بعد هروبهم من غواتيمالا..صحيفة إسرائيلية تكشف عن "طالبان يهودية" تتمركز في أربيل
حيث أشارت صحيفة تايمز اوف إسرائيل الإسرائيلية، الى ان الجماعة الدينية التي وفتها بــ "المتشددة"، تحمل فكرا "إرهابيا".
وقالت الصحيفة خلال تقريرها، ان الجماعة المتطرفة، والتي أسست نهاية ثمانينات القرن الماضي في إسرائيل، تقوم بتفسير "النص العبراني" بشكل متطرف، مبينة، ان الجماعة يقودها رجل دين إسرائيلي يدعى "نشمان هيلبرانز" وتمول من قبل جهات مجهولة، حيث تولى نشمان إدارة الجماعة عام 2017، بعد وفاة والده ومؤسس الجماعة "شولمو هيلبرانز".
وأوضحت الصحيفة، ان الجماعة الدينية استخدمت "معاناة اليهود"، على يد النازيين خلال الحرب العالمية الثانية، للحصول على لوبيات سياسية في بعض دول المنطقة، وكذلك في الولايات المتحدة، قبل ان يتم اعتقال قائدها الحالي في مدينة نيويورك، بتهم اختطاف أطفال، مؤكدة، ان الجماعة المتطرفة متورطة بما وصفته بــ "اعمال إرهابية واجرامية"، موجهة ضد باقي الأديان والاعراق في المنطقة، على حد وصفها.
من غواتيمالا الى أربيل.. ايران رفضت إيواء الجماعة
الجماعة الدينية بحسب الصحيفة، حاولت سابقا الحصول على حق اللجوء السياسي في ايران، بادعاء انها تقف ضد "انشاء دولة يهودية في إسرائيل"، الامر الذي قالت انه لا يتعارض مع أسس الجماعة المتطرفة، التي ترى بان على اليهود "الانتشار في دول العالم وخلق مجتمعات صغيرة داخلها تقوم بممارسة العمل السياسي والاقتصادي للتاثير على سياسات تلك البلدان نحو تحقيق نصوص عبرانية فسروها بشكل خاص"، على حد وصفها.
وأوضحت الصحيفة، ان الجماعة المتطرفة كانت حتى العام الماضي، تقيم في غواتيمالا، حيث تملك معسكرا خاصا بها تنطلق من خلاله لتنفيذ أهدافها الدينية، قبل ان تقوم السلطات في غواتيمالا، بإصدار قرار بطردهم من البلاد، حيث حاول زعماء الجماعة الحصول على لجوء سياسي في ايران، مشيرة، الى ان السلطات الإيرانية لم ترد على طلب الايواء المقدم من قبل الجماعة، الامر الذي دفعهم للبحث عن طرق أخرى.
وتوقعت الصحيفة ان تكون الجماعة حصلت على مساعدة من طرف خارجي، مكنها من نقل افرادها الذي يصلون الى 300 عنصر، من داخل غواتيمالا، الى مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، موضحة، ان الجماعة تملك الان مقرا خاصا بها في الإقليم، تمارس من خلاله التاثير السياسي على القرارات الداخلية للبلاد، محذرة من استعداد الجماعة لممارسة ما وصفته بــ "اعمال إرهابية" داخل العراق، دون بيان طبيعة تلك المخططات.
وتابعت "باتت الجماعة تملك مقرا رئيسيا لها في المنطقة من خلال إقامة قاعدة خاصة بها في أربيل، تعمل بالتواصل مع مقر الجماعة الرئيسي في المكسيك، حيث تستمر الجماعة في ممارسة اعمالها على الرغم من اعتقال قائدها في مدينة نيويورك داخل الولايات المتحدة، بتهم اختطاف أطفال، بعد محاولته إعادة قاصرين هربتهم والدتهم من داخل الجماعة المتطرفة.
الصحيفة اشارت الى تعرض الجماعة للطرد من كندا خلال القرن الماضي، بعد اتهامهم بممارسة اعمال منها "الاتجار بالبشر، إساءة معاملة الأطفال واستخدام والاتجار بالمخدرات"، على حد وصفها، بالإضافة الى تعرض قادتهم الى احكام قضائية داخل الولايات المتحدة بعد لجوئهم اليها.
معاداة الصهيونية واضطهاد الجماعة
تحدثت صحيفة هاريتز الإسرائيلية عن الجماعة الدينية المتطرفة التي تصفها الصحافة الإسرائيلية بــ "طالبان اليهودية"، نتيجة لممارساتهم الدينية "المتطرفة" على حد وصفها، عن عدائها للفكر الصهيوني الذي يقود إسرائيل حاليا، مؤكدة، ان مواقف الجماعة السياسية من إقامة دولة إسرائيل، لا تتعدى رفض التعامل السياسي مع باقي الدول، بدلا من السيطرة عليها من الداخل.
وقالت الصحيفة، ان الجماعة الدينية المتطرفة والتي تتعرض للاضطهاد في إسرائيل بسبب مواقفها الدينية، باتت تحاول تنفيذ أهدافها من خلال نشر اتباعها في مجموعة من دول المنطقة، والسعي الى الاستحواذ على السلطة والسيطرة على الاقتصاد لتلك الدول، محذرة من نتائج قبول تلك الدول بوجود هذه الجماعة الدينية على ارضها، خصوصا مع امتلاكها ما وصفته بــ "تمويل اقتصادي كبير".
الصحيفة اشارت أيضا الى ان وصف "طالبان اليهودية" والذي اطلقته الصحافة الإسرائيلية على المجموعة، هو فعل "صحافة صفراء" يهدف الى اضطهاد المجموعة لموافقها السياسية المعارضة لحكومة إسرائيل، مؤكدة، ان الجماعة الدينية "الصغيرة" تعرضت الى ما وصفته بــ "الانتباه السلبي غير المبرر بسبب مواقفهم الدينية المتشددة"، واتهامهم بممارسة اعمال إرهابية.
شبكة سي بي سي وفي اطار وثائقي نشرته عن المجموعة، اكدت، ان الهجوم والاتهامات التي تتعرض لها الجماعة، يأتي ضمن مساعي إسرائيل لمنع الجماعة من الحصول على تمثيل سياسي كبير، لايمانهم ان إسرائيل لا يمكن ان تكون دولة، حتى "عودة الاله" بحسب نصوصهم الدينية، الامر الذي يجعلهم في صراع مباشر مع الحكومة الإسرائيلية.
الوثائقي المعنون "الدولة الخامسة"، أشار الى ان الجماعة لا ترغب سوى بالحصول على مقر إقامة دائم، يمكنهم من ممارسة طقوسهم الدينية بعيدا عن التاثيرات الخارجية، على الرغم من تعارض تلك الطقوس مع عدد من قوانين الدول التي حاولوا اللجوء اليها، ومنها قوانين الزواج والتعليم وانشاء الأحزاب السياسية، وكذلك إساءة معاملة الأطفال.
زعيم الجماعة لم يتمكن من الوصول الى كردستان
تايمز اوف إسرائيل أوضحت، ان زعيم الجماعة نشمان هيلبرانز، لم يتمكن من الوصول مع باقي افراد مجموعته الى كردستان العراق، الملاذ الأخير للجماعة، بسبب اعتقاله من قبل السلطات الامريكية في مدينة نيويورك، تحت تهم اختطاف الأطفال، مع عدد اخر من القادة المرافقين له.
الصحيفة تساءلت أيضا عن الطريقة التي تمكن عبرها افراد الجماعة من الوصول الى إقليم كردستان العراق من غواتيمالا، خصوصا مع غياب وجود خطوط نقل جوية مباشرة بين الطرفين، مشيرة، الى حصولهم على دعم من جهات لم تحددها، خصوصا بعد رفض ايران ايوائهم داخل أراضيها، بحسب ما اشارت.
الصحف الإسرائيلية لم تبين موقف حكومة إقليم كردستان العراق من وجود الجماعة الدينية داخل أراضي الإقليم العراقية، خصوصا مع وجود علاقات دبلوماسية بين كردستان وإسرائيل، لكنها اشارت الى ان اعتقال زعيم الجماعة، قد يكون سببا في تجاهل حكومة إسرائيل وكردستان وجود افراد الجماعة على الأراضي العراقية، حيث لم تتقدم إسرائيل بطلب الى حكومة كردستان لترحيلهم من أراضيها، على الرغم من تشكيلهم ما وصفته بــ "مجتمع ومعسكر صغير" داخل العراق.
كلمات مفتاحية
- منظمة ارهابية يهودية
- العراق
- اربيل
- كردستان
- جماعة دينية اسرائيلية
- اديان متطرفة
- تقرير خاص
- المطلع
- جماعة طالبان اليهودية
