هل أصبحت "العملة المشفرة" وسيلة أفضل من النقد لحفظ المدخرات في وقتنا الحالي؟
ارتفع سعر البتكوين خلال المرحلة الماضية بشكل جنوني، خصوصاً بعد تغريدات رجل الأعمال الشهير “إيلون ماسك“، وإعلان إحدى الشركات الكبرى، أنها استثمرت نحو 1.5 مليار دولار في العملة الرقمية.
وقد وصل سعر البتكوين مقابل الدولار، حتى اللحظة، إلى مستوياتٍ أعلى من 55 ألف دولار للبتكوين الواحد…!
أدى هذا التوجه الكثيف والشراهة غير المسبوقة عالمياً نحو العملات الرقمية، وعلى رأسها البتكوين، إلى طرح أسئلة كان يعتقد الخبراء بأنها مبكرة جداً ولن نصل إلى الجدال عليها بهذه السرعة. فتوجه البعض للنقاش حول ما إذا كان سيصبح البتكوين بديلاً للذهب، وآخرون باتوا يتحدثون عن احتمال استبداله بالعملات التقليدية.
أما إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة “تسلا” والرجل الأكثر شهرةً في هذا السياق، فقد اعتبر أن امتلاك البتكوين “أفضل قليلاً” من حيازة النقد التقليدي، لكن هذا الفارق الطفيف يجعلها أصلا أفضل لحيازته.
وقال ماسك في تغريدة، “لكن، حين يكون للعملة الإلزامية سعر فائدة حقيقي سلبي، فإن الأحمق فقط هو الذي لن يتطلع لمكان آخر”. وأضاف “البتكوين تقريبا.. مثل المال الإلزامي. الكلمة الأساسية هنا تقريبا’”.
ويعتقد مهنيون في هذا القطاع، مثل رئيس منصة “بيتباندا” لبيع العملات المشفرة الأوروبية، إيريك ديموث، أن القضية سُويت وأن عملة البتكوين صارت تمثل “ذهبا رقميا جديدا” يقبل عليه المستثمرون الراغبين في تنويع أصولهم وحماية أنفسهم من التضخم. ويقول “قريبا، سنجد عملات البِتكوين في احتياطيات البنوك المركزية”.
ما هو الذهب الرقمي؟ قد يهمكم مقالنا في هذا السياق: تعرف على تجارة الذهب الإلكترونية… مزاياها ومخاطرها
المخاطر لا زالت موجودة:
في المقابل، يقول الباحث والخبير الاقتصادي ماتيو بوفار، “إنها أصول متقلبة جدا، وهو أمر محفوف بالمخاطر، ولكن في الوقت نفسه، مرت 10 سنوات منذ أن قلنا إن البتكوين ستنهار وها هي ما زالت موجودة”.
لكن البتكوين لازالت تشكل خطراً وتهديداً بالنسبة للعديد من الجهات الأمنية والحكومات حتى الآن، إذ أنها تعتبر أرضاً خصبةً لعمليات غسل الأموال، وتراها العديد من المنظمات الإجرامية كمجال رحب وبعيد عن أعين رقابة البنوك والمؤسسات المالية، لكي تقوم بعمليات غسل أو تبييض لما لديها من ثروة.
