الكعبي "يجب ان يقتل".. تهديدات واشنطن تقابلها توصيات إيرانية والكشف عن دور الخزعلي والسوداني في حماية "الهدنة"
وسائل الإعلام الأجنبية تناولت الانباء التي وردت عن شبكة الميدل ايست أي، وكشفت خلالها عن وجود المخطط الامريكية، بين من تنفي وتؤكد وجود تلك المخططات، وأخرى تضيف بوجود "تبعات وأسباب" قادت الى دخول المخطط الأمريكي حيز التنفيذ، متوقعة ان تنفذ واشنطن "تهديداتها" وتقوم بتحركات وعمليات "اغتيال" ضد بعض قادة الفصائل في العراق.
وفي وسط التضارب في المعلومات وانتشار "القلق" محليا وإقليميا من "النوايا الامريكية"، يجد رئيس الوزراء محمد شياع السوداني نفسه في موقع "محرج" بحسب وصف الشبكة، التي اكدت ان الاحداث الأخيرة التي قادت الى تحرك مخططات واشنطن نحو استهداف قادة الفصائل تاتي عقب "خرق الهدنة" بين الفصائل المسلحة داخل العراق والقوات الامريكية، والتي قادت بدورها الى "شقاقات" داخل تلك المنظمات.
ايران من جانبها كشفت عن موقفها من التطورات الحالية من خلال مؤتمر دعم فلسطين الذي أقيم مؤخرا في طهران وشهد "اجتماعا مغلقا" حضره المرشد الإيراني الأعلى علي خامنئي بشكل "غير متوقع"، واصدر خلالها "توجيهات" لكافة الجهات التي وصفتها وسائل الاعلام الأجنبية بــ "المتواجدة" داخل الاجتماع بــ "عدم التصعيد" نتيجة لدخول المنطقة في تطورات قالت ان طهران "قلقة" من ان يكون قادة الفصائل في العراق "غير قادرين على استيعاب تبعاتها"، بحسب وصفها.
هكذا اندلعت المعركة... السوداني "يضمن" والولايات المتحدة "تهدد"
في العشرين من يناير الماضي، تعرضت القوات الامريكية المتمركزة في سوريا وتحديدا التنف، الى هجوم واسع بالمسيرات الانتحارية استهدف مقراتها في سوريا، عمليات تتبع مصدر تلك الطائرات كشف عن انطلاقها من داخل الأراضي العراقية، وعلى الرغم من ان الهجوم لم يؤدي الى "وقوع ضحايا" بحسب وصف الخارجية الامريكية حينها، الا ان الإدارة الامريكية كان لها موقف اخر.
بعد يومين من الهجوم على التنف، أعلنت مجموعة تسمى بــ "الوارثون" المسؤولية عنه، الامر الذي قالت الشبكة انه تسبب بــ "غضب واشنطن" التي كانت ترى بان الفصائل في العراق لن تقوم باستهداف قواتها نظرا للتعاون الكبير بين الإدارة الامريكية والحكومة العراقية المشكلة حديثا من قبل أحزاب الاطار التنسيقي التي تتهم واشنطن الفصائل بالعمل تحت لواءه.
ما تمخض عن الهجوم وبيان اعلان المسؤولية، هو اتصال هاتفي بين الرئيس الأمريكي جو بايدن، ورئيس الوزراء محمد شياع السوداني حصل بعد أسبوعين فقط، حيث كشفت مصادر مطلعة لوسائل الاعلام الأجنبية ومنها الميدل ايست أي، ان بايدن ابلغ السوداني بان الإدارة الامريكية "تدعم حكومته بالكامل، ولكن بشروط".
خلال الاتصال، بايدن قام بتذكير السوداني بــ "لطف" بحسب وصف المصادر، بان الإدارة الامريكية ستستمر بدعم حكومته بــ "شكل واسع" شريطة ان "يستخدم نفوذه وعلاقته القريبة مع الفصائل المسلحة داخل العراق لكبح جماحهم ومنعهم من استهداف القوات الامريكية"، امر سارع السوداني الى تطبيقه.
بحسب الاسوشيتد برس، السوداني استجاب للمطالب الأمريكي من خلال عقد اجتماع مع قادة الفصائل ومن بنيهم قادة الاطار التنسيقي في بغداد بعد أيام فقط، حيث اتفق المجتمعون على "عدم استهداف القوات الامريكية باي شكل منعا لاحراج السوداني وحكومته امام واشنطن"، ذلك الاتفاق بكل حال لم يلق ترحيبا من كافة الحاضرين.
خلال الأسابيع اللاحقة للاجتماع، أعلن الأمين العام لعصائب اهل الحق إقامة "هدنة" تلتزم خلالها الفصائل بعدم استهداف القوات الامريكية بهدف "منح فرصة لحكومة السوداني للعمل على ملف الخدمات وتطبيق الإصلاحات اللازمة في البلاد"، لتتوقف عمليات الاستهداف ضد القوات الامريكية بشكل كامل.
وقوع الزلزال المدمر في تركيا وما خلفه من دمار داخل سوريا اثر بشكل كبير أيضا على عمليات استهداف القوات الامريكية بحسب الوكالة الدولية، مؤكدة ان انشغال الجميع بتبعات الزلزال فسرت من قبل القوات الامريكية على انه نجاح للهدنة التي عقدتها مع الفصائل المسلحة.
تلك الاعتقادات دمرت في الثالث والعشرين من مارس الماضي، حيث تعرضت القوات الامريكية في الحسكة الى "تذكير" بالواقع على الأرض اتى بشكل هجوم بالطائرات المسيرة استهدف قاعدة للصيانة في المنطقة، تاركا خلفه قتيل امريكي أعلنت واشنطن انه كان "متعاقدا" مع القوات الامريكية، بالإضافة الى خمسة جنود أمريكيين مصابين.
بعد الهجوم، السوداني الذي "ضمن" للولايات المتحدة عدم وقوع أي هجوم ضدها من قبل الفصائل في العراق مؤكدا ان أراضي البلاد لن تستخدم لاستهداف الجيران او قوات التحالف التي "تقاتل تنظيم داعش"، وجد نفسه في حالة "تسارع في الجهود" في محاولة لاحتواء الازمة ومنع تصاعدها، خصوصا بعد اعلان فصيل مسمى بــ "كتائب الغالبون"، مسؤوليتهم عن الحادث.
الامريكيون "اخترقوا" الفصائل.. عمليات انتقام وتحقيقات
على العكس من الإعلانات السابقة التي يتم نشرها عن تبني الفصائل المسلحة في العراق الهجمات على القوات الامريكية، والتي تشهد بحسب الشبكة "تسابقا" من قبل الفصائل لتنبيها، شهد البيان الذي صدر بعد يومين من الهجوم عبر "كتائب الغالبون"، تغطية إعلامية "خجولة" بحسب وصفها، حيث لم يتم تبادله بشكل واسع على منصات وقنوات الفصائل المسلحة في العراق.
ذلك التبني "الخجول"، فسر من قبل الإدارة الامريكية على انه ينذر بوجود "شقاق" داخل الفصائل بين الملتزمة بالهدنة مع القوات الامريكية وأخرى ترفضها بشكل كلي وتتحرك دون العودة الى القيادات الموحدة داخل الفصائل و"الاطار التنسيقي" الذي قالت انه يقودها.
القوات الامريكية "استغلت" هذه التغطية لشن عملية "انتقامية" ضد الفصائل المسلحة، حيث قامت بضربات جوية استهدفت البوكمال ومناطق داخل العراق أدت الى مقتل نحو احد عشر عنصرا، بحسب الاسوشيتد برس، لتعلن من خلالها الشروع بخطتها التي كشفت عنها شبكة الميدل ايست أي لاحقا.
احد مستشاري السوداني، صرح للشبكة انه قام بالتحرك بشكل سريع وتقديم ضمانات لكل من الأمريكيين وقادة الفصائل، في محاولة لمنع الأمور من "الخروج عن السيطرة"، نتيجة لوجود "رغبة أمريكية بالانتقام"، بحسب وصفه، مشددا "على الرغم من ان العملية كانت ناجحة وفعالة على اعلى المستويات في احتواء الازمة، الا ان العديد من قادة الفصائل اما انكروا معرفتهم بالهجوم، او التزموا الصمت بالكامل".
عملية الاستهداف بحسب مستشار السوداني الذي رفض الكشف عن هويته "مثلت تهديدا للهدنة المعقودة بين الولايات المتحدة الامريكية والفصائل وتسببت باحراج كبير للسوداني شخصيا، الذي تحرك بشكل سريع لاحتوائها قبل ان تخرج عن السيطرة وتهدد ما تم بناؤه عبر السنوات السابقة"، بحسب وصفه.
ما تبع ذلك، هو ان الامر "لم ينتهي عند الاستهداف الأمريكي لمقرات الفصائل كرد على الهجوم"، بحسب وصف شبكة الميدل ايست أي، كاشفة ان قادة الفصائل المسلحة في العراق "تلقوا رسالة" من مسؤول كردي رفيع المستوى، ابلغهم عبرها ان واشنطن "نجحت باختراق فصائلهم من خلال عملاء ميدانيين، وباتت تشخص قياداتهم الميدانية، مقراتهم السرية ومستودعات الأسلحة الخاصة بهم، تمهيدا لاستهدافها".
بحسب احد قادة الفصائل، فان الرسالة اكدت ان الهجمات الامريكية ستنطلق في كل من محافظتي ذي قار وواسط، وستتضمن عمليات "اغتيال" ضد القادة والمسؤولين، تلك الانباء أدت الى "قلق" كبير بين قادة الفصال من خروج الأمور عن السيطرة وتحولها الى عمليات مستمرة ضدهم، بحسب وصفه.
ما كشف عنه المسؤول تبعه اخر صدر عن احد القادة السياسيين الذين رفضوا الكشف عن هويتهم أيضا، واكدوا خلالها ان "الفصيل الذي نفذ الهجوم، وبالتالي مسؤوله، تحركوا دون علم او موافقة باقي قادة الفصائل، حيث تلقى هؤلاء القادة سيلا من الرسائل عبر القنوات الخلفية صادرة عن واشنطن تحذرهم فيها من جدية وخطورة الموقف".
التحقيقات التي قامت بها واشنطن حول الهجوم، قادت الى الكشف عن المسؤول عن الفصيل، الذي تم ابلاغ قادة الفصائل من قبل واشنطن بنيتهم "اغتياله، ليعلن رسميا انه الأمين العام لحركة النجباء في العراق، اكرم الكعبي".
الكعبي "يجب ان يقتل".. ايران تكسر الصمت والنجباء تعلن وجود "خيانات"
كشف واشنطن عن نيتها "اغتيال" الكعبي، تبعه تصريحات صدرت عن مسؤولين داخل النجباء ذاتها، وجهت نحو كل من الإدارة الامريكية بالإضافة الى قادة الفصائل الاخرين، معلنة وجود "خيانات وتخلي عن المبادئ" من قبل "الاقران" الذي فضوا "مصالحهم الشخصية"، بحسب وصفها.
أولى تلك التصريحات صدرت عن قيادي رفيع في حركة النجباء رفض الكشف عن هويته، اعلن خلالها لوسائل الاعلام الأجنبية بحسب الميدل ايست أي، معلنا خلالها "ان الخيانة تاتي دائما من الداخل بسبب تضارب المصالح"، متابعا "الامريكيون نجحوا في اختراق منظماتنا، نحن نعلم انهم لن يدخلوا حرب مفتوحة ضدنا، لكن لن يترددوا في تنفيذ الاغتيالات".
ذات المسؤول وخلال اشارته الى وجود "خيانات" داخل الفصائل، تبع سرده بالتأكيد على ان "النجباء واكرم الكعبي، هم الوحيدون الذين يقفون اليوم في الميدان محافظين على مبادئهم"، مشددا "باقي الفصائل لم تعد تمثل تهديدا حقيقيا على الأمريكيين، لقد ولجوا السياسة واصبحت لهم سطوة، هذه السطوة تتطلب منهم تقديم التنازلات والدخول في تسويات للحفاظ عليها، ومهما سيحدث لن يفعلوا شيئا سوى اصدار بيانات الإدانة حفظا لماء الوجه"، بحسب وصفه.
رسالة واشنطن الى الفصائل والتي أعلنت خلالها ان "الكعبي يجب ان يقتل" تبعه تأكيد من الإيرانيين الذين ارسلوا بدورهم رسالة اليه طلبوا خلالها منه "إعادة النظر بامنه الشخصي"، مؤكدين وجود نوايا أمريكية لاغتياله، تلك الرسالة بكل حال، اقترنت بموقف إيراني اخر كسر صمتها عن التحركات الامريكية الأخيرة، ورغبتها باحتواء الموقف.
أنشطة "مخربة"... ايران تبلغ الفصائل موقفها وتشدد على "حيوية الموقف"
الشهر الماضي، شهدت طهران اجتماعا واسعا جمع لجان التنسيق الخاصة بالمقاومة الإسلامية في المنطقة دعما لفلسطين، ومن بينها، الفصائل العراقية، ذلك الاجتماع قدم فرصة مواتية لتوضح ايران موقفها بشكل صريح من الاحداث الأخيرة، حيث اكدت الشبكة نقلا عن "قادة شيعة" حضروا الاجتماعات، ان المرشد الأعلى كان جزءا من هذه الاجتماع شخصيا، للحرص على ان تكون الرسالة واضحة ولا تقبل التاؤيل.
خلال الاجتماعات التي استمرت لاربعة أيام متواصلة، ابلغ المرشد الإيراني الأعلى الحاضرين بان عليهم "دعم استقرار العراق والالتزام بقرارات الاطار التنسيقي"، مضيفا "يجب عليهم أيضا ان يفرضوا ضغطا مناسبا على الحكومة العراقية لمنعها من التوجه بشكل كامل نحو الغرب والوقوع رهينة بيد الولايات المتحدة الامريكية".
الإيرانيون بحسب تصريحات الحاضرين للشبكة والاسوشيتد برس، يرون بانهم نجحوا بالحد من التواجد الأمريكي في المنطقة بشكل كبير، ولا يريدون ان يتخذوا أي تصرف يؤدي الى ان تجد واشنطن سببا لاعادة قواتها مرة أخرى الى المنطقة وبشكل كبير، احد الحاضرين من ساسة الاطار التنسيقي اكد للشبكة "هنالك نقطة تحول عظيمة في المنطقة وخصوصا بعد الاتفاقية السعودية الإيرانية، ايران لا تثق بان الفصائل العراقية قادرة على استيعاب التغييرات الأخيرة في المنطقة، او التصرف بشكل جيد، الامر الذي دعا المرشد الى التدخل شخصيا للتشديد على حيوية الموقف".
خلال الفترة الأخيرة، وبعد التحرك العسكري الروسي ضد أوكرانيا في فبراير من العام الماضي، انتقل الاهتمام الأمريكي من الشرق الأوسط نحو أوروبا ومنافستها ضد الصين وروسيا، الامر الذي قدم فرصة لإيران لــ "تخفيض التوتر في المنطقة"، امر أكده الباحث في مجلس الدين والامن في روما ايلي أبو عون، الذي قال "ان الموقف الإيراني لا ينحسر فقط بالتغيرات الحالية في العراق او الاتفاقية مع السعودية، بل يتعداه الى المنطقة برمتها والتغيرات التي تجري حاليا داخلها، طهران تسعى للتوصل الى اتفاقات تضمن استقرار نسبي في مواجهتها المقبلة ضد إسرائيل"، بحسب وصفه.
دور الخزعلي في الخلافات.. وصي على الهدنة ام وصي على حكومة السوداني
موقف قادة الفصائل من استهداف القوات الامريكية المتباين بين رافض وموافق، هو ليس السبب الوحيد في "الخلافات" الحالية داخل الفصائل المسلحة وكيانها داخل العراق بحسب الشبكة، مؤكدة ان الأمين العام لعصائب اهل الحق قيس الخزعلي، له دور "كبير" في الأوضاع الحالية.
الشبكة أوضحت ان الخزعلي والذي "نجح في زيادة نفوذه على الحكومة العراقية بشكل كبير خلال الفترة الماضية"، تحول بحسب وصف أحد قادة الفصائل الى "قطار يدهس كل من يقف في طريقه"، مؤكدا ان قادة الفصائل الان بين "مذعورين وقلقين" من تنامي نفوذ الخزعلي الذي اعلن موافقته على الهدنة مع الأمريكيين، ونجح بــ "ان يكون الوصي على حكومة السوداني الذي كان له الدور الأكبر في تمريرها".
ذلك الدور بكل حال، ليس على القوة التي يبدوا عليها بحسب ثلاثة مستشارين للسوداني صرحوا للشبكة ان الصورة التي ينقلها الخزعلي عبر العصائب عن نفسه يحاول من خلالها "اكتساب ولاء بعض المسؤولين في الدولة العراقية"، لكنهم أكدوا أيضا، ان للخزعلي "مشروع سياسي يحاول من خلاله دمج مجموعته بالمشهد السياسي العراقي بشكل كبير، الامر الذي يجعله يدعم عمل الحكومة العراقية ويحاول ان يكون أكثر انخراطا في نشاطاتها"، بحسب وصفهم.
المستشارين الثلاث أكدوا أيضا ان عصائب اهل الحق هي "أكثر مؤسساتية وتنظيم من باقي الفصائل المسلحة في العراق، الامر الذي ساعدها على تسريع عملية دمجهم في السياسة العراقية، الامر الذي يثير قلق مسؤولي الدولة"، بحسب وصفهم.
الخزعلي بحسب وصف الشبكة تحول الى "وجهة" للدبلوماسيين الغربيين ومنهم دبلوماسيي الاتحاد الأوروبي، حيث أكد احد المسؤولين الغربيين في حديث للشبكة، ان وجود العصائب داخل الحكومة العراقية "يقلل" من الخطر الذي تمثله الفصائل على المصالح الغربية في العراق وخصوصا "انشطتهم التخريبية" بحسب وصفه، مشددا "الخزعلي يعمل الان على كشف من يزعزع الاستقرار الحالي ويضعف من موقف القادة والشخصيات التي تحاول ان تبقى على نهج عنيف ضد الغرب".
الشبكة اكدت، ان وعلى الرغم من ان الخزعلي يرى في تحركاته ضرورة للحفاظ على "الهدنة المؤقتة" ضد الأمريكيين، الا ان العديد من قادة الفصائل يرون الامر من "منظور اخر"، بحسب وصفها، موضحة "بعض القادة يرون بان العصائب وباقي الفصائل أصبحت متورطة جدا في السياسة العراقية لدرجة انهم أصبحوا جزءا من منظومة المساومة السياسية الحالية مع الجانب الأمريكي"، لكن موقف الخزعلي بحسب وصفها، يتوافق مع الموقف الإيراني الذي يهدف أيضا الى "تقليل التوتر" في المنطقة.
واشنطن تتحرك لــ "معاقبة" العراق وايران.. تظاهرات في الشوارع ضد خطط الاغتيال
خلال الأيام القليلة الماضية، ونتيجة لتعرض العراق الى ازمة طاقة بعد قطع ايران امدادات الغاز نتيجة لعجز الحكومة العراقية سداد ديون الغاز لطهران بسبب العقوبات التي تفرضها واشنطن عليها وتمنع بموجبها وصول العملة الصعبة الى خزانتها، توصلت الحكومة العراقية الى اتفاق مع طهران لمقايضة الغاز الضروري لتشغيل المولدات بالنفط الخام، بحسب ما بينت الواشنطن تايمز.
الحكومة الامريكية من جانبها، أعلنت انها تقوم الان بــ "دراسة" صفقة التبادل العراقية الإيرانية للنفط، مشيرة الى انها قد تقوم بــ "ايقافها" في حال اكتشفت خرقها للعقوبات المفروضة على طهران، امر ينفيه المسؤولين العراقيين بسحب الصحيفة، حيث يؤكدون بان المقايضة لا تخرق العقوبات الامريكية التي تمنع وصول الدولار الى طهران.
لكن الإدارة الامريكية وبحسب رويترز "قلقة" من ان تستخدم ايران النفط العراقي للحصول على الدولار عبر تكريره وبيعه في السوق العالمي، حيث اكدت نقلا عن ثلاث مسؤولين في البيت الأبيض في الثالث عشر من الشهر الحالي، ان الصفقة "تخرق على الغالب" العقوبات الامريكية، مشيرين الى "بدا التحركات الامريكية لايقافها"، الموقف الأمريكي فسر على انه "عقاب" تحاول واشنطن فرضه على بغداد وطهران نتيجة لتحركات الكعبي والنجباء، ورفضهم الالتزام بــ "الهدنة".
عملية "العقاب" التي تحاول واشنطن تطبيقها الان على العراق وايران شهدت ردا من زعيم تحالف الفتح هادي العامري بحسب ما أوضحت وكالة تسنيم الإيرانية، التي أعلنت نقلا عن العامري ان العراق "يجب ان يكون مستقل اقتصاديا عن السيطرة الامريكية"، مشيرا الى ان واشنطن ما تزال تمسك زمام الأمور في العراق نتيجة لاعتماده على الدولار الأمريكي في تعاملاته التجارية الدولية وحتى المحلية.
العامري دعا قادة العراق الى "التوحد لتحقيق الاستقلال والسيادة العراقية الاقتصادية"، في تحدي مباشر للعقاب الذي يتوقع ان تطبقه واشنطن قريبا على العراق وتحرمه عبرها من الحصول على الغاز الضروري لتشغيل مولدات الطاقة الخاصة به، مستغلة بذلك فترة الصيف مرتفع الحرارة للضغط على حكومة السوداني لتكون "اكثر انصياعا" لرغبات واشنطن.
في تلك الاثناء، شهدت شوارع بغداد تظاهرات امام السفارة الامريكية تندد بــ "الوصاية" التي تفرضها واشنطن على العراق و"التهديدات بالاغتيال التي تطلقها ضد قادته"، بحسب ما بينت وكالة برس تي في، لتشير خلال ذلك الى وجود "خلافات داخلية إضافية" حول موقف العراق الاقتصادي و"تسليحه" من قبل واشنطن.
في النهاية، ما تزال الخلافات الداخلية مستمرة حتى اللحظة وسط الكشف عن الخطة الامريكية التي "رفضت" وزارة خارجيتها التعليق عليها بعد سؤالها من قبل وسائل الاعلام، لتضيف المزيد من التأكيد على تلك الانباء واحتمالية وقوع عمليات اغتيال قريبة ضد قادة الفصائل في العراق، قد يمنعها عدم رغبة واشنطن بتوحيد الفصائل ضدها في حال تنفيذها، وتنهي بذلك الخلافات الحالية بينهم حول الالتزام بالهدنة والتوصيات الإيرانية، من عدمها، والتي تزامنت مع الحديث عن دور الخزعلي فيها.
كلمات مفتاحية
- الخزعلي
- السوداني
- العراق
- المقاومة العراقية
- اكرم الكعبي
- الكعبي
- حركة النجباء
- بغداد
- امريكا
- الولايات المتحدة
- اغتيال الكعبي
- الفصائل المسلحة بالعراق
- النفوذ الايراني بالعراق
