تقرير: الصفقة التي أطلقتها الصين للاستثمار بإفريقيا عطلت من قبل مسؤولين عراقيين
كشفت شبكة "ذا دبلومات" في تقرير نشرته، اليوم السبت، عن مصير ما يعرف باسم "الصفقة الصينية" التابعة لمبادرة الحزام والطريق التي أطلقتها الصين للاستثمار في افريقيا والشرق الأوسط، مؤكدة أن:"الصفقة "تم تعطيلها عمدا" من طرف مسؤولين عراقيين محليين".
وأوضحت الشبكة بحسب ما ترجمت وكالة "المطلع"، أن:"بعض المسؤولين المتنفذين في الحكومة العراقية، باتوا ينظرون بنظرة "قلق" لتزايد النفوذ الصيني داخل العراق إلى مستويات غير مسبوقة، مؤكدة أن:"بعض المسؤولين العراقيين قلقون من زيادة الاعتماد على الاستثمارات الأجنبية لإنشاء البنى التحتية العراقية، الامر الذي يضعف من قدرة العراق على اتخاذ قراراته الاستراتيجية".
وتابعت:"الحكومة العراقية تحاول كباقي دول الشرق الأوسط، الحفاظ على توازن صعب في علاقاتها مع الغرب والشرق بالإضافة للحفاظ على قدرتها على اتخاذ قراراتها الاستراتيجية بسيادة تامة، الأمر الذي قد يتعارض مع وجود نفوذ أجنبي كبير على قطاع البنى التحتية العراقي داخليا"، بحسب وصفها.
والشبكة أكدت أيضا، أن:"الولايات المتحدة الأمريكية تنظر كذلك بنظرة "قلق" أخرى إلى تزايد النفوذ الصيني في العراق"، موضحة أن:"الولايات المتحدة أنفقت نحو "90" مليار دولار على العراق منذ عام 2003، وتملك بذلك نفوذا كبيرا على القرار الاستراتيجي العراقي وبالتالي تعارض تزايد النفوذ الصيني داخل العراق الذي يعد منافسا لنفوذها".
وأشارت "ذا دبلومات"، إلى أن:"الصفقة الصينية التي عقدت في عام 2019، تضمنت قيام الصين بإعادة إعمار البنى التحتية في العراق باستثمار تصل قيمته إلى "10" مليار دولار أمريكي، وفي المقابل تلتزم الحكومة العراقية بمنح الصين "100" ألف برميل نفطي يوميا مجانا لمدة عشرين عاما، الأمر الذي يراه بعض القادة المحليين في العراق، اعتمادا كبيرا من البلاد على الصين لتنفيذ وتشغيل مشاريع البنى التحتية، الأمر الذي يقود إلى منح الصين نفوذا على القرار الاستراتيجي العراقي"، على حد قولها.
ويشار إلى أن مسؤولين صينيين أكدوا للشبكة:"توقف العمل بالصفقة بشكل مؤقت، نتيجة لموقف المسؤولين العراقيين"، حيث أكد بعضهم أن:"الصين ستحاول تقديم تطمينات للحكومة العراقية خلال الفترة المقبلة للشروع بتنفيذ الصفقة التي وصفتها الشبكة بــ "المثيرة للجدل" في العراق".
