بدل الابلاغ عن الحرائق.. ارقام الطوارئ المجانية لطلب "العلاقات الغرامية" و"بلاغات كاذبة"
بعد ان خصصت كأرقام طوارئ للإبلاغ عن الحرائق والكوارث والحالات المرضية، باتت مصدر للمغازلة والتحرش وطلب العلاقات الغرامية وقضاء الوقت وازعاج القائمين عليها فضلا عن البلاغات الكاذبة والتي تصل يوميا بالمئات.
ويشكو العاملين على الارقام المجانية الاطفاء(115) والاسعاف الفوري (122) من كثرة الاتصالات والمزاح واشغال الارقام المجانية وحرمان الاخرين من الاتصال للإبلاغ عن حالات مرضية تتطلب تداخل عاجل للإسعاف الفوري او للإبلاغ عن حرائق وعدم القدرة على حضر جميع الارقام المشاغبة.
200 اتصال يوميا طلبا لعلاقات غرامية ومشاغبات
ويقول (ص ر) ضابط في الدفاع المدني ان "منتسبي الدفاع المدني يتلقون يوميا مالا يقل عن 200 اتصال على الرقم المجاني (115) من فتيات وشبان للمعاكسة والمشاغبة او طلبا للمغازلة او الإبلاغ عن حرائق كاذبة".
ويروي في حديث مع "المطلع" ان "الكثير من الفتيات يتصلن بعد الساعة 12 بمنتصف الليل على القائمين على ارقام سيطرة الدفاع المدني للمغازلة او طلبا للتعرف واقامة العلاقات الغرامية"، مبينا انه "يتم تنبيههن بخطورة الامر وضرورة الكف عن اللعب لإتاحة الخط للمواطنين المبلغين عن الحوادث الا ان الامر لاينتهي رغم اغلاق الخط ولمرات عديدة".
متصلة تطلب مداعبة طفلها
ويفيد ضاحكا انه "في احد الاتصالات اتصلت امرأة تطلب الحديث مع طفلها وترويضه واشغاله لمدة ساعة لتفرغها اكمال اعمالها المنزلية كونه يبكي وعدم قدرتها على اكمال الطبخ والتنظيف".
ويضيف ان "اتصالات عديدة تتصل تبلغ عن حرائق كاذبة ويتم توجيه فرق الاطفاء حول عنوان المبلغ ويتبين فيما بعد لاوجود للحادث وتعاود الفرقة ادراجها".
ويتابع ان "فرق الدفاع المدني مضطرة للتعامل مع جميع البلاغات بجدية خشية وجود حريق فعلي"، مبينا ان "منظومة الدفاع المدني على الرقم المجاني قادرة على حضر الارقام المسيئة الا انها لايمكنها ان تحضر جميع تلك الارقام لكثرتها اولا وعدم وجود سعة خزنيه لاستيعابها وثانية خشية وقوع حادث فعلي لدى الرقم المشاغب مستقبلا وعدم قدرته على الابلاغ كون الرقم المحدد محضور من الاتصال بالرقم المجاني".
ويفيد ان "الامر بلغ مراحل كبيرة وبات يرهق العاملين على الارقام المجانية من منتسبي الدفاع المدني ويتطلب وعي مجتمعي حول الامر".
اتصال مشاغب
مدير عام الدفاع المدني الواء كاظم بوهان اشار الى وجود تلك الحالات الا انها نوعا ما قلت بشي قليل الا انها لازالت مستمرة.
ويفيد بوهان ان "اغلب الارقام من هذه الحالات تكون مابين مشاغبة وتودد وغيرها من الحالات"، لافتا الى ان "العبث مع الرقم الاطفاء المجاني الذي يقدم خدمة طوارئ مجانية واشغال الرقم يفوت الفرصة على مواطن اخر بأمس الحاجة اليه للإبلاغ عن حريق او انقاذ".
للإسعاف نصيب
وللإسعاف الفوري نصيب من المغازلات والتحرش واللعب على الرقم المجاني (122) وتعدي ذلك الحدود في الوصول الى السباب والشتائم والتهديد وغيرها.
ويفيد مدير سيطرة الاسعاف الفوري سعد البهية في حديث مع "المطلع" ان "مديرية الاسعاف الفوري لديها اسعافات منتشرة في المؤسسات الصحية والمراكز فضلا عن اسعافات مرابطة في نقاط محددة وجميعها مرابطة بمركز عمليات الاسعاف الفوري عبر منظومة اتصالات لتحريك الاسعاف عبر اقرب نقطة في حال الابلاغ عن اي حالة مرضية او حادث في ضحايا كالحوادث المروية او غيرها".
وتابع ان "اكثر البلاغات تكون عبر الرقم المجاني المخصص للإسعاف الفوري (122)، الا ان هناك العديد من البلاغات تكون مابين لعب وشتائم وطلب علاقات وغيرها".
وافاد "العديد من العديد من المتصلين من فتيات للمعاكسة واشغال الرقم او الابلاغ عن حالات مرضية كاذبة ترهق العاملين على سيطرة الاسعاف الفوري".
بلاغات كاذبة
واكد البهية بـ"تكرار حالة تحريك اسعاف الى موقع الابلاغ عن الحالة المرضية ويتبين فيما بعد بلاغ كاذب وعندما يتم المعاودة الاتصال من سائق الاسعاف برقم المبلغ يقوم بإغلاقه وفي اوقات متأخرة من الليل".
وافاد ان "جعل رسم على الاتصال بالإسعاف الفوري وباقي الارقام المجانية من الممكن ان يحد من الاتصالات المشاغبة والبلاغات الكاذبة الا انه لايمكن فرضها كونه خدمة طوارئ وتحرم مواطنين من خدمة الاسعاف لديهم حالة مرضية".
زوجها غير رومانسي فتستنجد بالإسعاف
ويقول احمد اللامي العامل في سيطرة الاسعاف الفوري في حديث مع "المطلع" انه "من المضحكات والمواقف التي صادفته في احدى الايام اتصال امرأة تطلب مغازلتها واقامة علاقة غرامية معه، عازية السبب لكون زوجها غير رومانسي وبالرغم من محاولات منعها واقفال الهاتف لمرات عديدة معها الا انها تعاود الاتصال مما دفعه الى حضر رقمها وحجبه عن الاتصال بالرقم المجاني فضلا عن عشرات الحالات المشابه لها".
