انسحاب واعادة انتشار متفق عليه.. هذه حقيقة التحركات الاميركية في العراق
اثارت مقاطع فيديو لارتال قوات اميركية على مواقع التواصل الاجتماعي ضجة وتساؤلات كثيرة عن طبيعية تلك التحركات اعقبتها موجة من الشائعات تتحدث عن توجه واشنطن لاحداث تغيير سياسي في العراق واستهداف لفصائل معينة وسط تكهنات لمحللين سياسيين عن حرب محتملة في المنطقة قد تستهدف ايران او بعض الاطراف الموالية لها او احكام السيطرة على الجانب الغربي من الحدود داخل الاراضي السورية.
مدونون في مواقع التواصل الاجتماعي كشفوا حقيقة بعض من تلك مقاطع الفيديو ليتضح انها تعود لقوات في ليبيا قرب مطار طرابلس واخرى في افغانستان وسوريا.
الى ذلك اثار النائب عن كتلة صادقون حسن سالم معلومات عن وصول مايقارب 2500 جندي اميركي للعراق واستقرارها في قاعدة عين الاسد بمحافظة الانبار.
سالم ذكر في في تصريحاته ان 2500 جندي اميركي دخلوا العراق منذ اسبوعين واستقروا في قاعدة عين الاسد الجوية بالإضافة إلى وجود آليات عسكرية وطائرات حربية ولا نعلم دخول تلك القوات بعلم الحكومة ام بدون علمها.
وقادت وزارة الدفاع الأمريكية ووزارة الدفاع العراقية افتتاح حوار التعاون الأمني المشترك بين الولايات المتحدة والعراق في العاصمة واشنطن في الفترة من 7 إلى 8 آب 2023 وأكدا مجدداً التزامهما بالتعاون الأمني ومصالحهما المشتركة بالاستقرار الإقليمي.
واصدر واشنطن بيانا عقب انتهاء الحوار قالت في ان الولايات المتحدة وجمهورية العراق تعتزمان التشاور بشأن اجراء مستقبلي منفصل عن حوار التعاون الأمني المشترك ومتضمناً التحالف لتحديد كيفية تحول المهمة العسكرية للتحالف وفقاً لجدول زمني وبناءً على عوامل التهديد من داعش والمتطلبات العملياتية والظرفية ومستويات قدرات قوات الأمن العراقية.
واكد الوفدان العراقي والأمريكي انهما ملتزمان بتشكيل لجنة عسكرية عليا بين الولايات المتحدة والعراق لتقييم الاجراء المستقبلي للقوات المتواجدة على الاراضي العراقية.
من جهتها اكدت لجنة الامن والدفاع النيابية، عدم دخول مزيد من القوات الاميركية الى العراق وانتفاء الحاجة اليها بشكل كامل.
ويقول عضو اللجنة وعد القدو في تصريح لوكالة "المطلع"،ان "الحديث عن وصول مزيد من القوات الاميركية غير صحيح ولا يوجد مثل هكذا شيء اذ ان العراق لم يعد بحاجة الى وجودها وان الوفد الامني الذي اجتمع في واشنطن ابلغ الجانب الاميركي بالعمل على انسحاب قواتهم وعدم الحاجة اليها والحكومة تعمل على اخراج ماتبقى من الجنود".
وتطرق القدو الى،ان "مايجري هو تحركات للقوات الاميركية في اقليم كردستان وعلى الحدود العراقية السورية وهو بمثابة اعادة انتشار وفق الاتفاق الجديد والاستراتيجية الجديدة لها".
عضو في ائتلاف دولة القانون ونائب بلجنة الامن داخل مجلس النواب يقول ان الشارع العراقي يحركه الفيسبوك وشائعات كثيرة يتم تداولها بعيدة كل البعد عن الحقيقة،ردا على سؤال بشأن التحركات الاميركية في بغداد.
النائب محمد حسن راضي في تصريحه لوكالة "المطلع"، اوضح ان لجنة الامن والدفاع استضافت وزير الدفاع بشأن المفاوضات مع الولايات المتحدة الاميركية حول الاتفاقية الامنية ومخرجات اجتماع الوفد العراقي الذي تصرف بندية مع الجانب الاميركي واستطاع اقناع الطرف الاخر باخراج اخر جندي".
ويضيف راضي،ان "اتفاقية امنية جديدة مع الولايات المتحدة الاميركية ستتضمن فصل الساحة العسكرية السورية عن العراق وهذا مهم جدا ويبعد البلاد عن الاحداث التي تجري هناك".
كما زاد في حديثه ان "الاتفاقية ستتضمن اخراج ما تبقى من المستشارين ايضا والمدربين وليس فقط الجنود وحسب الحاجة اليها حتى ان الطائرات المسيرة الاميركية لن تجوب الاجواء العراقية بدون علم الحكومة وان لا تكون مسلحة اطلاقا ويتم ذلك وفق الية متبعة حسب الاتفاق الامني الجديد".
متحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية نفى ما يتم تداوله في الإعلام المحلي ووسائل التواصل الاجتماعي حول تحركات عسكرية أميركية في داخل العراق.
ونقلت قناة الحرة الاميركية عن المسؤول قوله، "عدم حصول أية تحركات من هذا القبيل في الأيام القليلة الماضية، سواء كان باتجاه العراق أو داخله وان مقاطع الفيديو المتداولة على أنها لقوافل أميركية لا علاقة لها بالقوات الأميركية".
