أدلة تزوير الانتخابات قد تدفع المحكمة الاتحادية للاستعانة بـ"خبراء".. والإطار التنسيقي يرجح التأجيل
وقال مراسل "المطلع"، ان "المحكمة الاتحادية العليا وخلال جلستها أمس بحضور ممثلين عن تحالف الفتح قررت تأجيل موعد المرافعة بخصوص الدعوى المقامة امامها بشأن الغاء نتائج الانتخابات البرلمانية المبكرة والمقدمة من قبل رئيس تحالف الفتح هادي العامري الى يوم الأربعاء الموافق الـ 22 من كانون الاول الحالي.
تقديم ادلة التلاعب
وقدم الاطار التنسيقي خلال جلسة المحكمة الاتحادية ادلة تثبت وجود تلاعب في اجهزة التصويت في انتخابات تشرين.
وقال مصدر سياسي لـ "المطلع"، ان "محامي الاطار التنسيقي قدم ادلة بشأن وجود تلاعب في اجهزة التصويت قبل اجراء الانتخابات"، مبينا ان "المحامي طلب من المحكمة بيان اسباب التحديث في تلك الاجهزة بشكل مخالف للتوصيات الصادرة من الشركة المصنعة".
وكانت المحكمة الاتحادية العليا حددت في وقت سابق، يوم 13 من شهر كانون الاول الجاري موعدا للنظر بالطعن المقدم من تحالف الفتح بشأن تزوير نتائج الانتخابات والغائها.
تأجيل اخر
ويرجح الاطار التنسيقي ان يتم تأجيل دعوى إلغاء نتائج الانتخابات مرة أخرى حيث يستبعد ان يتم حسم تلك الدعوى خلال الجلسة المقبلة للمحكمة الاتحادية.
ويوضح عضو الاطار التنسيقي والقيادي في ائتلاف دولة القانون محمد الصيهود خلال حديثه لـ "المطلع "، ان "حسم ملف الطعون في نتائج الانتخابات داخل المحكمة الاتحادية العليا يخضع للظروف".
واشار الصيهود إلى أنه "ربما لا يكون هذا التأجيل لدعوى الغاء نتائج الانتخابات هو الاخير ومن الممكن ان يتم تأجيلها مرة اخرى".
لا تلغي الانتخابات
ويرى خبراء قانونيون ان الدعوى المقدمة من قبل زعيم تحالف الفتح لا يمكن ان تلغي العملية الانتخابية او نتائجها لكنها يمكن ان تلزم المفوضية بإعلان النتائج المفقودة.
ويقول الخبير القانوني علي الموسوي في تصريح لـ "المطلع"، ان "من حق المحكمة الاتحادية تأجيل النظر بدعوى العامري لأنها قد تحتاج لإدخال بعض الخبراء في القضية للاستقصاء ومعرفة الحقيقة".
واضاف الموسوي انه "اذا توصلت المحكمة الى نتائج وثبت وجود تلاعب او تزوير فأنها لا تلغي الانتخابات بل قد تصدر المحكمة قرار تكميلي للمفوضية بإعلان النتائج المفقودة والتي تمثل نسبة 21 بالمئة او ترد الدعوى".
ولفت الى ان "تقديم امرا ولائيا هو من يوقف البت في نتائج الانتخابات لحين حسم الدعاوى المقدمة بشأنها والمحكمة الاتحادية عليها الان المضي في المصادقة على نتائج الانتخابات وذلك لان الدعوى المقدمة قد تزيد بعض المقاعد او تنقصها لكنها لا تلغي نتائج الانتخابات".
وحول الية المصادقة على نتائج الانتخابات، يوضح الموسوي انه "لا يوجد شيء اسمه مصادقة كلية او جزئية على النتائج لان المحكمة الاتحادية تصادق كليا وقراراتها باتة وبعد المصادقة يجب على رئيس الجمهورية ان يصدر مرسوما جمهوريا لعقد الجلسة الاولى في البرلمان".
لقاءات بلا تحالف
وبالتزامن مع انتظار حسم نتائج العملية الانتخابية والتصديق عليها قضائيا من اجل المضي بتشكيل الحكومة الجديدة، تواصل القوى السياسية حراكها للوصول إلى تفاهمات تستبق التحالفات، ومن بينها قوى الإطار التنسيقي.
ويوضح الصيهود لـ "المطلع"، ان "الحراك بين الكتل السياسية مستمر في الوقت الحالي سواء كان داخل الاطار التنسيقي او الاطار مع باقي الكتل حيث تجري تلك الكتل زيارات ولقاءات للوصول الى تفاهمات".
وأشار الى ان "هذا الحراك واللقاءات لا ترتقي الى مستوى الوصول الى تحالفات انتخابية لكون ان اغلب او حتى جميع القوى السياسية تنتظر قرار البت من قبل المحكمة الاتحادية العليا في نتائج الانتخابات الأخيرة".
وتابع انه "لا يمكن ان يتم تجاوز قوى الإطار التنسيقي في الحراك السياسي لكون ان الإطار يمثل الاغلبية البرلمانية".
هذا ومن المقرر ان يعقد لقاء بين وفد من قوى الإطار التنسيقي مع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في محافظة النجف من اجل تقريب وجهات النظر بشأن تشكيل الحكومة الجديدة، حيث لا تزال الية تشكيلها محل فرق بين الطرفين خاصة مع إصرار الصدر على حكومة اغلبية وطنية، فيما يستبعد مراقبون للشأن السياسي إمكانية تجاوز حكومة التوافق التي تسير عليها العملية السياسية منذ العام 2003.
