بعد ان اصبحوا "بيضة القبان".. المستقلون يجهزون الطاولة المستديرة لجمع زعماء القوى السياسية بالحوار
ووضعت التخندقات السياسية قوى الاطار التنسيقي وعلى رأسها تحالف الفتح وائتلاف دولة القانون مع الاتحاد الوطني الكردستاني في جبهة قبال جبهة تجمع قوى التحالف الثلاثي بين الكتلة الصدرية وتحالف السيادة والحزب الديمقراطي الكردستاني حيث يختلف الطرفان على شكل الحكومة المقبلة وتشكيلها.
تحرك النواب المستقلين
ومنذ عدة أسابيع من الدخول في حالة الانسداد السياسي بدا دورا واضحا وكبيرا للنواب المستقلين في ميزان العملية السياسية حيث بات موقفهم وثقلهم واضحا في قلب الموازين لصالح أي جبهة سياسية ينضمون اليها حتى باتت تصفهم الكتل السياسية بـ "بيضة القبان"، لكن دورهم صار اكثر قوة بعدما بدأوا يتحركون لتوحيد صفوف القوى السياسية المتقاطعة والدعوة لفتح باب الحوار بينها.
وكشف النائب المستقل حسين السعبري، اليوم الاثنين (11 نيسان 2022)، عن "حراك" لحلحلة الازمة السياسية والدخول في حوارات جادة.
وقال النائب السعبري في تصريح لـ "المطلع"، ان "هناك حراكا بدأ لحلحلة الازمة بين القوى السياسية"، مبينا اننا "كنواب مستقلين لدينا مبادرة وفيها ندعو جميع الكتل السياسية والأحزاب الى الجلوس على طاولة مستديرة لحل الخلافات".
وأضاف ان "الحل اليوم لا يمكن داخل البيت الشيعي لان المشكلة مركبة، اليوم هناك مشكلة داخل البيت الكردي وهناك انقسام بين الحزبين الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني".
وأشار الى ان "القوى السنية تحالفت وأتلفت مع جزء من البيت الشيعي وهذا ما سبب بالضغط الحالي".
وأوضح ان "جميع القوى السياسية مطالبة باحتواء الموضوع وانهاء المناكفات واستثمار شهر رمضان في التفاهم من اجل العراق"، فيما شدد على ضرورة "تقديم تنازلات حقيقية للوصول الى المرحلة انتخبنا الشارع العراقي من اجلها".
وسبق طرح هذه المبادرة، اعلان بعض النواب المستقلين الانضمام للاطار التنسيقي والتحالف الثلاثي ولكن ذلك لم يحسم ملف انتخاب رئيس الجمهورية المتوقف منذ اكثر من شهر.
وكان الاطار التنسيقي قد اعلن عن انضمام عدد من النواب المستقلين الى صفوفه وتشكيل ما اسماه "الثلث الضامن"، الذي يعطل عقد أي جلسة للبرلمان دون التوافق معه، الامر الذي تسبب باخفاق التحالف الثلاثي في عقد جلستين خاصة لانتخاب رئيس الجمهورية وتمرير مرشحهم للرئاسة ريبر احمد.
الشارع ينتظر الاستحقاقات
مع تعطل انعقاد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية في البرلمان، لا يزال موضوع تشكيل الحكومة مجهول المصير فالامر يتطلب حسم ملف رئيس الجمهورية أولا بتحقيق نصاب البرلمان القانوني لتلك الجلسة، فيما يرى مراقبون ان تأخر حسم تشكيل الحكومة بات يؤثر سلبا على الشارع العراقي وسط الازمات الإقليمية والدولية.
ويرى النائب السابق حسن الكعبي خلال حديث لـ "المطلع"، ان "العراق اليوم يمر بوضع لا يحسد عليه بسبب تأخر تشكيل الحكومة".
واكد الكعبي ان "الانتخابات المبكرة مضى على اجرائها ستة اشهر ولم تستكمل كل الاستحقاقات وابرزها انتخاب رئيس الجمهورية"، مشددا على ضرورة "احترام المدد الدستورية والدستور".
ولفت الى ان "الشارع العراقي اليوم غير مستقر وبات يسأل متى ستتشكل الحكومة ويحمل القوى والكتل السياسية مسؤولية التأخر في تشكيل الحكومة".
وبين ان "هناك استحقاقات للشعب العراقي خاصة الموازنة"، مضيف انه "اليوم لا توجد موازنة للعام 2022 الحالي إضافة الى تعطل الكثير من المشاريع بسبب عدم إقرار قانون الموازنة العامة".
وبسبب استمرار عمل الحكومة الحالية وفق تصريف الاعمال، لا يزال مشروع قانون الموازنة العامة للعام 2022 غير مشرع وهو ما يؤدي الى عدم توزيع الاستحقاقات المالية على المشاريع في وقت تشهد البلاد احتجاجات بين الحين والأخر تطالب بتوفير درجات وظيفية او تثبيت الاجراء والعقود على الملاك الدائم بانتظار قدوم الحكومة المقبلة.
وظهرت دعوات نيابية تلمح الى الذهاب نحو حل مجلس النواب واجراء الانتخابات مجددا، بينما حذر مراقبون من التوجه نحو حكومة الطوارئ، لكن رئيس مجلس القضاء الاعلى فائق زيدان قطع الطريق امام التحركات نحو حكومة الطوارئ، لتستمر بذلك حكومة تصريف الاعمال برئاسة رئيس مجلس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي بتسيير الاعمال اليومية لغاية الاتفاق على تشكيل الحكومة الجديدة وتسلم مهامها.
