الطلاب يعودون الى المدارس في الاردن بعد نحو عام من الاغلاق بسبب انتشار فيروس كورونا
توجه مئات آلاف الطلاب والطالبات الأردنيين الى مدارسهم صباح الأحد بعد عام تقريبا على إغلاقها، في إطار خطة لإعادة أكثر من مليوني طالب تدريجيا كانت وزارة التربية قد وضعتها بعد إنخفاض عدد الإصابات بفيروس كورونا.
وتوقف التدريس في المدارس والجامعات في الأردن منذ منتصف آذار/مارس 2020 مع بدء تفشي فيروس كورونا في العالم، كإجراء إحترازي.
وتراجع عدد الإصابات بكورونا خلال الأسابيع الأربعة الماضية في المملكة بحيث تسجل حاليا نحو ألف إصابة يومية بعدما كان عددها يبلغ نحو ثمانية آلاف في منتصف تشرين الثاني/نوفمبر. وقد سجلت في المجموع 333 ألفا و855 إصابة و4369 وفاة.
وتشمل المرحلة الاولى من خطة العودة لهذا اليوم الأحد، طلبة رياض الاطفال والصفوف الثلاثة الاولى والتوجيهي، وقدرت وزارة التربية عدد الطلبة ضمن هذه المرحلة بنحو 773 الفا و812 طالبا وطالبة في مدارس خاصة وحكومية.
وقالت الطالبة مكة البالغة من العمر سبعة أعوام والتي كانت ترتدي بنطالا رماديا ومعطفا أحمر وقد علت شفتاها إبتسامة كبيرة "أنا سعيدة للغاية لأنني ألتقيت صديقاتي ومعلمتي. أخذنا دروسًا، وتجاذبنا أطراف الحديث، ولعبنا وأكلنا معًا".
- "بدون تفاعل" -
================
وقال والدها محمد خرفان (60 عاما) الذي كان ينتظرها على باب المدرسة في منطقة جبل عمان وسط العاصمة عمان، لوكالة فرانس برس "أنا سعيد جدا بعودة التعليم الوجاهي في مدارسنا، فالمدرسة هي المكان الطبيعي للتعلم وليس المنزل".
واضاف "مهما كان التعليم عن بعد جيدا فيظل بدون تفاعل بين الطالب ومعلمه، ما أن يزيح الطالب وجهه عن شاشة الكومبيوتر حتى يجد نفسه في جو المنزل".
وبدا الجميع في هذا النهار المشمس سعداء بعودة المدارس من طلاب ومعلمين وأولياء أمور.
وقال فادي اسماعيل "أنا مع التعليم الوجاهي لأنني في الفصل يمكنني أن أرى على وجه الطالب إن كان قد فهم الدرس أم لا. فإذا لم يفهم يمكنني أن أكرر شرح المادة أكثر من مرة حتى يفهمها".وبالنسبة لمعلم التربية الإسلامية هذا فإن "هناك تفاعلا دائما مباشرا في الفصل بين المعلم وطلابه حيث يمكنهم طرح ألاسئلة. أما على المنصة فالأمر مختلف تمامًا".
وفي حين أن غالبية الطلاب مصممون على العودة إلى المدرسة، يفضل عدد قليل منهم مثل طالب التوجيهي خالد الكردي مواصلة التعلم عن بعد.
ويقول الكردي "بصراحة أخاف من خلال ذهابي الى المدرسة أن اصاب بالفيروس وأنقل العدوى لوالدي بالاضافة ألى إن حصص التعليم عن بعد مسجلة حيث يمكنني سماعها أكثر من مرة حتى أفهمها وانا جالس في المنزل".
وقال الناطق باسم وزارة التربية والتعليم عبد الغفور القرعان لقناة "المملكة" الرسمية أن حوالى 288 ألفا آخرين من الصفين العاشر والأول الثانوي، سيلتحقون بمدارسهم في 21 شباط/ فبراير الحالي، موضحا أن بقية الطلبة في المدارس الحكومية والخاصة البالغ أكثر من مليون ومئة من الصف الرابع وحتى الصف التاسع، سيعودون اعتبارا من السابع من آذار/مارس المقبل.كما سيلتحق أكثر من 28 الف طالب وطالبة في 128 مدرسة تابعة لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا).
وأوضح القرعان أن "طبيعة شكل التعليم سيعود للأهالي إن كان وجاهيا أو عن بعد، من خلال إبلاغ المدرسة بشكل مباشر، مع إلزام ولي الأمر بتوقيع تعهد بتقديم الطلبة الامتحانات التقييمية في المدارس بشكل وجاهي".
بقلم كمال طه
