استنساخ لتجربة المالكي.. الكاظمي يلوي ذراع الأحزاب التقليدية بجهاز المخابرات ومخطط لتشكيل "دولة عميقة"
اتهم النائب عن ائتلاف دولة القانون عدنان الاسدي، رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي والذي يشغل في الوقت ذاته منصب رئيس جهاز المخابرات الوطني بقيامه بعملية تطهير مكوناتية للضباط داخل الجهاز.
الاسدي قال في تغريدة له على منصة تويتر ان "هناك اوامرا صدرت بنقل 300 عنصر من جهاز المخابرات" موجها سؤالا الى رئيس الجهاز "هل ان هؤلاء الذين عملوا معك هذه السنوات غير كفوئين ام عملاء او متواطئين فلماذا ابقيتهم طيلة 6 سنوات؟ ام ان هنالك عملية تطهير لشريحة معينة من الجهاز ليخلو الجهاز الى ابناء الرفاق؟ ما هكذا الاصلاح".
تغريدة الاسدي تأتي في سياق حديث كبير بدأ يثار في الاوساط السياسية عن بدء رئيس الوزراء عملية لتطهير اجهزة الدولة من اذرع الاحزاب السياسية التقليدية في اجهزة الدولة واستبدالهم بموالين له، بحسب المحلل احمد الشمري الذي يرى في حديثه مع "المطلع"، ان "الكاظمي تأثر بتجربة رئيس الوزراء الاسبق نوري المالكي بان يضع موالين له في كل مكان، وهذا مما يثير حفيظة الاحزاب الاخرى التي تعتبر ان لها حصصا بحسب تمثيلها الانتخابي في مجلس النواب".
الشمري يرى ان الكاظمي يستثمر يافطة تشرين لتحقيق (دولته العميقة)، مؤكدا ان "الحركة الاخيرة للكاظمي في جهاز المخابرات ضرب بها عصفورين بحجر، ففي الوقت الذي بدأ بافراغ جهاز المخابرات من المرتبطين باحزاب الدعوة والمجلس الاعلى والفتح واستبدالهم بعناصر تابعة له، فأنه يسيطر على المنافذ الحدودية فالمنقولون الى المنافذ الحدودية وبينهم وبحجة تصفية الجهاز من اتباع الاحزاب اكثر من 30 شخصا من الموالين للكاظمي والذين سيأخذون مواقع نافذة في هيئة المنافذ".
و يفترض الشمري ان "هنالك تنسيقا عالي المستوى بين الكاظمي والتيار الصدري في عملية السيطرة على مؤسسات الدولة مستغلين اجواء تشرين وغليان الشارع والضخ الاعلامي المستمر تجاه الاحزاب التقليدية القريبة من ايران".
ويرى ان "نقل عناصر جهاز المخابرات تم بموافقة التيار ولذلك نجده صامتا تجاه الحدث عكس دولة القانون وحلفاؤه الذين بدأوا بالتحشيد الاعلامي والتباكي على حصة المكون الشيعي في الجهاز".
واعتبر الشمري ان "مشكلة الفرقاء في حصصهم وليس للمكون علاقة بالموضوع"، وان "الكاظمي والصدر يستنسخان تجربة المالكي في انشاء دولة عميقة تسيطر على كل مفاصل الدولة، التجربة التي طالما انتقداها بالسر والعلن".
