بريطانيا تدخل على خط ازمة ابنة حاكم دبي الشيخة لطيفة .. اتهامات للامارات والهند باختطاف وتبادل المحتجزين
ناشد نجل رجل بريطاني محتجز في الهند منذ كانون الأول/ديسمبر 2018 السبت رئيس الوزراء بوريس جونسون بالتدخل لمساعدة والده الذي يقول خبراء تابعون للأمم المتحدة أن الإمارات قامت بتسليمه في إطار عملية "تبادل فعلي".
وكريستيان ميشال مسجون في الهند منذ كانون الأول/ديسمبر 2018 بعدما سلمته الإمارات، بتهمة الرشوة والتآمر مع مسؤولين في نيودلهي في صفقة كبيرة لشراء مروحيات.
ورفضت الهند السبت ، دعوات خبراء حقوقيين في الأمم المتحدة إلى إطلاق سراحه وكذلك تلميحات إلى أن اعتقاله كان لدوافع سياسية وبدون أي أساس قانوني.وكانت "مجموعة عمل الأمم المتحدة العامل المعنية بالاعتقال التعسفي" عبرت الجمعة عن مخاوف من أن يكون تسليمه شكل "فعليا مبادلة" قامت في إطارها الهند بتوقيف شخصية مهمة وإعادتها إلى الإمارات، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.
ورحب ألاريك ميشال (26 عاما) نجل كريستيان ميشال بتصريحات لجنة الأمم المتحدة. وعبر في تصريحات لشبكة سكاي نيوز عن أمله في أن يتدخل رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الآن. وقال "آمل أن يأخذ في الاعتبار أنه مواطن بريطاني ومواطن بريطاني تحت حمايته كرئيس وزراء لبلدنا".وأضاف أن والده محتجز "في أسوأ الظروف" وأن الأسرة قلقة على صحته.
- فيديوهات مسربة -
==================
لم تذكر مجموعة الخبراء المستقلين التابعة للأمم المتحدة اسم الشيخة لطيفة ابنة حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم التي حاولت الفرار من بلادها في كانون الأول/ديسمبر 2018..
وقد اعترضت قوات هندية خاصة قاربها قبالة سواحل الهند واعادتها إلى الإمارات، حسبما ذكرت مجموعة "معتقلون في دبي" ومقرها المملكة المتحدة.
وقالت لطيفة في مقاطع فيديو أرسلتها سرا إلى أصدقائها إنها تعرضت للخطف من قبل عائلتها وهو أمر نفاه أقاربها، وأصروا على أنها تتلقى رعاية مناسبة في وطنها.
وأعرب رئيس الوزراء البريطاني شخصيا الأربعاء عن قلقه بشأن مقاطع الفيديو.
وحصلت سكاي نيوز على تسجيل فيديو لكريستيان ميشال تم تصويره أثناء احتجازه في دبي، يربط فيه بين تسليمه المرتقب وقضية الشيخة لطيفة. وقال "في 2018، تغير كل شيء. وقع حدث في المحيط الهندي غير حياتي تماما والإجراءات التي كنت أقوم بها".
وأضاف ميشال "لذلك أنا الآن موجود في سجن في دبي وأواجه تسليمي"، مشيرا إلى أنه "لا شيء من هذا يقلقني باستثناء عدد من الاجتماعات التي عقدت في تموز/يوليو بعد عودة لطيفة".
وكان ميشال يعمل في الإمارات وسيطا ومستشارا لشركة تابعة لمجموعة "أوغستا-ويستلاند" الأنغلو إيطالية وهي فرع من مجموعة الصناعات الجوية والدفاعية "فينميكانيكا".
وألغت نيودلهي في كانون الثاني/يناير 2014 صفقة لشراء مروحيات من شركة أوغستا-ويستلاند أبرمت في ظل حكومة سابقة في 2010، وسط معلومات تفيد أن الشركة دفعت رشاوى للفوز بعقد بقيمة 677 مليون دولار لبيع نيودلهي 12 مروحية.
اتهم محققون هنود ميشال في 2017 عندما كان يعمل في الإمارات، بأنه رتب دفع رشاوى بقيمة 52 مليون دولار.وذكرت وسائل إعلام أنّ رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي وافق على عملية التبادل لتعزيز صورته على أنه متشدد في مواجهة الفساد.وطالبت مجموعة العمل التابعة للأمم المتحدة بالإفراج الفوري عن ميشال ودفع تعويضات له من البلدين.
وفي رفضها تقييم فريق الأمم المتحدة، اتهمت نيودلهي الخبراء بالانحياز وبـ"فهم غير دقيق لنظام القضاء الجنائية في البلاد".وقالت إنّ نقل ميشال مسموح به بموجب معاهدة تسليم المجرمين بين الدول، مؤكدة أن "الاعتقال والتوقيف الذي تلى جريا وفقا للإجراءات القانونية المرعية ولا يمكن اعتبارهما تعسفيين لأي سبب من الأسباب".وأشارت إلى أن ميشال حصل على كل حقوقه القانونية.
لكنها لم تعلق بشكل مباشر على مسألة ارتباط تسليمه "بتبادل فعلي" للشيخة لطيفة.
