الحرس الثوري الإيراني يوجه تهديد ناري لأميركا وتبادل التحذيرات بين واشنطن وطهران
و أكد قائد الحرس الثوري الإيراني، اللواء حسين سلامي اليوم السبت، أن "طهران سترد بحزم على أي عمل عدائي ضدها"، وذلك في ظل المخاوف الإيرانية من ضربة أمريكية محتملة ضدها.
وقال قائد الحرس الثوري الإيراني حسين سلامي، خلال جولة تفقدية بجزيرة أبو موسى، "سنرد بحزم على أي عمل عدائي ضد إيران"، مضيفا "ستكون الجزر الإيرانية الثلاث في الخليج [طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى المتنازع عليها مع الإمارات] هي الجبهة الدفاعية للبلاد ضد الأعداء"، وذلك حسب وكالة "فارس" الإيرانية.
وتابع: "لقد أظهرنا من خلال العمل أننا سنرد على أي عمل عدائي يقوم به العدو ضدنا بضربة مماثلة وحاسمة"، مشددا "لقد أثبتنا مرات عديدة أننا لا نترك أي تهديد أو عدوان من قبل الأعداء دون رد".
من ناحيته، قال اللواء يحيى رحيم صفوي كبير المستشارين العسكريين للمرشد الإيراني علي خامنئي إن إيران تأمل ألا يحدث شيء سيئ حتى رحيل حكومة ترامب "الخبيثة"، متوعدا في الوقت نفسه بأن الانتقام لسليماني سيبقى قائما وقويا على المدى الطويل.
وأضاف صفوي للتلفزيون الإيراني الرسمي مساء الجمعة أن بلاده لن تكون بادئة للحرب في أي وقت، لكنها مستعدة للرد، معتبرا أن الولايات المتحدة "قلقة للغاية" من التحرك الإيراني في ذكرى اغتيال سليماني وأنها "في حالة دفاع".
حيث قال :"نأمل ألا يحدث شيء سيء حتى رحيل حكومة ترامب الخبيثة، رغم أن انتقامنا للشهيد سليماني سيبقى قائما وقوياً على المدى الطويل"، مؤكدا أن بلاده لن تكون بادئة للحرب في أي وقت، "لكننا لدينا استعدادنا العسكري الكامل".
وأشار صفوي إلى أن القوات الإيرانية ترصد جميع التحركات الأميركية في المنطقة، من البحر المتوسط والبحر الأحمر إلى بحر عمان والمحيط الهندي، وحتى في الدول المجاورة.
كذلك، اعتبر كبير المستشارين العسكريين أن القوات الأميركية في المنطقة ضعيفة وتحت إشراف الإيرانيين، حسب تعبيره.
وبهذه المناسبة قال المرشد الإيراني علي خامنئي: "استشهاد سليماني حدث تاريخي، ليس مجرد حادث عادي ينساه التاريخ. لقد سجله التاريخ نقطة مضيئة حيث أصبح الشهيد سليماني بطل الشعب الإيراني وبطل الأمة الإسلامية، وهذه نقطة أساسية"، مضيفا أن "الإيرانيين يفخرون بأنفسهم وبأن رجلا من بينهم نهض من قرية نائية وسعى وجاهد وبنى نفسه، وتحول إلى شخصية مضيئة وبطل للأمة الإسلامية".
من جانبه، قال إسماعيل قآني -الذي خلف سليماني في قيادة فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني- أمس إن بلاده لا تزال مستعدة للرد وستحدد الزمان والمكان المناسبين لذلك، وألمح إلى أن الانتقام يشمل الداخل الأميركي.
تبادل التحذيرات
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده إن هناك مؤشرات على وجود تحركات أميركية مشبوهة في المنطقة، وإن طهران أبلغت واشنطن عن طريق قنوات خاصة بأنها ستتحمل تداعيات أي مغامرة.
وأوضح خطيب زاده أن بلاده أبلغت دولا في المنطقة بضرورة الحذر من الوقوع في "فخ المؤامرات الأميركية"، مؤكدا أن طهران لن تبادر بالاعتداء على أحد، لكن ردها سيكون حتميا وحازما.
وقال أيضا إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب سيرحل بإرث مشؤوم، وإن الإيرانيين لن ينسوا اغتيال سليماني ورفاقه، في إشارة إلى الضربة الأميركية التي استهدفت سليماني قرب مطار بغداد في الثالث من يناير/كانون الثاني عام 2020.
كما قالت البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة في رسالة موجهة للأمين العام للأمم المتحدة ورئيس مجلس الأمن الدولي إن "استفزازات الولايات المتحدة عبر إرسال قاذفات إستراتيجية إلى المنطقة، قد تؤدي إلى تصعيد خطير"، محذرة من أي "مغامرة أميركية" في الخليج.
وفي المقابل، نقلت شبكة "إن بي سي" (NBC) الأميركية عن مسؤول أميركي قوله إن الولايات المتحدة تلحظ مؤشرات متزايدة على أن إيران قد تخطط لشنّ هجوم ضد القوات أو المصالح الأميركية في الشرق الأوسط.
كما قالت مراسلة شبكة "سي إن إن" (CNN) في البنتاغون إن القوات البحرية الإيرانية رفعت مستوى تأهبها في الخليج مع احتمال قيام إيران بعمليات في الخليج.
المصدر : المُطلع + قناة الجزيرة
