بعد قرار سحبها من أفغانستان.. خبير ستراتيجي يتوقع "مصير" القوات الامريكية في العراق
بعد 20 عاما من الحرب، أعلن الرئيس الامريكي جو بايدن وضع خط النهاية للحرب في افغانستان والبدء بسحب قوات بلاده منها، جاء ذلك في كلمة لبايدن من غرفة العمليات التي انطلقت منها الحرب في العام 2001.
وقال بايدن ان "القوات الأمريكية وكذلك القوات التي ينشرها حلفاؤنا في حلف شمال الأطلسي ستبدأ بالانسحاب من أفغانستان اعتبارا من الأول من أيار على أن يكتمل بحلول 11 أيلول".
الى ذلك، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إن "إعلان الولايات المتحدة الانسحاب من أفغانستان خطوة إيجابية ويجب على حركة طالبان استغلالها وتشكيل حكومة موحدة في البلاد".
واوضح ظريف ان "ايران ترحب بالانسحاب المسؤول للقوات الأمريكية من أفغانستان وتعتقد أن وجود القوات الأجنبية لم يكن مفيدا على الإطلاق لأمن المنطقة وأفغانستان".
ويشارك 2500 جندي أمريكي على الأقل في مهمة حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان البالغ قوامها 9600 جندي.
مصير القوات الامريكية في العراق
خطوة الرئيس الامريكي جو بايدن المفاجئة بإعلان وقف الحرب في افغانستان فتحت ابواب التساؤلات حول مصير القوات الامريكية في العراق وهل سيتخذ بايدن مثل خطوة افغانستان في العراق ويقرر اجلاء قوات بلاده؟
ويرى الباحث في شؤون العلاقات الاستراتيجية العراقية الامريكية رمضان البدران ان وجود القوات الامريكية في العراق يختلف عنه الحال في افغانستان.
وقال البدران في تصريح لـ "المطلع"، ان "وضع العراق يختلف عن أفغانستان كثيرا، انسحاب القوات الامريكية من أفغانستان جاء مع وجود مؤشرات عدة منها الاستقرار السياسي وعدم وجود تدخلات خارجية كبيرة في أفغانستان"، مضيفا ان " حركة طالبان بدأت تنخرط في العمل السياسي وان فرص نجاحها في السياسية اكثر من بقائها في طور المعارضة".
وتابع ان " العراق وضعه مختلف فالنظام السياسي لا يزال هش وغير مستقر او واضح الملامح والمصالح الخارجية فيه اكثر ويزداد تفاقما وتنوعا إضافة الى عدم نجاح الحكومة ببناء منظومة امنية قوية".
واستكمل ان " التراجع الأمني والسياسي في العراق تجعل العراق منطقة هشة يمكن ان تتحول الى تهديد لباقي الدول مع تصاعد التوتر بين ايران والولايات المتحدة".
تنفيذ قرار إخراج القوات الأجنبية
صوت مجلس النواب في الاول من شهر كانون الثاني في العام 2020 على قرار يلزم الحكومة بالعمل على إنهاء وجود أي قوات أجنبية على الأرض العراقية خلال جلسة استثنائية بحضور رئيس الحكومة السابق عادل عبد المهدي ومنذ ذلك التاريخ ولغاية اليوم لم تتضح اي بوادر بتنفيذ هذا القرار من قبل الحكومة على الرغم من اشتراط بعض الكتل السياسية تنفيذه من قبل حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي.
من بين الكتل السياسية التي صوتت على القرار هي كتلة الفتح التي اكدت على ضرورة تطبيق القرار من قبل الحكومة العراقية دون انتظار التزام الحكومة الامريكية به.
ويؤكد النائب عن الكتلة فاضل الفتلاوي خلال حديثه لـ "المطلع"، ان "الحكومة العراقية هي الملزمة بتنفيذ هذا القرار وليس من صلاحيات الرئيس الأمريكي جو بايدن".
وقال الفتلاوي ان "الاجتماع الأخير بين العراق وامريكا دفع بخطوات جيد نحو الامام باتجاه تنفيذ قرار سحب القوات الامريكية من البلاد".
وأشار الى ان " العراق اليوم يمتلك قوات امنية واستخبارية ولا ضير وجود تعاون استخباري مع دول العالم خاصة في مجال مكافحة الإرهاب وزمر تنظيم داعش".
خفض عدد القوات الامريكية القتالية
أعلنت الولايات المتحدة في السابع من شهر نيسان الجاري، أنها ستسحب ما تبقى من قواتها القتالية المنتشرة في العراق لمحاربة تنظيم داعش الارهابي لكنها ستواصل تدريب القوات الحكومية العراقية، وكان هذا الاعلان ببيان مشترك بين الحكومتين العراقية والامريكية عقب انتهاء الجولة الثالثة من الحوار الاستراتيجي.
واكد مستشار الامن القومي قاسم الاعرجي في مؤتمر صحفي أن "العراق اتفق مع واشنطن على أن لا تكون هناك قواعد عسكرية أمريكية في العراق"، مبينا "الاتفاق على تولي قواتنا الأمنية مهمة محاربة داعش الارهابي".
بدورها اكدت الحكومة العراقية التزامها بحفظ امن البعثات الدبلوماسية في البلاد من الهجمات.
ويبلغ عدد القوات الامريكية في العراق حاليًا 2500 فرد ومهمتهم تقديم التدريب والمشورة للقوات العراقية بحسب تصريح المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية جون كيربي.
