بالكامل.
وأعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع يوآف غالانت ورئيس حزب "المعسكر الرسمي" وزير الدفاع السابق بيني غانتس، أعلنوا في 11 تشرين الأول/أكتوبر تشكيل "حكومة حرب" لمواجهة تداعيات التصعيد مع حركة حماس.
في غضون ذلك، ارتفعت حدة التوتر على الحدود الإسرائيلية اللبنانية، وتبادل الجيش الإسرائيلي وحزب الله اللبناني قصفًا مدفعيًا متقطعًا، وسط مخاوف في إسرائيل من عمليات تسلل محتملة من الحدود اللبنانية إلى داخل إسرائيل.
وتوجه وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن، في 12 تشرين الأول/أكتوبر، في جولة شرق أوسطية لبحث التصعيد تشمل إسرائيل والأردن وقطر والبحرين والسعودية والإمارات ومصر، كما وصل وزير الدفاع الأميركي لويد أوستن أيضًا إلى إسرائيل في 13 تشرين الأول/أكتوبر، حيث أعلن عزم الولايات المتحدة تقديم المزيد من المساعدات العسكرية إلى إسرائيل.
كما أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في أكثر من مناسبة خلال الأيام الماضية، أن التصعيد الفلسطيني الإسرائيلي هو نتيجة للسياسات الأميركية الفاشلة في المنطقة، محذرًا من خطورة تصاعد العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين على استقرار المنطقة ككل، كما دعت روسيا إلى وقف إطلاق النار بين الجانبين والعودة إلى مفاوضات السلام.
وأسفر القصف الإسرائيلي على غزة عن سقوط 2778 قتيلًا ونحو 10 آلاف مصاب، فيما أسفرت المواجهات في الضفة الغربية عن مقتل 59 فلسطينيًا وإصابة أكثر من 1250 آخرين، بينما بلغت حصيلة القتلى الإسرائيليين 1400 شخص، فضلًا عن إصابة 3842 آخرين.
