قوى سياسية تضع السوداني أمام خيارين أحلاهما مر في التعامل مع دعم واشنطن للحرب ضد غزة
و كتب الصدر في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة "إكس"، تويتر سابقا: "يا أيها الذين أمنوا إن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم ومن هذا المنطلق.. منطلق نصرة المظلومين في مشارق الأرض ومغاربها ولا سيما نصرة إخواننا وأهلنا في فلسطين وغزة الحبيبة أطالب الحكومة العراقية والبرلمان العراقي بكافة توجهاته، ولأول مرة، ولأجل مصالح عامة لا خاصة، بالتصويت على غلق السفارة الأمريكية في العراق، للدعم الأمريكي اللامحدود لـ(الصهاينة الإرهابين) ضد غزة، مع الالتزام بحماية أفرادها الدبلوماسيين وعدم التعرض لهم من قبل المليشيات الوقحة، والتي تريد النيل من أمن العراق وسلامته".
و أكد الصدر "نحن ننتظر جواب الحكومة العراقية وفعلها وتجاوبها مع هذه المطالبة: غلق السفارة الأمريكية في العراق. وإن لم تستجب الحكومة والبرلمان، فلنا موقف آخر سنعلنه لاحقا".
وختم الصدر قائلا "على الجميع التزام الطاعة وعدم التصرف الفردي، وتجنب استعمال السلاح مطلقا.. آملين في محبي الجهاد ومحور الممانعة، عدم الممانعة لهذا المطلب بحجة الضائقة الاقتصادية بسبب الخزانة الأمريكية.. فإن السكوت المطبق سيؤدي إلى التطبيع والفقر والشذوذ لا سمح الله تعالى"، حسب قوله.
وتفاعل نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مع تغريده الصدر قائلين بأن "الاعتصام أمام السفارة الامريكية مؤثر أكثر من غلقها وان الغلق لن يُغير من المعادلة بل سيسبب مشاكل اقتصادية تضر بمصالح البلد".
ومن جهة اخرى رفض نواب يمثلون قوى سياسية في الاطار التنسيقي الداعم الذي قاد مفاوضات تشكيل حكومة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني التهديدات الاميركية باستهداف مطلقي الصواريخ والطائرات المسيرة التي تعرضت لها القوات الاميركية في قواعدها بالعراق،مؤكدين عدم وجود خلافات بين السوداني من جهة وقادة الفصائل المنضوية في الاطار من جهة اخرى او بين مختلف القوى السياسية داخله ايضا.
ويقول القيادي في الاطار التنسيقي حسن فدعم بان قرار الفصائل في استهداف القوات الاميركية منفصل عن قرار الحكومة وان تلك الفصائل موجودة قبل ان يأتي السوداني للحكم.
ويوضح فدعم ان البرلمان صوت على قرار سابقا يفضي الى انسحاب القوات الاميركية من العراق وعلى الحكومة اخذ دورها في هذا الجانب.
الى ذلك يقول النائب عن الاطار التنسيقي ايضا محمد الصيهود ان التنسيق بين الاطار التنسيقي وفصائل المقاومة اليوم هو في أوج عظمته وفي أحسن حالاته والحديث عن وجود المشاكل يأتي من باب التشويش والصيد في الماء العكر.
الصيهود وعبر وكالة "المطلع"،اكد ان "مبررات تواجد القوات الأميركية داخل الأراضي العراقية، جميعها واهية وغير صحيحة، لا سيما وأن العراق يمتلك قوة أمنية كبيرة متكونة من الحشد الشعبي والداخلية والدفاع، ولها القدرة على التصدي لأي قوة تهدد أمن البلاد، الأمر الذي يبدد كل تبريرات تواجد القوات الأميركية".
و يأتي موقف الصدر بشكل مفاجئ بعد تواصل القيادات الاميركية مع السوداني واتفاقهما على خفض التصعيد وملاحقة مستهدفي القوات العسكرية ليضع الحكومة امام خيارين احلاهما مر اما غلق السفارة الاميركية او طرد قواتها العسكرية خاصة وان التيار الصدري والاطار التنسيقي يشكلان اغلبية سياسية فاعلة في العراق.
