بعضهم غير مرغوبين من واشنطن.. ستة وزراء بحكومة السوداني على أبواب التغيير
و تكشف اليوم مصادر سياسية عن عزم رئيس الوزراء اجراء تغييرات وزارية لعدد من الوزراء المتلكئين في أدائهم بعد انتهاء المهلة التي حددها لهم.
و وعد السوداني عند تشكيل حكومته وقراءة برنامجه الوزاري امام مجلس النواب، بتنفيذ البرنامج وتحسين الواقع الخدمي والاقتصادي في البلاد، ومعالجة اثار ارتفاع سعر صرف الدولار وانعكاسه الاقتصادي السلبي على المواطن، وبدأت تلك البوادر الأخيرة بالتحقق حيث يشهد السوق العراقية انخفاضا في سعر صرف الدولار امام الدينار عند حاجز 1400 دينار.
مهلة تقييم الوزراء
ووضع السوداني مهلة زمنية امام وزرائه مهلة زمنية محصورة بستة أشهر لتقييم أداء الوزراء في مهامهم لاستمرار من يستحق واستبدال المتلكئين.
وفي جلسة مجلس الوزراء يوم الاثنين (12 كانون الأول 2022)، قال السوداني "سيتم تقييم عمل الحكومة في ضوء برنامجها الحكومي المقر، وسيشمل التقييم الوزراء والوكلاء والمحافظين والمستشارين والمديرين العامين وفق توقيتات محددة".
كذلك منح السوداني الوزراء والوكلاء والمحافظين والمستشارين مهلة ستة أشهر ليتمَّ بعدها تقييم عملهم في ضوء تنفيذ البرنامج الحكومي والتزامهم بمحاوره الأساسية وأولوياته.
وقرر مجلس الوزراء تشكيل لجنة من داخل المجلس لمتابعة تنفيذ البرنامج الحكومي بشكل جاد، فضلاً عن تشكيل لجان فرعية في كل وزارة لتنفيذ خططها وما مطلوب منها في إطار البرنامج الحكومي.
“6” وزراء في التعديل
وكشف مصدر سياسي من داخل ائتلاف إدارة الدولة، عن عزم السوداني تغيير ستة وزراء من كابينته الحكومية بسبب التلكؤ في أداء مهامهم، فيما أشار الى إمكانية منح مهلة جديدة لتصحيح مسار الأداء او الاقالة.
وقال المصدر في حديث لـ "المطلع"، ان "ستة وزراء كان تقييمهم من قبل السوداني دون المستوى المطلوب وهو يستعد لاستبدالهم بوزراء جدد بالاتفاق مع القوى السياسية التابعين لها".
وأضاف ان "السوداني ناقش هذا الموضوع مع القوى السياسية في ائتلاف إدارة الدولة باعتبار ان التغيير الوزاري كان من ضمن الاتفاق في ائتلاف إدارة الدولة قبل تشكيل الحكومة".
وأشار الى ان "السوداني قرر منح مهلة زمنية غير طويلة للوزراء المتلكئين من اجل تصحيح مسار أدائهم الوزاري او شمولهم في التغيير المرتقب".
ضغوط على الوزراء
ولم يكن الوزراء بعيدين عن ضغوطات القوى السياسية التي قدمتهم لاستيزار وزاراتهم، بحسب ما يقول المحللون السياسيون، حيث شكل ذلك ضغطا على رئيس الوزراء الذي تعهد سابقا باستبدال اي وزير لا يؤدي مهامه بشكل جيد.
ويوضح الخبير الاستراتيجي نزار حيدر في حديثه لـ "المطلع"، ان "التَّغيير الوِزاري المُرتقب هو وعدٌ قطعهُ السُّوداني على نفسهِ عند تشكيلِ حكومتهِ، إِذ كانَ من المُفترض أَن تجري عمليَّة تقييم الوُزراء بعد 100 يومٍ إِلَّا أَنَّ تهديدات يتعرَّض لها الوُزراء من قِبَلِ زُعماءِ كُتلهِم السياسيَّة، كما أَفصحَ عن ذلكَ رئيس الحكومة بنفسهِ قبلَ مدَّة من دونِ أَن يضعَ النُّقاط على الحرُوفِ".
واضاف حيدر ان "هناك خلافاتِ تعصِف بين الجماعات السياسيَّة التي اشتركت في تشكيلِ الحكُومة بسببِ تلكُّؤ السُّوداني في تنفيذِ البرنامجِ الحكوميِ المتَّفق عليهِ وحسبَ التَّوقيتات الوارِدة فيهِ، خاصَّةً ما يخصُّ الملفَّات الحسَّاسة والخلافيَّة التي تخصُّ المُكوِّنَينِ الكُردي والسنِّي، كُلُّ ذلكَ إِلى جانبِ الظَّرف السِّياسي والأَمني الذي يمرُّ بهِ العراق"، مبينا ان "هذا الامر أَخَّرَ عمليَّة التَّقييم وبالتَّالي استبدالِ من يثبُت تقصيرهِ أَو فشلهِ".
وتابع ان "الحكومة تشكَّلت وقتها على عجلٍ بعد أَن ظلَّت البلاد من دونِ حكومةٍ مُدَّة أَكثر من عامٍ بسببِ الإِنسدادِ السِّياسي المعرُوف، ولذلكَ فإِنَّ عدداً من الوُزراء ما كان ينبغي استيزارهِم بسببِ ملفِّهم الوظيفي في الدَّولة والذي فيهِ مُؤَشِّرات فسادٍ وفشلٍ كثيرةٍ".
عدم رضى أمريكي
وبينما يشير حيدر، الى ان التغيير الوزاري المرتقب سيكون فيه رأي للسفيرة الامريكية في العراق خاصة وانها تجري خلال الفترة الماضية والحالية زيارات مكوكية الى زعماء القوى السياسية وحتى المجتمعية والعشائرية.
واردف ان "عددٌ من الوُزراء تمَّ تعيينهِم كحُصصٍ للفصائلِ المسلَّحة، ومِنها مَا هوَ مُدرج في قائمةِ العقوبات الأَميركيَّة، الأَمرُ الذي يحولُ دونَ تواصُل سفيرة الوِلايات المُتَّحدة في بغداد معهُم وبالتَّالي يُعرقل مساعي تنفيذ بنودِ إِتفاقيَّة الإِطار الإِستراتيجي بين بغداد وواشنطُن".
ولفت الى ان "السوداني يريد تنفيذِ الإِتفاقيَّة بشَكلٍ فعالٍ، والذي تبيَّنت نواياهُ هذهِ من خلالِ الحضُور الفاعل والمُستمر واليَومي لسفيرةِ البَيتِ الأَبيض في دهاليزِ الوِزارات وبقيَّة مُؤَسَّسات الدَّولة".
واكد ان "مصادر خاصَّة عليمة ذكرت أَنَّ سفيرة الوِلايات المتَّحدة سيكونُ لها رأيٌ في التَّغيير الوِزاري المُرتقب لتجاوزِ هذهِ العقبَة".
وكانت تحركات السفيرة الامريكية لدى بغداد قد اثارت ضجة كبيرة بسبب زيارتها احد مضايف العشائر العراقية، ما دعا اوساط سياسية ونيابية الى المطالبة بوضع حد لتلك التحركات والزامها بعدم الخروج عن السياقات الدبلوماسية المنصوص عليها في البروتوكولات الدولية.
كلمات مفتاحية
- الحكومة العراقية
- العراق
- بغداد
- تعديل وزاري
- محمد شياع السوداني
- الفساد بالعراق
- الولايات المتحدة
- واشنطن
- موسوعة
